الأوروبيون يطمئنون المغرب مباشرة بعد إصدار محكمتهم قرارا لفائدة البوليساريو حول منتجات الصحراء

0 388

أعلن المغرب والاتحاد الأوروبي، في تصريح مشترك الأربعاء، التزامهما بمواصلة شراكتهما التجارية، وذلك بعد دقائق من صدور قرار محكمة العدل الأوروبية بإلغاء العمل باتفاقيتين تجاريتين بين الطرفين، على أساس أنهما تشملان منتجات قادمة من الصحراء الغربية (المغربية) المتنازع عليها.

وقال التصريح الذي صدر باسم وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي المكلف بالسياسة الخارجية، جوزيف بوريل: “سنظل على أتمّ الاستعداد من أجل مواصلة التعاون (…) في مناخ من الهدوء والالتزام لتوطيد الشراكة الأوروبية – المغربية”.

وأكد “سنواصل العمل على تطوير الأبعاد المتعددة لهذه الشراكة الاستراتيجية، بنفس روح التعبئة والتماسك والتضامن. هذه الشراكة المتكافئة تستند، أيضا، على علاقة ثنائية متينة، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، مع المساهمة في الوقت ذاته، في تعزيز هذه العلاقة، وتلك التي تربطه بالدول الأعضاء”.

وأضاف الطرفان أنهما “أخذا علما بالأحكام الصادرة اليوم عن محكمة الاتحاد الأوروبي بشأن قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلقة بإدخال تعديلات على البروتوكولين 1 و4 لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية في ما يتعلق بالمنتجات الفلاحية وغيرها من جهة، واتفاقية الشراكة في مجال الصيد المستدام من جهة أخرى”.

وخلص التصريح المشترك إلى القول: “سنتخذ الإجراءات الضرورية من أجل تأمين الإطار القانوني الذي يضمن استمرارية واستقرار العلاقات” بين الطرفين.

وقضت محكمة العدل الأوروبية، الأربعاء، في لوكسمبورغ، بإلغاء العمل باتفاقيتين تجاريتين بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، على أساس أنهما تشملان منتجات قادمة من الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المملكة وجبهة بوليساريو.

والاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول للمغرب وأكبر مستثمر أجنبي في المملكة، بحسب ما نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن بيان الكتلة المؤلفة من 27 دولة.

وتضمن نص الحكم، الذي جاء بناء على دعوى تقدمت بها جبهة بوليساريو، على “إلغاء قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلقة باتفاقيتين مبرمتين مع المغرب حول المنتجات المغربية من جهة، والصيد البحري من جهة ثانية”.

وأشارت المحكمة، إلى أن هذا القرار لن يدخل حيز النفاذ إلا في غضون شهرين.

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة جزءا لا يتجزأ من أراضيه، فيما تطالب “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (بوليساريو) باستقلال الإقليم.

وتطالب “بوليساريو” التي أعلنت عام 1976 قيام “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية”، بتنظيم استفتاء لتقرير المصير أقرته الأمم المتحدة تزامنا مع إبرام وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع عام 1991.

الناس/وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.