البنك الدولي يعلق مشاوراته معها والاتحاد الإفريقي يلغي مؤتمرا بسبب تصريحات قيس سعيد العنصرية.. هل تتجه تونس إلى عزلة دولية؟

0

علق البنك الدولي “حتى إشعار آخر” محادثاته مع تونس بشأن التعاون المستقبلي بعد اعتداءات على مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في أعقاب خطاب ألقاه الرئيس قيس سعيّد ندد فيه بـ”جحافل المهاجرين غير النظاميين”.

وتضمنت مذكرة لرئيس البنك ديفيد مالباس بعثها إلى الموظفين الاثنين، أن خطاب سعيّد تسبب في “مضايقات بدوافع عنصرية وحتى حوادث عنف”، وأن المؤسسة أرجأت اجتماعا كان مبرمجا مع تونس حتى تنتهي من تقييم الوضع.

وتابع مالباس في المذكرة “نظرا للوضع، قررت الإدارة إيقاف إطار الشراكة مع الدولة موقتا وسحبه من مراجعة المجلس”. لكن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت أن المشاريع وبرامج التمويل الجارية ستستمر.

وعاد مئات المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم من تونس خوفا من موجة عنف إثر تصريحات الرئيس.

وأمر سعيّد المسؤولين في نهاية فبراير باتخاذ “إجراءات عاجلة” للتصدي للهجرة غير النظامية، مدعيا بدون دليل وجود “ترتيب إجرامي” يهدف إلى “تغيير التركيبة الديموغرافية” في تونس.

وزعم أن مهاجرين يقفون وراء جرائم في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، ما أدى إلى موجة من عمليات الطرد من العمل والمساكن والاعتداءات اللفظية والجسدية.

في سياق ذلك قام الاتحاد الإفريقي، من جهته، بإلغاء مؤتمر كان يعتزم عقده في تونس في وقت لاحق من الشهر الجاري، بعد انتقاد الحكومة بشأن مهاجمتها للمهاجرين في البلاد.

ونقلت وكالة “بلومبرج” للأنباء، عن متحدثة باسم الاتحاد الأفريقي، قولها في رسالة نصية اليوم الاثنين، إن مؤتمر مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة في أفريقيا، والمقرر عقده في منتصف مارس الجاري، تم تأجيله في الثاني من الشهر نفسه.

ولم يتم اختيار أي بلد مضيف آخر من أجل عقد اللقاء.

جدير بالذكر أن المئات من مواطني دول أفريقيا جنوب الصحراء، غادروا تونس، بعد أن ألقى الرئيس قيس سعيد باللوم على المهاجرين، فيما يتعلق بتصاعد جرائم العنف في البلاد.

وبدأت دول كوت ديفوار ومالي وغينيا، في إجلاء رعاياها من تونس في الأسبوع الماضي.

الناس/وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.