البوليساريو تردد من جديد أسطوانتها المشروخة بالتهديد بالحرب والإعلام الجزائري يتكفل بالدعاية

417

مرة أخرى هي واحدة من المئات المشابهة تلجأ قيادة جبهة البوليساريو إلى محاولة لفت انتباه الرأي العام الدولي إلى وجود كيانها المزعوم، وذلك عبر ترديد الأسطوانة المشروخة وهي تهديدها بالعودة إلى حمل السلاح في وجه المغرب، علما أنها هي أدرى من غيرها بأنها لا قبل لها، في الوقت الحالي على الأقل، لخوض حرب تدخلها مفككة من الداخل حيث يسود يأس وإحباط في صفوف ساكنة مخيمات تندوف، إلى جانب رفض المجتمع الدولي اندلاع مثل هذه الحرب في الإقليم بينما القوى الدولية تركز اهتمامها على بؤر أكثر أهمية.   

وقد قال من يدعى “سفير الجمهورية العربية الصحراوية” لدى الجزائر المسمى عبد القادر طالب عمر، إن الجمود الذي يعرفه الملف الصحراوي حاليا، قد يدفع الشعب الصحراوي للجوء إلى التصعيد، واستعمال كل الوسائل من أجل تقرير مصيره، بما في ذلك العمل المسلح، في حال فشلت كل الحلول السياسية”.

وأضاف القيادي الانفصالي، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية وعممتها الأذرع الإعلامية للنظام الجزائري يوم الأحد، أن خيار الكفاح المسلح يبقى قائما، قائلا “الصحراويون مطالبون بإعداد قوتهم، وتحضيرها، لأن خيار الكفاح المسلح يبقى دائما مطروحا ويمكن اللجوء إليه عند الحاجة، ما دام الاحتلال قائما، وعند الفشل النهائي للحلول السياسية”.

وأكد أن “الجمود الحاصل في الملف الصحراوي، يجعلنا ننبه المجتمع الدولي إلى إمكانية انفجار الأوضاع، أمام تقاعس الأمم المتحدة واستفزازات المغرب، فكل هذه العراقيل قد تدفع الصحراويين إلى اختيار طرق أخرى، لطالما أرادوا تجنبها، وعلى العالم أن يتحرك، وإلا لا لوم على الصحراويين، لأن الكرة في مرمى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.

وأشار إلى أن الوضعية الحالية للملف الصحراوي “تتسم بحالة انسداد لأسباب عدة أهمها: توقف مسلسل السلام الأممي، منذ استقالة المبعوث الأممي، هورست كوهلر، من دون أن يُعيّن مبعوث آخر حتى الآن، بالإضافة إلى العراقيل المغربية، المدعومة من فرنسا بالدرجة الأولى، مع تصعيد مغربي يتمثل في تنظيم أنشطة رياضية وسياسية، وفتح قنصليات في الأراضي الصحراوية، ومحاولة رسم حدود بحرية في المياه الإقليمية الصحراوية، وهي تصرفات تمثل خرقا سافرا للقانون الدولي”، بحسب قيادي البوليساريو.

وتعيش الجبهة الانفصالية ولاسيما قيادتها في مخيم الرابوني بتندوف الجزائرية على وقع التأزم، بعدما حاصرتها احتجاجات غاضبة من طرف الصحراويين احتجاجا على ما سموه تهريب قيادي متهم في قتل أحد المعتقلين السياسيين، كما تعيش مخيمات تندوف منذ سنوات على وقع الإحباط وانسداد الأفق، وأذكى من ذلك تكريس القيادة الحالية بزعامة إبراهيم غالي في المؤتمر الأخير، وهي القيادة التي يصفها الصحراويون بـ”الفاسدة” التي تتاجر في مصير ورقاب الصحراويين.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.