البوليساريو مستعدة للتفاوض لكن دون التخلي عن السلاح وتهدد بتوسيع الهجمات على المغرب

1٬672

أعربت جبهة بوليساريو عن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الأمم المتحدة حول وضع الصحراء الغربية لكنها لا تنوي وقف الكفاح المسلح، وفق ما اعلن قيادي بالجبهة الانفصالية الأربعاء 20 يناير الجاري.

وقال سيدي ولد أوكال الأمين العام لما يعرف بـ”وزارة الأمن” “في المدة الماضية أعطينا ثقة كاملة للمجتمع الدولي وأوقفنا الكفاح بصفة نهائية وانتظرنا 30 سنة. 30 سنة من المماطلة والوعود الكاذبة والانتظار الممل”.

وأكد ولد أوكال، خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت بمشاركة ممثل جبهة بوليساريو في الأمم المتحدة عمر سيد محمد، استعداد الجبهة للتفاوض ولأي وساطة مؤكدا “بالنسبة لنا هذا الكفاح سيستمر هناك مفاوضات وليست هناك مفاوضات. وهذا انطلاقا من التجربة الماضية للشعب الصحراوي”.

وتؤكد جبهة بوليساريو أنها “في دفاع مشروع عن النفس” منذ أرسل المغرب في 13 تشرين الثاني/نوفمبر قواته إلى أقصى جنوب المنطقة لطرد مجموعة من الناشطين الصحراويين كانوا يقطعون طريقا مؤديا إلى موريتانيا المجاورة. وقالت الجبهة إن هذا الطريق بني في انتهاك لوقف إطلاق النار المبرم العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد قتال دام أكثر من 15 عاما.

وأضاف ولد اوكال “هذه الحرب تقوم منذ 67 يوما ولم يخل منها يوم من النشاط القتالي. والمغرب يتكتم على هذه الحرب”، مشيرا إلى وقوع أكثر من 500 “عمل قتالي”، منذ بدايتها، ومتوقعا أن تتوسع رقعة المعارك لتشمل المنطقة برمتها. وتابع “سيكون تصعيد في الوتيرة. هذه البداية، هذا مجرد تسخين وسيتصاعد”، مشيرا إلى أن “الصحراويين يعودون للبلد” من أجل استقلاله، بحسبه.

ويسيطر المغرب على ما لا يقل عن 80 بالمائة من هذه الأراضي الصحراوية التي تبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع، ويقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته. وتدعو جبهة بوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير على النحو المنصوص عليه في اتفاقية وقف إطلاق النار. والمفاوضات التي تجريها الأمم المتحدة بمشاركة المغرب وجبهة بوليساريو فضلا عن الجزائر وموريتانيا بصفة مراقبين، معلقة منذ آذار/مارس 2019.

وحذر القيادي الصحراوي من أن “كل الاحتمالات متوقعة خصوصا وأن نظام المغرب نظام توسعي”.

وأجرى الجيش الجزائري الأحد والاثنين مناورات جوية وبرية كبيرة في ولاية تندوف في جنوب البلاد عند الحدود مع الصحراء الغربية والمغرب على ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الجزائري مساء الاثنين.

وكانت استراتيجية المغرب حيال الصحراء الغربية لقيت دعما كبيرا عبر اعتراف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بالسيادة المغربية عليها كاسرا بذلك التوافق الدولي بهذا الشأن.

الناس/عن موقع راديو “مونت كارلو”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.