التبادل التجاري بين ألمانيا والمغرب عرف انتعاشا رغم وجود أزمة دبلوماسية

0 207

بالرغم من الفتور والازمة التي طبعت العلاقات المغربية الألمانية، إلا أن الإحصائيات الاقتصادية الحديثة، تفيد أن تلك العلاقة بين البلدين طبعها الدفء، وسجلت المؤشرات أرقاما قياسية في التبادل التجاري بين الرباط وبرلين.

هكذا تم الكشف عن رقم قياسي في التبادل التجاري بين المغرب وألمانية، رغم الأزمة الدبوماسية التي حدثت في الشهور الأخيرة بين البلدين، حيث أظهرت المبادلات التجارية بين المغرب وألمانيا دينامية كبيرة سنة 2021. وفي هذا السياق، كشف بيان لغرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب أن الصادرات الألمانية نحو المغرب عرفت نموا بنسبة 14,6 بالمائة من 2020 إلى 2021، بناتج إجمالي يبلغ 2,2 مليار أورو سنة 2021.

وعلى نفس المنوال، ارتفعت الصادرات المغربية نحو ألمانيا بنسبة 13,1 بالمائة سنة 2021، مقارنة بسنة 2020، بناتج إجمالي تبلغ قيمته 1,6 مليار أورو سنة 2021. ويتجاوز هذا الرقم القياسي النتائج المسجلة سنة 2019 التي ارتفعت حينها لتبلغ 1,4 مليار أورو.

وكانت العلاقات بين البلدين شهدت توترا استمر لأشهر، وأدى إلى إعلان الرباط تعليق كل أشكال التواصل مع السفارة الألمانية في المغرب، وهيئات ومنظمات التعاون التابعة لها، منذ شهر مارس الماضي (2021)، وذلك إثر “تراكم عدد من القضايا التي تبين عدم وجود احترام للمملكة المغربية ومؤسساتها”، كما ذكرت الخارجية المغربية في حينه. وهو ما ردت عليه ألمانيا باستدعاء السفيرة المغربية في برلين زهور العلوي. قبل أن تقدم الرباط على الطب من سفيرتها لدى ألمامايا بالعودة إلى المملكة.

وكانت برلين، وفي خطوة مفاجئة وكتعبير منها عن حسن نوايا لطي ملف الأزمة مع المغرب المتواصلة منذ أشهر، أفادت وزارة خارجيتها منتصف شهر ديسمبر الماضي، بأن مخطط الحكم الذاتي في الصحراء يشكل “مساهمة مهمة” من الجانب المغربي لتسوية النزاع حول الصحراء.

وأكدت ألمانيا في بيان لوزارة خارجيتها أن “ألمانيا تدعم الجهود المبذولة من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل، دائم ومقبول على أساس القرار 2602”.

وعلى إثر ذلك رحب المغرب بما وصفه “الإعلان الإيجابي والمواقف البناءة” التي عبرت عنها الحكومة الفدرالية الجديدة لألمانيا مؤخرا حول العلاقات بين البلدين. وجاء ذلك تعليقا على تدوينة نشرتها السفارة الألمانية في الرباط، يوم 7 من الشهر الجاري (ديسمبر 2021)، وقالت فيها إن “المملكة المغربية شريك محوري لألمانيا”.

وقالت الخارجية المغربية، عبر “تويتر”، إن “التعبير عن هذه المواقف يُتيح استئناف التعاون الثنائي وعودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين بالرباط وبرلين إلى شكله الطبيعي”.

وقبل ذلك بأيام قال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إن علاقة بلاده مع ألمانيا، يجب أن “تراعي الوضوح والمعاملة بالمثل”.

جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير مع لجنة الخارجية بمجلس المستشارين، حسب تقرير، وزع على البرلمانيينالمغاربة.

وقبل أيام فقط كشفت “مصادر مطلعة” أن “المغرب أعاد السفيرة زهور العلوي إلى برلين، بعد إعلان حكومة ألمانيا عن “موقف إيجابي بخصوص مقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية (المغربية)”.

وأشارت المصادر ، وفق بعض التقارير،  إلى أن “هذه المواقف تتيح استئناف التعاون الثنائي وعودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين بالرباط وبرلين إلى شكله الطبيعي”.

وأول أمس الأربعاء 16 فبراير الجاري أشاد كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ووزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، أنالينا بيربوك، بمحتوى الرسائل المتبادلة بين رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك-فالتر شتاينماير، والملك محمد السادس، والتي أكدا فيها على المصلحة المتبادلة في تأسيس شراكة جديدة بين البلدين.

وذكر بيان مشترك صدر عقب مباحثات أجراها ناصر بوريطة وأنالينا بيربوك للمرة الأولى، أن الجانبين اتفقا على إعطاء نفس جديد للعلاقات الثنائية بجودتها الخاصة في جميع المجالات، بروح من التناسق والاحترام المتبادل والسياسات الناجعة، كما أبرزا الاهتمام الكبير والمتبادل بالعلاقات الودية والوثيقة بين البلدين، م تفقين على إطلاق حوار جديد يهدف إلى تجاوز سوء الفهم الطارئ وكذا تعميق العلاقات الثنائية متعددة الأوجه.

إدريس بادا

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.