الجزائر تسارع الخطى لتشييد معبر حدودي مع موريتانيا ومراقبون يقللون من أهميته مقارنة بمعبر الكركارات المغربي

0 255

في خطوات متسارعة يعمل النظام الجزائري ضد الساعة من أجل التعجيل بفتح المعبر الحدودي البري بين الجزائر وموريتانيا، بعدما قلصت السلطات الجزائرية من أشغال تشييد المعبر، من سنتين إلى سنة فقط، حيث أعلن مسؤولون جزائريون عن أن تاريخ تسليم المعبر سيكون في فاتح أكتوبر المقبل، في الوقت الذي يقلل فيه مراقبون موريتانيون من أهميته مقارنة بمعبر الكركرات بين المغرب وموريتانيا، حيث استبعدوا إمكانية أن يكون منافسا له، وهو ما يسعى إليه النظام الجزائري.

وذكرت تقارير جزائرية، يوم أمس الأحد، نقلا عن مصدر رسمي، تأكيده بأن المركز الحدودي البري الثابت الجزائري الموريتاني (الشهيد مصطفى بن بولعيد)، سيتم تسليمه قبل فاتح أكتوبر القادم، وذلك بعد تقليص مدة الإنجاز من عامين إلى سنة واحدة بمضاعفة أفواج العمل وتسريع وتيرة الأشغال.

وانطلق العمل في مشروع المعبر المذكور، القائم عند النقطة الكيلوميترية 75 جنوب مدينة تندوف، مطلع شهر أكتوبر عام 2021.

وتطمع الجزائر في الاستفادة من المعبر الجديد من خلال استغلال منجم غار جبيلات.

وحسب مصادر جزائرية، يتوفر المعبر على مساحة إجمالية بنحو 10 هكتارات ينجز عليها 9 أجنحة مختلفة، تشمل فضاءات لإجراءات الخروج والدخول، وأجنحة إدارية لمصالح الشرطة والجمارك، وجناح تفتيش مركبات الوزن الثقيل، وآخر لاستراحة المسافرين، كما تضم أيضا مرافق لإيواء أفراد الشرطة والجمارك، وأخرى تخص مجالات تقنية مختلفة، إضافة إلى خدمات الترفيه وسكنات وظيفية.

وبحسب الكثير من التقارير الجزائرية فإن السلطات الجزائرية وضعت جانبا من ثقلها الاقتصادي، لتحويل المعبر الجديد مع موريتانيا، إلى منافس جدي لمعبر الكركرات الحدودي بين موريتانيا والمغرب، الذي يربط المغرب بدول غرب أفريقيا.

ووفق مصادر موريتانية فإن هناك إجماعا تقريبا بين المراقبين، على التقليل من أهمية المعبر الموريتاني الجزائري مقارنة مع منافسه الموريتاني المغربي.

ويرى هؤلاء المراقبون، أنه من الصعب حالياً أن يأخذ المعبر الجزائري مع موريتانيا، مكان الطريق الذي يعبر الساحل الأطلسي للمغرب، ويربط بين أوروبا وإفريقيا عبر المغرب وموريتانيا؛ لأن هذا الطريق الذي يمر من طنجة إلى الداخلة بالصحراء المغربية، على الساحل الأطلسي، يتمتع ببنيات تحتية ذات جودة عالية، ويتوفر على مستوى عالٍ من الأمان، وتعبره يوميًا آلاف الناقلات، سواء للأشخاص أم السلع والبضائع، في اتجاه موريتانيا، ومنها إلى باقي دول إفريقيا الغربية، الأمر الذي لا يتوفر في الطريق بين الجزائر وموريتانيا.

الناس/الرباط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.