الجمعية المغربية لحقوق لإنسان: اختلالات شابت عملية إعادة إعمار مناطق زلزال 9 شتنبر

0

أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ساكنة المناطق المتضررة من زلزال الحوز ماتزال مستمرة إذ يشكو السكان بهذه المناطق من تأخر عمليات إعادة الإعمار، إضافة إلى مجموعة من الاختلالات تشوب هذه العمليات، وطالبت الجمعية بفتح تحقيق بخصوصها لإنصاف الضحايا.

وأشار فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بآيت أورير، في مراسلة موجهة لكل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزيرة إعداد التراب الوطني فاطمة المنصوري، إلى ما سماه اختلالات بالجملة شابت عملية إعادة إعمار مناطق زلزال 8 شتنبر 2023، مشير إلى إقصاء مجموعة من الفئات من الدعم بينهم أرامل وقاصرين فقدوا جميع أفراد اسرتهم ومنزل العائلة كذلك وأشخاص في وضعية إعاقة، وعدم مراعاة وضعية العائلات الممتدة والكبيرة، إضافة لغموض مسطرة تحديد منزل رئيسي أو ثانوي.

 وأضافت الجمعية، أنه “رغم مرور ما يقارب عشرة أشهر من الفاجعة، لا تزال وضعية الساكنة على حالها في الغالب الأعم مع ما يستتبع ذلك من صعوبة العيش داخل الخيام التي تضررت بفعل أحوال الطقس، ناهيك عن غياب أبسط شروط النظافة، إضافة إلى توصل البعض بمبلغ التسبيق لبداية الاشغال ولم يتم التوصل بالتصاميم، ووعورة المسالك ما يفاقم من غلاء المواد الأولية للبناء المرتفعة وغيرها ذلك من العراقيل المساهمة في تفاقم معاناة المتضررين”.

واستنكرت الجمعية، “إقدام أعوان السلطة بالاتصال بممثلي جمعيات الساكنة، لحثهم على دفع الساكنة للتوقيع على وثائق، تارة تحمل اسم التزام وتارة إشهاد وتارة أخرى تصريح بالشرف حيث يستفاد من مضمونها تحميل الساكنة المتضررة مسؤولية اتخاذ القرار بمحض ارادتها لهدم الكلي للمنزل بقرار شخصي واعادة بناءه في حدود مبلغ 80000 درهم. ولتصريح بأن مبلغ 20000 درهم، الذي هو مبلغ التسبيق، كاف لإجراء اصلاحات بمنزل المعني بالأمر وبالتالي الاكتفاء به كتعويض نهائي، وللإشهاد بالإنهاء من الاصلاح والتصريح بالعودة للإقامة به”.

وسجلت الهيئة الحقوقية ذاتها “غياب شبه تام للخدمات الاجتماعية كالتعليم الابتدائي الذي يزاول في خيام غير لائقة إضافة إلى انطلاقه بشكل متأخر خلال شهر دجنبر 2023، وعدم التمكن من مواكبة تلقيح الأطفال المؤهلين لذلك، حيث يخصص يوم واحد في الأسبوع لأربع جماعات قروية مع ما يتطلب ذلك من تنقل، وعدم الاهتمام من طرف الدولة بموارد العيش حيث لم يتم إصلاح السواقي المخصصة للفلاحة”.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كل من أخنوش والمنصوري بفتح تحقيق في هذه الوقائع وترتيب الأثار القانونية بما يحفظ حقوق المواطنين المتضررين لجبر الضرر، وبتحديد مصدر الإشهادات والالتزامات التي توزع على المتضررين، ومحاسبة الجهات المصدرة لها باعتبارها فاقدة للشرعية والمشروعية القانونية، مع اتخاذ إجراءات استعجالية لإنصاف كل الضحايا، عبر إعادة إحصاء السكان وليس المباني فقط، مع اعتماد الأعراف المحددة لمفهوم الأسرة ومقاربة النوع الاجتماعي.

الناس/الرباط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.