الحكومة الجديدة تولد وسط دعوات فيسبوكية إلى حراك مغربي من أجل “عدالة اجتماعية”

262

في الوقت الذي انقسم فيه الرأي العام الوطني بين رافض ومرحب بالحكومة التي عينها الملك يوم أمس الأربعاء في صيغتها الجديدة، والتي ارتفع فيها عدد التقنوقراط إلى 9 وزراء، كان مجموعة من النشطاء سبقوا التعيين بتبادل منشورات تدعو إلى النزول إلى الشوارع للتظاهر ملوحين بشعارات تشبه شعارات حركة 20 فبراير في سنة 2011.

واختار هؤلاء النشطاء التصعيد عبر الدعوة إلى حراك مغربي على غرار حراكات دول الجوار لاسيما الجزائر، رفضا للسياسات الحكومية التي تنهجها حكومة “سعد الدين العثماني” على جميع المستويات.

وحدد أصحاب الدعوة دون ان يكشفوا عن هويتهم أو الجهة الحقوقية أو السياسية التي ينتمون إليها، للنزول في كافة المدن المغربية والمناطق القروية، يوم الـ 26 من شهر أكتوبر الجاري كموعد للتظاهر.

وأنشأ هؤلاء هاشتاغ “الشارع هو الحل” وكشعار لتحركهم، الذي نعتوه بـ”الحراك” الشعبي، رافعين مطالب سبق أن رفعتها “حركة 20 فبراير” أثناء حراكها، في سنة 2011، والذي كان من الأسباب الرئيسية إلى تغيير الدستور ومجيء حكومة الإسلاميين إلى الحكم، ومن تلك المطالب حدد النشطاء الداعون على التظاهر الحرية والعدالة والكرامة، بالإضافة إلى المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.

منشور تداوله نشطاء ويدعو إلى الاحتجاج يوم 26 أكتوبر الجاري

وفي الوقت الذي لا تعرف فيه الجهة الداعية إلى هذا الحراك، والذي يأتي في وقت يصف فيه عديد من المراقبين أن البلاد تشهد احتقانا اجتماعيا باعتراف حتى أعلى السلطات، برزت على السطح دعوات في الجهة المقابلة تدعو المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر وعدم الانجرار إلى الدعوات المجهولة على الاحتجاج، غير مستبعدة وجود مؤامرة تستهدف استقرار وأمن المملكة.

في سياق ذلك قوبلت الحكومة المعينة حديثا (يوم أمس الأربعاء)، بموجة عارمة من السخرية من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يشفع لحكومة العثماني الجديدة كونها تقلصت إلى نحو النصف من حيث عدد الوزراء، حيث سارع بعض النشطاء إلى السخرية من بقاء بعض الوجوه التي أثبتت فشلها وعدم أهليتها للاستوزار من قبيل وزير التربية الوطنية، الذي ربط البعض بينه وبين عنصر “الكفاءة” الذي دعا الملك إلى ضرورة توفرها في الوزراء، واعتبر المنتقدون لتواجد سعيد أمزازي ضمن التشكيلة الجديدة للحكومة دليلا على عدم التزام رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بالمعيار الذي دعا إليه الملك، بينما لم يتردد البعض في وصف التعديل الحكومي بأنه “تخربيق”  وإعادة تدوير لنفس الأسماء ولشخصيات محسوبة على السطة.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.