الخلفي يحاول تهدئة الأجواء بخصوص قانون التربية المثير للجدل و”الاستقلال” ينسحب من التوافق

152

أكد مصطفى الخلفي الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أنّ مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس، تدارس مسألة مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين وما يعرفه من تفاعلات، موضحا أنّ النقاش حوله كان صريحا وواضحا وغنيا.

وأوضح الخلفي، في الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أنه بناء على إفادة تقدم بها وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، حول سير المناقشة على مستوى اللجنة المختصة بمجلس النواب، تؤكد الحكومة أنّ رأيها منعقد على ضرورة الوصول إلى توافق، لأن الأمر يتعلق بإصلاح كبير يهم بلدنا ويهم مستقبل الأجيال الحالية والمستقبلية.

وشدد الوزير، على أنّ الأمر سيتم تدبيره على مستوى الأغلبية، موضحا أنه إذا كانت هناك صعوبات فسيتم العمل على تجاوزها، وخلص إلى التأكيد على أنّ “الحكومة معبأة لأن تصل إلى توافق، وتعمل على تجاوز الصعوبات في إطار الأغلبية”.

ويثير مشروع قانون يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في المغرب المزيد من الجدل في الأوساط السياسية والمدنية بشأن اعتماد اللغة الفرنسية لغة لتدريس المواد العلمية.

وتنص المادة المثيرة للجدل، كما جاءت في هذا المشروع، على “إعمال مبدأ التناوب اللغوي من خلال تدريس بعض المواد ولا سيما العلمية والتقنية منها أو بعض المضامين أو في بعض المواد بلغة أو لغات أجنبية”.

ودعا رئيس الحكومة المغربية السابق عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني زميله في الحزب إلى رفض مشروع القانون “حتى لو كلفه ذلك سقوط الحكومة”.

وخاطب بنكيران زميله في الحزب قائلا “حزب الاستقلال فاز منذ 30 سنة بشرف إقرار تعريب تعليم المواد العلمية، فلا تسمح أنت بأن يلاحقك عار إعادة فرنستها”.

وقال بنكيران موجها خطابه للعثماني “لست أنت أول رئيس حكومة يسقط، وإذا خرجت الآن من هذه الحكومة فستخرج ورأسك مرفوع، لكن إذا قبلت بهذا القانون فلن تستطيع يوما أن ترفع رأسك أمام المغاربة”.

وخاطب بنكيران نواب حزبه قائلا “لا تقبلوا القانون الإطار ولا تصوتوا عليه، لا أؤمن بالحياد في هذا الموضوع”، معتبرا تصويتهم لصالحه بمثابة “خيانة” للمبادئ التي قام عليها الحزب.

ووقع مثقفون وسياسيون ووزراء سابقون عريضة موجهة لرئيس الحكومة ورئيسي مجلس النواب والمستشارين، أعلنوا فيها رفضهم المضامين المتعلقة بالاختيارات اللغوية في مشروع القانون بصيغته المعروضة على البرلمان، مؤكدين ضرورة تعديله بما يتوافق مع النص الدستوري ومكانة العربية في المنظومة التربوية.

وإلى جانب حزب العدالة والتنمية، يقف حزب الاستقلال المعارض ضد فرنسة التعليم، وعلمت “الناس”، أن حزب “الاستقلال” قاطع الاجتماع الذي كان مبرمجا اليوم الخميس بين رؤساء الفرق البرلمانية حول القانون الإطار، ووفق مصدر حزبي فإن حزب الميزان قاطع هذا الاجتماع لأن “ما يحصل عبث”، وأن الحزب “قرر الانسحاب من التوافق على المشروع، والعودة لدوره الطبيعي في المعارضة”.

الناس

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.