الداخلية تستثني الصحافيين من حظر التنقل ليلا لكن بشروط ومجلس مجاهد “يبارك”

211

في خطوة تمس بمصداقية وحجية البطاقة المهنية أقدمت وزارة الداخلية، بطلب من المجلس الوطني للصحافة، على استثناء الصحافيات والصحافيين من حظر التنقل الليلي خلال شهر رمضان، وذلك بشرط تزويد مصالح الداخلية الإقليمية بلوائح باسم الصحافيين المخول لهم التنقل ليلا من قبل المقاولة الصحافية مرفوقة ببطائقهم المهنية، وهو ما يعتبر إجراء مجحفا وعدم اعتراف ضمني بالقيمة القانونية للبطاقة المهنية.     

وكشف المجلس الوطني للصحافة الذي يترأسه يونس مجاهد، في بلاغ رسمي مساء الاثنين 27 أبريل الجاري، أنه وبناء على المراسلة التي بعث بها رئيس المجلس الوطني للصحافة إلى وزير الداخلية، يطالب فيها بمراجعة القرار المتعلق، بشأن حالات الاستثناء خلال حظر التنقل الليلي، ليشمل كل الصحافيين حاملي بطاقة الصحافة، فقد تقرر الاستجابة للطلب.

وأوضح بلاغ للمجلس على أنه تم استثناء الصحافيات والصحافيين، حاملي بطاقة الصحافة، المسلمة من طرف المجلس الوطني للصحافة، من قرار حظر التنقل الليلي، لإتاحة الفرصة لهم القيام بواجبهم المهني، لكن “وجب تقديم لائحة للمصالح المختصة في الولايات والعمالات، من طرف المقاولة، تتضمن أسماء الصحافيات والصحافيين الذين سيشتغلون خلال فترة حظر التنقل الليلي، مرفقة بنسخة من بطاقة الصحافة”.

وذكر المجلس الوطني للصحافة، بالموقف الذي عبر عنه في الرسالة المشار إليها أعلاه، منوهاً بالمجهودات التي يبذلها الجسم المهني، من ناشرين وصحافيين ومختلف فئات العاملين في الصحافة، لمواصلة أداء رسالته النبيلة، رغم كل الظروف الصعبة، الناتجة عن ظروف حالة الطوارئ الصحية.

كما أهاب المجلس الوطني للصحافة بكل المنتمين لهذا الجسم الصحافي، بالاستمرار في بذل هذه الجهود، في إطار المبادئ الأخلاقية والمهنية.

وكانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أصدرت بدورها بلاغا استنكارياً ضد قرار وزارة الداخلية الأخير القاضي، بحرمان الصحفيين من حرية التنقل المهني ليلا طيلة شهر رمضان، على الرغم من تواجدهم بالصفوف الأمامية في ظل الجائحة الوبائية التي تشهدها بلادنا والعالم جميعاً، وما لهم من دور كبير في مراقبة حالة الطوارئ الصحية ونقل المعلومة الصحيحة في وقت تتناسل فيه الشائعات والأخبار المزيفة والمفبركة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية على قرار وزارة الداخلية إلى جانب خرقه لمقتضيات الفصل 28. من الدستور، والذي ينص بصريح العبارة التي لا تقبل التأويل: أن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، وأن للجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون صراحة”، فهو يجانب الصواب ويساهم في خلق تشنج لا داعي له خلال هذه المعركة الوطنية الجامعة، ولم يظهر منذ بداية هذه الجائحة من سلوك داخل الجسم المهني ما يستدعي هذا الإقصاء والمنع غير المبرر.

كما ذكرت النقابة بأن تقييد حرية الصحافة الذي لم يحدث مطلقا حتى في زمن الحرب، يؤكد أنه قرار لا يخدم المصلحة العامة للمجتمع، لأن الإعلام والخبر غير المقيد يعتبر جزءا من أسلحة مقاومة هذه الجائحة، والصحفيون الذين يغامرون بحياتهم وحياة أسرهم بالتنقل لكل الأماكن التي تحتاج لضوء الخبر الصحيح، لن يقبلوا الزاوية المعتمة التي يفرضها هذا القرار.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.