الداخلية تنهي فترة الغموض وتطوي صفحة إلياس العماري على رأس جهة طنجة تطوان الحسيمة

203

أنهت وزارة الداخلية فترة الغموض التي خيمت على مستقبل إلياس العماري على رأس جهة طنجة تطوان الحسيمة، منذ أيام عندما تسربت أخبار عن استقالة الرجل المثير للجدل من مهامه بعدما تآكلت أغلبيته في مجلس الجهة، وتكتلت أصوات قامت بما يشبه “الانقلاب” ضد القيادي في حزب “الأصالة والمعاصرة”، الذي بات لا يحظى بالتأييد حتى من داخل حزبه.

وأعلن محمد مهيدية والي جهة طنجة تطوان الحسيمة عن شغور منصب رئيس الجهة داعيا الفعاليات السياسية الممثلة في المجلس إلى انتخاب رئيس جديد، وذلك إثر انقطاع إلياس العماري  عن مزاولة مهامه.

وأوضح الوالي في الرسالة الموجهة للرئيس السابق إلياس العماري، أنه تبعا لقرار عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، بتاريخ يوم الخميس 17 أكتوبر والقاضي بمعاينة انقطاع  العماري عن مزاولة مهام رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وطبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 111/14 المتعلق بالجهات، فقد فتح باب الترشح لخلافته.

وكشفت رسالة مهيدية أن الفترة المخصصة لتلقي الترشيحات لرئاسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة والمحددة في خمسة أيّام ستشرع بدء من يوم  الجمعة 18 أكتوبر على الساعة الثامنة والنصف صباحا، وستنتهي منتصف ليلة 22 أكتوبر 2019، موضحا أنه  تم تخصيص مكتب بولاية طنجة لتلقي الترشيحات، كما يتعين وضعها بصفة شخصية  وفق الشروط المنصوص عليها في القانون.

جدير بالذكر أن إلياس العماري الذي صال وجال في الساحة السياسية الوطنية منذ سنوات، وكان يصفه مراقبون بأنه مقرب من جهات نافذة في السلطة، بات في الأيام والشهور الاخيرة يعيش حالة تهميش وإقصاء مقصود، وتحديدا منذ حلول حزبه في الصف الثاني في الانتخابات التشريعية لسنة 2016 رغم كل الدعم الذي تلقاه من جهات في الدولة.

وكشفت بعض المصادر المقربة من حزب “البام” لـ”الناس” أن العمل جار حاليا على إنهاء حقبة العماري سواء على الساحة السياسية أو داخل حزبه حيث أعطيت الإشارات إلى قيادة الحزب الحالية بعدم تخويل العماري أي موطئ قدم في المسؤولية عن الحزب، ما يشير إلى “إعدامه” سياسيا من طرف تلك الجهات النافذة.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.