الدكالي يُقِر باختلالات في قطاع الصحة ويطوي صفحة الخلاف مع عمورة

0 203

يبدو أن حزب التقدم والاشتراكية الحليف الحكومي استشعر مدى الورطة التي وجد نفسه فيها بسبب الخرجة غير المحسوبة لوزيره في الصحة أنس الدكالي عندما دخل في صراع مع الصحافة بعدما اشتكى الإعلامي محمد عمورة العامل بالإذاعة الوطنية إلى الهيئة العليا للسمعي البصري (هاكا) على خلفية انتقاده لشريحة من الأطباء في برنامجه المعروف (احشي راسك).

وحتى بدون الكشف عن ذلك فإنه بإيعاز من حزبه بادر الوزير “التقدمي” الدكالي عصر يوم أمس الاثنين إلى عقد لقاء مع الصحفي محمد عمورة ونقيب الصحفيين عبد الله البقالي، “خصص لتبديد سوء التفاهم الناتج عن التفاعلات التي أعقبت بث الإذاعة الوطنية لحلقة برنامج (حضي راسك) التي خصصت لموضوع الخيانة الطبية”.

وبحسب ما نشره موقع حزب “الكتاب” فقد حرص الوزير خلال هذا اللقاء، الذي مر في أجواء إيجابية وبناءة، على التأكيد أن سوء التقدير الذي طبع تدبير هذا الملف لا يمكن أن يفسر بالسعي إلى التضييق على العمل الصحفي المهني من مثل ما تقوم به الإذاعة الوطنية والعديد من المنابر الإعلامية الجادة، بل حرصا من الوزارة على عدم اهتزاز ثقة المواطنين في الطبيب وفي الطب الذي هو ليس فقط مهنة بل علم وممارسة مؤطرة بضوابط وأخلاقيات.

كما لم يفت الوزير، يضيف المصدر الحزبي، تحية الصحفي محمد عمورة على ما يتسم به من جدية ومسؤولية، وفي هذا السياق أقر الوزير أن “منظومة الصحة كغيرها من قطاعات أخرى تعرف العديد من الاختلالات تحرص الوزارة على معالجتها بإصرار خاصة عبر المجهود التي تقوم به مفتشية الوزارة على الصعيدين المركزي والجهوي، وفي هذا الورش وفي غيره من الأوراش المفتوحة لتطوير أداء قطاع الصحة تعول الوزارة على الشراكة المتينة التي تجمعها بوسائل الإعلام وستظل دائمة الانفتاح عليها، وفق المصدر ذاته.

كما أكد الوزير أن مسألة الإحالة على الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أصبحت متجاوزة خاصة بعد انعقاد هذا اللقاء الذي يأتي ليكرس طبيعة العلاقة الجدية والمسؤولة التي يحرص عليها ايما حرص ، وهو الأمر الذي لم يكن ليتحقق لولا الروح البناءة التي تم التعامل بها مع مبادرة الوزير من قبل الصحفي محمد عمورة ومن قبل النقابة الوطنية للصحافة في شخص رئيسها عبدالله البقالي.

ومن جهته نوه رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية بمبادرة الوزير، وأوضح أن البرنامج الإذاعي الذي أثار كل ردود الفعل هذه حقق أكثر من أهدافه بأن وضع الاختلالات في المجال الطبي في مقدمة اهتمامات الرأي العام ، و أوضح أن الزميل عمورة قام بوظيفته المهنية على الوجه الأكمل، أما الصحافي محمد عمورة فبعد أن أشاد بمبادرة الوزير بالدعوة لعقد هذا اللقاء وما تنم عنه من شجاعة سياسية، شدد على أن البرنامج يعتمد المهنية ويحترم أخلاقيات المهنة، وأنه لا يمكن أن يسيء إلى قطاع الطب الذي يزخر بالكفاءات والنزهاء، لكن هناك فاسدون يحتمون بالسمعة الطيبة للأطباء الشرفاء، يضيف المصدر ذاته.

وفي ختام هدا اللقاء تم الاتفاق على ضرورة المضي قدما في تعزيز مجالات التعاون بين الوزارة والإعلام الوطني وفي مقدمته الإعلام العمومي خاصة في البعد المرتبط بالتوعية والتحسيس.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.