الدولة تؤنب رئيس الباطرونا بسبب التعليق على احتجاجات الجزائر وترغمه على الاستقالة

152

أعلنت وزارة الخارجية المغربية عن شجبها للتصريحات الصادرة عن صلاح الدين مزوار رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب (اتحاد رجال الأعمال)، بخصوص الاحتجاجات في الجزائر.

واعتبرت الوزارة، في بيان لها مساء الأحد، أن “صلاح الدين مزوار، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اعتقد أنه يتعين عليه التعليق على الوضع الداخلي بالجزائر”، وأكد المصدر ذاته أن الحكومة المغربية “تشجب هذا التصرف غير المسؤول والأرعن والمتهوّر”، وأن “هذا التصريح أثار تساؤلات على مستوى الطبقة السياسية والرأي العام بخصوص توقيته ودوافعه الحقيقية”.

وكان مزوار ألقى مداخلة في مؤتمر السياسة الدولي الذي تحتضنه مراكش حاليا، وأكد أن الاحتجاجات في الجزائر تبعث الأمل والعسكر مدعو لتقاسم السلطة في هذا البلد، مضيفا أن البلدان المغاربية تشهد تغيرات هيكلية حاملة للأمل، وأن “ما نراه اليوم في الجزائر من احتجاجات سلمية يبعث على الأمل عكس ما يعتقد الكثير”، وأشار إلى أن “الجزائر لن تعود إلى الوراء، لذلك يجب على السلطة العسكرية قبول مشاركتها السلطة”، بحسبه.

كما أكد مزوار الذي تحمل سابقا مسؤولية وزارة الخارجية ووزارة المالية، أن “مسألة الاندماج المغاربي أمر بدأ التفكير فيه وأنه الفضاء الوحيد للصمود”.

وشددت الوزارة في بيانها على أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب لا يمكنه الحلول محل الحكومة في اتخاذ مواقف حول القضايا الدولية، لاسيما التطورات في الجزائر، البلد الجار، حيث موقف المملكة واضح وثابت بهذا الخصوص.

وأردف المصدر ذاته أن “المملكة المغربية قررت التمسك بنهج عدم التدخل إزاء التطورات في الجزائر، وأن المغرب يمتنع عن أي تعليق بهذا الخصوص، فهو ليس له أن يتدخل في التطورات الداخلية التي يشهدها هذا البلد الجار، ولا أن يعلق عليها بأي شكل كان”.

وكان بيان الخارجية المغربية شديد اللهجة كافيا ليقرأ صلاح الدين مزوار رسالة الدولة الصارمة، فقدم تعل إثر ذلك مباشرة استقالته من رئاسة اتحاد “الباطرونا”، معللا استقالته في بيان مقتضب بـ”أسباب شخصية قاهرة”.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.