الرئيس التونسي يُقيل الحكومة ويحل البرلمان.. أي منعطف للأزمة السياسية التونسية؟

0 19

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، قبل قليل من مساء اليوم الأحد 25 يوليوز، قرارا بإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه.

وقرر سعَيّد خلال اجتماع طارئ للقيادات العسكرية و الأمنية “تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب” كذلك. وأشار إلى أنه قرر تولي السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة جديد يعينه بنفسه.

وقال الرئيس في بيان بثته وسائل الإعلام الرسمية “لم نكن نريد اللجوء للتدابير على الرغم من توفر الشروط الدستورية، ولكن في المقابل الكثيرون شيمهم النفاق والغدر والسطو على حقوق الشعب”.

وأضاف قائلا “أنبه الكثير الذين يفكرون في اللجوء للسلاح… ومن يطلق رصاصة ستجابهه القوات المسلحة بالرصاص”.

وتابع بقوله “وننبه من يعدون أنفسهم هذه الليلة ويوزعون الأموال للحرق والنهب بأن القانون فوق الجميع وسيطبق عليهم”.

واتهم رئيس البرلمان التونسي الغنوشي الرئيس بالانقلاب على الثورة والدستور بعدما جمد الرئيس عمل البرلمان، وأقال الحكومة.

وقال الغنوشي في حديثه لرويترز “نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”.

وتأتي قرارات الرئيس التونسي على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها مدن عديدة.

واشتبكت اليوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان، واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة الإسلامي في عدة مدن، في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفشّ سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.

واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة (الإسلامي) بعدة مدن في أعنف موجة احتجاجات في السنوات الأخيرة تستهدف أكبر حزب في البرلمان، وشارك في أغلب الحكومات بعد ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

في العاصمة تونس وقرب مقر البرلمان بباردو، استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة ورددوا هتافات  تطالب باستقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي وحل البرلمان.

وقال شهود عيان إن مئات أيضا خرجوا في قفصة وسيدي بوزيد والمنستير ونابل وصفاقس وتوزر. وفي سوسة، حاول المتظاهرون اقتحام المقر المحلي لحزب النهضة.

في توزر (جنوب تونس)، أظهر فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي محتجين يضرمون النار في مقر النهضة ويعبثون بمحتوياته. وفي صفاقس أطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريق حشود كبيرة من المحتجين حاولوا الوصول لمقر النهضة. وأعقب ذلك مواجهات عنيفة في شوارع صفاقس مع المحتجين الذين رددوا شعارات ضد النهضة متهمين إياه بأنه المتسبب في ما آلت إليه الأوضاع من سوء.

وفي الكاف اقتلع محتجون لافتات من مقر حزب النهضة واحتجوا أمامه.

وقالت النهضة في بيان إنها “تدين هذه العصابات الإجرامية، التي يتم توظيفها من خارج حدود البلاد، وإشاعة مظاهر الفوضى والتخريب”. فيما قال مساعد رئيس البرلمان والقيادي بالحزب ماهر مذيوب إن رسالة المحتجين الغاضبين وصلت، مضيفا أن العنف وأعمال التخريب مرفوضة.

وعلى غير العادة لم تتبن الأحزاب السياسية الاحتجاجات ولم تدعمها وجاءت بدعوة من ناشطين على شبكات التواصل تزامنا مع ذكرى عيد الجمهورية الأحد.

وتزيد الاحتجاجات الضغط على الحكومة الهشة المنخرطة في صراع سياسي مع الرئيس قيس سعيّد، وسط أزمة مالية تلوح في الأفق وفي ظل  تصاعد مستمر منذ أسابيع في حالات الإصابة بفيروس كورونا وزيادة الوفيات بكوفيد-19.

وقد يعرقل الشلل الحكومي جهود التفاوض على قرض من صندوق النقد الدولي يعد حاسما من أجل استقرار المالية العامة للدولة، لكنه قد يشمل أيضا خفضا في الإنفاق من شأنه أن يزيد من معاناة الشعب الاقتصادية.

الناس/وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.