الرئيس السابق المرزوقي: ليست تونس من طعنت المغرب في الظهر وإنما منقلب طعن قبلها بلاده في ديمقراطيتها ودستورها

0 354

استنكر الرئيس التونسي الأسبق الدكتور منصف المرزوقي استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد لزعيم جبهة البوليساريو، على هامش استضافة تونس لقمة “تيكاد”، واعتبر ذلك عملا مضرا بمصالح تونس وبمشاريع إعادة إحياء اتحاد المغرب العربي.

وقال المرزوقي في تدوينة له، اليوم السبت، نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “منذ انطلاق أزمة الصحراء الغربية والموقف التونسي، أيا كان الرئيس، ثابت لا يتغير: السعي للمصالحة بين الشقيقين المتخاصمين وليس الوقوف مع هذا ضد ذاك”.

وأضاف: “باستقباله لرئيس البوليساريو كما لو كان رئيس دولة معترف بها عالميا، خرج المنقلب عن هذا العرف ووضع تونس في صف شقيق ضد شقيق آخر والحال أننا بأمس الحاجة لإنهاء الخصومة لا لصب مزيد من الزيت على النار.. والدليل تعالي الصراخ من كل الأرجاء وتراجع كل مقومات الحوار الهادئ والبناء بين أفراد العائلة الواحدة”.

وأشار المرزوقي إلى أن “طريق المواجهة المتواصلة مع المغرب بهدف إقامة دولة سادسة أدى لتوقف بناء الاتحاد المغاربي مع ما يعنيه الأمر من  ضياع فرص كبيرة لنهضة الاقتصاد المغاربي، وإنهاك الشقيقين الكبيرين بميزانيات تسلح العاطلون أولى بها،و عذابات مسترسلة للصحراويين الذين لا افق لهم في مخيمات تندوف غير البؤس جيلا بعد جيل”.

وأكد المرزوقي أن “مثل هذه السياسة الخاطئة للنظام الجزائري أدت أيضا لردود فعل خاطئة منها إقحام النظام المغربي للذئب الإسرائيلي في منطقتنا والأمر نذير شؤم بالغ”.

وقال: “عوض أن نمغرب المشرق العربي عبر تصدير أفضل النماذج الديمقراطية، ها نحن بصدد ”مشرقة” المغرب العربي عبر عودة النموذج المصري لمهد الربيع العربي وخاصة دخول إسرائيل المنطقة لاعبا خطيرا”.

وأضاف: “الحل الوحيد للصحراويين ليس الجري وراء دولة لن ترى النور إلا على أنقاض المغرب وهو أمر لا ممكن ولا وارد ولا في مصلحة أحد لأن مثل هذا السيناريو يفترض حربا طاحنة قد تدمر لا قدّر الله الجزائر كما تدمر المغرب دون أن تضيف شيئا لوضع الصحراويين”.
وتابع: “الحل الوحيد الذي في مصلحتهم ومصلحة المغاربيين جميعا الأوطان الثلاث: ـ الوطن الصغير الذي هو الحكم الذاتي بكل المكونات ودون اقصاء أي طرف سياسي.. داخل الوطن الواسع الذي هو المغرب …داخل الوطن الاوسع الذي هو الاتحاد المغاربي”.

وتابع: “هذا الاتحاد الذي ستبنيه شعوب مواطنين ودول مستقلة في حدودها الحالية رهن بالقطع مع سياسات أثبتت عقمها وخطورتها”.

وتعليقا على تدوينة نشرها رئيس الحكومة المغربي السابق سعد الدين العثماني قال فيها بأن تونس لم تعد صديقة للمغرب، قال المرزوقي: “ليست تونس من طعنت المغرب في الظهر وإنما منقلب طعن من قبل تونس في ديمقراطيتها ودستورها ومؤسساتها وعلاقاتها مع ليبيا والدول الديمقراطية وأوصلها إلى حالة لا نتمناها لعدو فما بالك لشقيق”.

وأضاف: “تونس الى الأبد محبة للمغرب محبتها للجزائر ولكل شعوب امتنا المنكوبة”.

واستدعت تونس، اليوم السبت، سفيرها لدى المغرب للتشاور، بعد خطوة مغربية مماثلة، الجمعة، عقب استقبال زعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي، في تونس لحضور قمة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا (تيكاد 8).

والجمعة، استدعى المغرب سفيره لدى تونس حسن طارق، على خلفية استقبال الرئيس قيس سعيد لزعيم “البوليساريو”، معتبرةً ذلك “عمل خطير وغير مسبوق”.

وقالت الخارجية المغربية في بيان، إن ذلك “يجرح بشدة مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية”، معلنةً عدم المشاركة في قمة “تيكاد 8” التي تستمر يومي السبت والأحد بتونس.

وأعربت الخارجية التونسية في بيان، عن “استغرابها الشديد مما ورد في بيان المملكة المغربية من تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية، ومغالطات بشأن مشاركة (البوليساريو) في القمة”.

وأكدت أن تونس “حافظت على حيادها التام في قضية الصحراء.. التزامًا بالشرعية الدولية، وهو موقف ثابت لن يتغير إلى أن تجد الأطراف المعنية حلاّ سلميًا يرتضيه الجميع”.

وشددت الخارجية على “التزامها بقرارات الأمم المتحدة وقرارات الاتحاد الإفريقي الذي تعدّ تونس أحد مؤسسيه”.

وفي وقت متأخر مساء الجمعة، أعلنت الرئاسة التونسية في بيان، استقبال الرئيس سعيد لزعيم “البوليساريو”، التي تنازع المغرب على إقليم الصحراء.

وتقترح الرباط حكمًا ذاتيا موسعًا في إقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير‎المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

الناس/متابعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.