الرباط وتل أبيب تختاران سفيريهما بالمكسيك للتأكيد على دفء العلاقة بينهما

0 324

في ما يمكن أن يكون ردا على بعض التأويلات التي روجت لها بعض التقارير من وجود فتور في مسلسل التقارب المغربي الإسرائيلي، وهو ما جعل الملك محمد السادس لا يستقبل سفير إسرائيل، قبل أسبوع ونيف، إسوة بعدد من زملائه السفراء، اختارت الرباط وتل أبيب المكسيك لتؤكدا على دفء العلاقة بينهما.

فقد أبرز سفيرا المغرب وإسرائيل بالمكسيك، عبد الفتاح اللبار وتسفي تال، على التوالي، التقدم الكبير الذي عرفه التعاون المغربي الإسرائيلي بعد مرور سنة على عودة العلاقات بينهما.

وبين الجانبان، في مقال لهما تحت عنوان “الذكرى الأولى لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والمغرب”، نشرته جريدة “إكسثيلسيور” المكسيكية، أن هذا التقدم تعزز في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.

وأبرز المقال أن هذا التعاون تجسد أيضا عبر توقيع اتفاقيات عدة همت بالأساس استئناف الربط الجوي المباشر بين البلدين، والتعاون في المجال الأمني، وتنظيم منتديات مشتركة حول قضايا الابتكار، وكذا التعاون بين المؤسسات الأكاديمية، علاوة على أنشطة بين المجتمع المدني بكلا البلدين، وإجراءات أخرى ذات منفعة متبادلة.

وتابع المقال بأن التقارب بين البلدين، الذي تم الاحتفاء به من طرف وزير الشؤون الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، ونظيره المغربي ناصر بوريطة، والذي مكن من تعزيز الروابط العريقة بين الشعبين، ساهم أيضا في تعزيز التعاون بين سفارتي المغرب وإسرائيل في المكسيك.

وكان تقرير اسباني كشف نهاية الأسبوع الماضي أن المغرب أجل افتتاح السفارة الإسرائيلية بسبب موقف تل أبيب في نزاع الصحراء وضعف اللوبي اليهودي في واشنطن للدفاع عن مصالح الرباط.

وقال صحيفة “ecsaharaui” الإسبانية إن العلاقات بين إسرائيل والمغرب تمر ببرودة ملحوظة، خاصة أن العاهل المغربي محمد السادس لم يستقبل مؤخرا الدبلوماسي الإسرائيلي ديفيد غوفرين، الذي يشغل منصب السفير في الرباط.

وبحسب الصحيفة الإسبانية، فإنه بعد الترويج لإضفاء الطابع الرسمي بضجة كبيرة، تتوقع دوائر مطلعة على العلاقات بين المغرب وإسرائيل، والتي استؤنفت في ديسمبر 2020 في إطار اتفاق إبراهيم في ظل خطاب السلام الإقليمي، برودة العلاقات بين الطرفين لأن المغرب يطالب بتوضيح إسرائيل لموقفها فيما يتعلق بالصحراء.

وأكد سفير المغرب بالمكسيك، عبد الفتاح اللبار، في المقال المشار إليه، أن إعادة العلاقات الثنائية مع دولة إسرائيل، أمر “يكرس التعايش التاريخي والروابط الخاصة بين اليهود والمسلمين في المغرب”، مسلطا الضوء على “الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس في خدمة وحدة الشعوب والأمل في إحلال السلام والأمن في المنطقة”.

من جهته، قال السفير الإسرائيلي بالمكسيك تسفي تال: “عندما نستثمر الجهود وعندما يكون هناك التزام، يمكن تحقيق السلام والرؤية المشتركة للنهوض بشعوب منطقتنا، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين إسرائيل والمغرب والمكسيك”.

وأشار المقال، في هذا الصدد، إلى انضمام السفارتين المغربية والإسرائيلية، في شتنبر 2021، إلى برنامج “التحدي الأخضر” من خلال التبرع بـ66 شجرة تم غرسها في غابة سان خوان دي أراغون بالمكسيك، موضحا أن هذا النشاط له أهمية كبيرة كونه يجسد تطور العلاقات بين البلدين، وبينهما وبين المكسيك في المجال البيئي، وهو مجال يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لهذه الدول.

وكان المغرب وقّع، في ديسمبر 2020، مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقا وصف بـ”التاريخي”، ويقضي بتبادل السفراء بين الرباط وتل أبيب، مقابل اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء.

الناس/الرياط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.