الرميد ضد معاش بنكيران “السمين” ومع الإفراج عن “معتقلي الريف” و”الحريات الفردية داخل أماكن خاصة”

139

أعرب وزير الدولة المغربي المكلّف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان مصطفى الرميد عن أمله في الإفراج عن معتقلي “حراك الريف”، وأكد أن المطالبة بالعفو الملكي تحتاج إلى “نضوج الشروط” التي قال إنها “مسؤولية الجميع”.

وأضاف الرميد الذي كان يتحدث في برنامج “شباب VOX” لقناة “ميدي 1 تيفي”، أن العفو “لا يأتي من فراغ ولا بالأماني، ولكن من خلال معطيات يجب الاشتغال عليها”.

وتابع أن “العفو هو قرار جلالة الملك يصدر عن مؤسسة جلالة الملك والحكومة لا تملك بيدها العفو؛ سواء الخاص أو العام”، معتبراً أن هناك جهات في الخارج “ليس في صالحها أن تجد حلاً للملف وأن يبقى متوتراً”.

وأوضح الرميد أن الدولة والحكومة والمعتقلين في السجون “ينبغي عليهم القيام بالنقد الذاتي الذي يتجسد في الواقع، ويجب أن يحصل انفراج في هذا الملف في أقرب الأوقات، ليخرج الجميع من السجن، ونتخلص من هذه الشوكة التي تؤذي الجسد الحقوقي المغربي”.

وأكد الوزير أن الجميع “معني بالوساطة من أجل حل ملف معتقلي الريف، بداية من الفاعل الحزبي، والفاعل الصحافي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأيضاً يمكن أن أتحمل جزءاً من المسؤولية للخروج من هذا الوضع الذي يسيء للمغرب من الناحية الحقوقية”، وذلك في إشارة إلى استعداده للقيام بدور في تحقيق الانفراج المطلوب في الملف.

وبخصوص حظوظ حزب “العدالة والتنمية” في تصدر الانتخابات التشريعية لسنة 2021. قال الرميد: “لا أشك في ذلك باعتبار أنه الحزب الذي ينجز والذي يتواصل، واسترجعت صفوفه عافيتها”، مجدداً التأكيد على أنه لا يرى في نفسه أميناً عاماً للحزب، وسيعتذر إذا رشحه إخوانه لهذه المهمة. وعبر عضو الأمانة العامة لـ”حزب العدالة والتنمية” عن موقفه المعارض لقبول عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة السابق للتقاعد الذي خصه به الملك محمد السادس، قائلاً: “لو استشارني لكان لي رأي آخر”.

كما اعتبر الرميد أن هذا التقاعد “لم يُنهِ صفحة بن كيران، والدليل هو أنه يحظى بشعبية محترمة، وما زالوا ينظرون إليه باعتباره ذلك الزعيم الذي يحترمونه ويقدرون ما قام به في المرحلة السابقة، وما يمكن أن يقوم به في أي مرحلة”.

وأضاف الرميد: “صفحة ابن كيران لم تُطوَ، ولا يمكن طيها، لأنه قيادي قام بإنجازات لفائدة الحزب والشعب والدولة، فصفحته ستبقى حاضرة”، وذلك في إشارة واضحة منه إلى إمكانية عودة الرجل للواجهة السياسية في المرحلة المقبلة.

واستدرك الوزير قائلاً: “لكن هل الحزب بقي في مرحلة (البلوكاج)؟ وتلك الحالة النفسية التي أدت إلى نوع من الارتباك والاضطراب في صفوف الحزب؟ أقول لا”، مشيراً إلى أن “حزب (العدالة والتنمية) تجاوز هذه المرحلة وأصبح حزباً متماسكاً، واسترجع نَفَسه الجماعي من أجل أن يخدم الأهداف التي سطّرها”.

وقال الرميد إن المغرب يعرف “بعض النقط السوداء، لكن ليست بالمشاكل التي تربك المسيرة الحقوقية والسياسية، بل فقط تؤثر عليها قليلاً. وهناك فضاءات خاصة يمكن أن تمارس فيها كل الحريات التي يريدها الناس، شريطة ألا تثير الانتباه». وشدد الرميد على أن الحريات الفردية في المغرب «مضمونة، لكن السؤال: ما هذه الحريات التي نريد أن نضيفها إلى المجال المضمون؟»، مشيراً إلى أن العلاقات الرضائية والإجهاض والمثلية وغيرها «لا تلعثم فيها، هذا بلد إسلامي بمقتضى الدستور والواقع، وعلى رأسه أمير المؤمنين، الذي قال: (أنا أمير المؤمنين لا يمكن أن أحلل حراماً أو أحرم حلالاً)».

وأضاف الرميد مدافعاً عن رفضه لرفع التجريم عن العلاقات الرضائية: “هل تريدون أن تكون الدولة المغربية اليوم على خلاف جميع الدول العربية الإسلامية؟ أن تقوم، وعلى رأسها أمير المؤمنين، بإباحة ما يُسمى العلاقات المثلية أو الشذوذ؟”، مضيفاً أن هناك فضاءات خاصة يمكن أن “تُمارَس فيها الحريات الفردية دون إثارة الانتباه”.

وتابع قوله إن “مَن يطالبون اليوم بالحريات الفردية بمعنى خاص مختلف حولها وتناقض ثوابت المملكة، فهؤلاء لا يريدون في نظري حريات فردية، بل يريدون حريات استعراضية”.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.