السعودية تمنع الحج هذه السنة.. إيران ترفض المقاربة الأحادية والأزهر يرحب

166

أعلنت وزارة الحج السعودية أنه تقرر إقامة الحج هذا العام، ولكن بأعداد محدودة جدًا، بسبب تفشي جائحة كورونا المستجد، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة وكالة الأنباء السعودية (واس).

وقالت وزارة الحج السعودية، في بيان لها يوم الاثنين، نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”، إنه نظرًا لما يشهده العالم من تفشي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في أكثر من 180 دولة حول العالم، بلغ عدد الوفيات المتأثرة به قرابة نصف مليون حالة وفاة، وأكثر من 7 ملايين إصابة حول العالم، وبناءً على ما أوضحته وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية؛ حيال استمرار مخاطر هذه الجائحة وعدم توفر اللقاح والعلاج للمصابين بعدوى الفيروس حول العالم وللحفاظ على الأمن الصحي العالمي، وأكدت الوزارة أنه في ظل استمرار هذه الجائحة، وخطورة تفشي العدوى في التجمعات والحشود البشرية، والتنقلات بين دول العالم، وازدياد معدلات الإصابات عالميًا، فقد تقرر إقامة حج هذا العام 1441هـ بأعداد محدودة جدًا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة.

وبحسب السلطات السعودية فإن القرار جاء “حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًا، وبما يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم، لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية”.

وأكدت السعودية أن هذا القرار يأتي من حرصها الدائم على أمن قاصدي الحرمين الشريفين وسلامتهم حتى عودتهم إلى بلدانهم.

وسارع “الأزهر الشريف” إلى الترحيب بالقرار السعودي، وقال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الاثنين، إن قرار المملكة العربية السعودية بتنظيم فريضة الحج هذا العام بعدد محدود للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، قرار حكيم ومأجور شرعًا.

وأكد الإمام الأكبر أن القرار “يراعي عدم تعطيل فريضة الحج والحرص على سلامة حجاج بيت الله الحرام، وإعلاء حفظ النفس أهم مقاصد الشريعة الإسلامية”، ويدل على وعي قيادة المملكة بخطورة فيروس كورونا، خاصة في ظل الانتشار المتسارع لهذا الوباء الذي يهدد أرواح الناس في كل مكان.

وكانت إيران انتقدت بشدة المقاربة السعودية لمناسك فريضة الحج واحتكارها لقرار إقامة الشعيرة الدينية من عدمها هذا العام، وقال رئيس منظمة الحج الإيرانية علي رضا رشيديان، ساعات قبل صدور القرار السعودي، إن بلاده تقدمت بمقترح يتضمن تغطية كل مراحل الحج، وأعلنت استعدادها للتعاون وتبادل الرأي مع المملكة العربية السعودية.

وقال رشيديان في تصريح له اليوم الاثنين إنه “نحن بصفة دولة مسلمة كنا نعتبر أنفسنا مسؤولين في ضوء تفشي فيروس كورونا لتقديم مقترحات لوزارة الحج السعودية للارتقاء بمجالات السلامة والأمان للحجاج” وفقا لوكالة “فارس”.

ومع ذلك فإن إيران لم تتلق حتى الآن أي رد من الجانب السعودي عما إذا كان الحج سيقام هذا العام أم لا، إلا التزام الصبر وانتظار الإعلان قريبا، بحسب المسؤول الإيراني.

وأضاف رشيديان أن “عتابا وانتقادا أساسيا موجها اليوم للمسؤولين السعوديين، لأنه في قضية مهمة كالحج وهو واجب شرعي، لم يستبينوا الآراء لعقد اجتماع ودعوة مندوبي مختلف الدول للبحث حول سبل إقامة مراسم الحج في الظروف الراهنة مع التزام الاعتبارات الخاصة المتعلقة بسلامة وأمن وهدوء الحجاج لتحديد مصير هذا الواجب الشرعي سريعا”.

لكنه أشار إلى احتمال إقامة الحج، بناء على التعليمات الصادرة أخيرا من إدارة شؤون الحرمين في مكة والمدينة، التي تحدد كيفية الطواف وأبواب الدخول والخروج.

وكانتالسلطات الوصية بالمغرب، من جهتها، قد أكدت في وقت سابق أن لا قرار رسمي اتخذ بشأن إقامة فريضة الحج هذه السنة، وأن ذلك مرهون بما سيصدر عن السلطات السعودية.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.