السلطات المغربية تطرد صحافيين اسبان حلوا بشمال المملكة لتصوير وثائقي حول المصانع السرية للنسيج

0

أقدمت السلطات المغربية على طرد مجموعة صحفيين من القناة السادسة الإسبانية مباشرة بعد وصولهم إلى شمال المملكة لتصوير روبورتاج تلفزيوني.

ونقل موقع قناة “الحرة” أن فريق “سالفادوس”، التابع لقناة “لاسكستا” الإسبانية حل بالمغرب، لتصوير روبرتاج مع أقارب قتلى معمل نسيج سري غمرته المياه بالمغرب في فبراير الماضي، وفق ما نقلت صحيفة “أس” الإسبانية.

وبررت السلطات المغربية طرد الصحفيين الخمسة ومترجمهم المغربي، لمحاولتهم التصوير من دون الحصول على التراخيص المطلوبة، وفق بعض التقارير.

ويتطلب التصوير التلفزيوني والفوتوغرافي في المغرب، لصالح القنوات الأجنبية الحصول على ترخيص، مع تقديم الطلب 15 يوما قبل موعد التصوير.

وقال أحد أعضاء فريق القناة الإسبانية إنهم لم يتقدموا بالوثائق المطلوبة للسلطات المغربية، لأنهم لم يكونوا بصدد التصوير بل فقط القيام بعمل توثيقي يسبق الإنتاج. وأضاف أن الفريق يمتثل للسلطات المحلية خلال تصوير أي عمل للقناة خارج البلاد.

وفي فبراير الماضي، لقي 29 شخصا حتفهم في ورشة النسيج في طنجة، عندما غمرت المياه قبو الورشة بعد ليلة من الأمطار الغزيرة وكان العمال في الداخل.

وتعد معامل النسيج غير القانونية واحدة من الأنشطة الكثيرة التي تشكل ما يعرف في المغرب بـ “الاقتصاد غير المهيكل”، والذي يعمل من دون تراخيص من السلطات مستفيدا من عدم دفع الضرائب وحقوق العاملين.

وكان الصحفيون الإسبان يعتزمون مقابلة أقارب وأصدقاء الضحايا، ولكن حتى قبل أن يلتقوا بهم، فوجئوا بالشرطة في مقهى ودعوا إلى مغادرة المكان.

ويأتي الحادث بالتزامن مع أزمة دبلوماسية مستمرة بين المغرب وإسبانيا، اندلعت عند استضافة مدريد، إبراهيم غالي، زعيم جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية للعلاج في أبريل “لأسباب إنسانية”، الأمر الذي اعتبرته الرباط “مخالفا لحسن الجوار”، مؤكدة أن غالي دخل إسبانيا من الجزائر “بوثائق مزورة وهوية منتحلة”.

وتفاقمت الأزمة منتصف مايو حين تدفق نحو 10 آلاف مهاجر معظمهم مغاربة على جيب سبتة المحتل إسبانيا شمال المملكة، مستغلين تراخيا في مراقبة الحدود من الجانب المغربي.

الناس/الرباط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.