السلطة ولقمة العيش في زمن كورونا!

121

نورالدين اليزيد

أسوء المواقف أن تكون أمام أمرين أحلاهما مُرّ؛ هذا ما يوجد عليه #المغرب اليوم.. فرْض حالة طوارئ بسبب جائحة عالمية اسمها #كورونا بينما لا تستطيع السلطات توفير حتى وثيقة بسيطة للمواطنين دون أن يتنقلوا إلى الإدارات، وهو ما يحدث ارتباكا هنا وهناك كما نتابع يوميا، بل وتعطي للسماسرة وتجار الأزمات فرصة للربح بالمتاجرة في ما حرمت السلطات المتاجرة فيه..

فرض مثل هذه الحالات الاستثنائية على البلاد يجب أن يأخذ بالحسبان حالة ووضع العباد المعيشي أولا وأخيرا، عمليا وليس على مستوى الخطاب فقط، لأن الغالبية تعمل في النهار من أجل فقط أن تمضي ليلها غير جائعة، يعني أن عملها هو يومي معيشي محظ، وعندما ترغم هذه الفئة على المكوث في البيت، فكأنما تضعها في سجن حقيقي وعليك مدها بما يلزم من ضروريات العيش اليومي..

ليست الطوارئ الصحية هي تفعيل القوة القانونية لفرض الحالة، فقط، ولكنها وأساسا الاستعداد القبلي اللازم إداريا ومعيشيا واجتماعيا، وغير هذا يعتبر مغامرة غير محسوبة النتائج!

دعكم من دغدغة المشاعر الوطنية لدى الناس المبالغ فيها، والإشادة غير المشروطة بكل ما يصدر عن الإدارة حتى ولو كان فيه خلل وارتباك، والقول إن اللحظة لا تقتضي الانتقاد، بل العكس، ربما هي اللحظة المواتية لتذكير المسؤولين بمكمن النقص، كما هي اللحظة المناسبة للتذكير بالنقط المضيئة تماما كما هو الأمر بالنسبة للأمن والجيش حيث تفرض المهنية والاحترافية على المرء التنويه بذلك..

عندما ترى السلطة لا تستطيع توفير حتى مجرد ورقة تافهة على كل المواطنين، فيصعب وربما يستحيل عليك توقع أن توفر هذه السلطة/الحكومة لقمة العيش لملايين الأسر إذا أرغمتهم على البقاء في منازلهم.. هذه هي الحقيقة للأسف التي لا نستطيع إخفاءها مهما حاولنا..

كل الرجاء أن تصدر مبادرة من أعلى سلطة بالبلاد تُطمئن ملايين الأسر المغربية على لقمة عيشها اليومية، كأن يتم تخصيص مبلغ مادي شهري لكل أسرة معوزة لا دخل قار لها، وإعانة عينية على غرار #قفة_رمضان تكون أسبوعية أو نصف شهرية.. وأن يتم تسليم وتوزيع ذلك في البيوت باباً باباً من طرف وزارة الداخلية والجيش..

مثل هذه المبادرات الضرورية هي وحدها الكفيلة بتهدئة الناس وبث الطمأنينة في نفوسهم، بعدها تحدث عن ما شئت من كماليات تقتضيها اللحظة!!

نسأل الله اللطف والعون و #خليونا_ساكتين

#معا_ضد_كورونا

#المغرب

nourelyazid@gmail.com

https://web.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: المقالة هي في الاصلة تدوينتان للكاتب على حسابه الفيسبوكي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.