“العدل والإحسان” تدخل على خط إغلاق معبر سبتة وتلمح إلى إمكانية النزول إلى الشارع

241

دخلت جماعة العدل والإحسان على خط الأزمة الاجتماعية المتفاقمة في مدينة الفنيدق بعد الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية بإغلاق معبر سبتة المحتلة، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الوضع الاجتماعي، وفق الجماعة المحظورة، التي ألمحت إلى إمكانية خوض احتجاجات تندد بالإجراءات المتخذة من جانب السلطات.

وأكدت الجماعة الإسلامية، في بلاغ أصدره فرعها في مدينة الفنيدق، أنها “تتابع بقلق بالغ ما تعرفه المدينة من تأزم خطير للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لمعظم سكانها، وهو ما يتبدى في تعطل الحركة التجارية وكسادها، من جرّاء القرار المتسرع للسلطات المغربية بإغلاق معبر باب سبتة في وجه الآلاف من ممتهني التهريب المعيشي، الذي يُعدّ مورد الرزق الوحيد لمعظم السكان، والذي يقيهم على علته من الجوع والفقر والحرمان”.

وانتقدت الجماعة ما وصفته “التدبير المتسرع والارتجالي للدولة المغربية لملف التهريب المعيشي بالمنطقة الحدودية مع سبتة المحتلة -مع ما يشكله من منظومة تجارية ناظمة لنمط عيش أغلب سكان المدينة والمنطقة منذ عقود من الزمن، تعود إلى حقبة ما قبل الاستقلال- نتائج اجتماعية واقتصادية وخيمة، إذ أغلقت حوالي 600 من المحلات التجارية في مختلف أسواق المدينة بفعل إفلاس العشرات من التجار، وتم الزجّ بالمئات من الأسر في مهاوي الفقر والتشرد، وارتفع بشكل مقلق معدل حالات الطلاق وجرائم السرقة وتهريب المخدرات بالمعبر الحدودي مع سبتة المحتلة”.

وبحسب “العدل والإحسان فإن المقاربة الأحادية المتسرعة التي تنهجها وزارة الداخلية، في تدبير ملف اجتماعي شائك مثل ملف التهريب المعيشي الذي يمارسه الآلاف من المواطنين عبر معبر باب سبتة، يطغى عليها البعد التقني، وكأن القضية مجرد قضية جمارك وتعشير سلع فقط، في حين يُبين الواقع الاجتماعي المحلي المختل بأن مسألة إدماج منظومة التهريب وتجارته وممتهنيه في الاقتصاد الوطني، تحتاج قبل كلّ قرار، إلى خطة اقتصادية بديلة توفر الشغل الكريم لممتهني التهريب المعيشي، وهو ما كان دوما مطلبهم الرئيس في احتجاجاتهم ونضالهم، تورد الجماعة.

وألمحت “الجماعة” إلى إمكانية خوض احتجاجات تندد بإجراءات السلطات المغرية، داعية كل القوى السياسية والمدنية المحلية إلى “التكتل في جبهة موحدة للنضال والترافع من أجل إنقاذ المدينة من الإفلاس العام الذي يُهدّدها”.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.