الغليان مستمر في بيجيدي.. الأزمي يستقيل من الفريق النيابي وبنكيران يهاجم العثماني ويعتبر تصويته على قانون فرنسة التعليم خطأ جسيما

0 174

استقال إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية من منصبه، على خلفية الجدل حول مصادقة لجنة برلمانية على مشروع قانون يعتمد الفرنسية في التعليم.

وفي رسالة مقتضبة بعثها لبرلمانيي حزبه، أخبر الأزمي الإدريسي أعضاء الكتلة النيابية لفريقه أنه استقال من منصبه، لافتا إلى أنه سيكشف لاحقا تفاصيل الاستقالة .

وقال عضو بحزب العدالة والتنمية، فضل عدم الكشف عن هويته، إن سبب الاستقالة هو “الخلاف بين أعضاء الحزب حول مشروع فرنسة التعليم”، فيما قالت بعض التقارير إن “هذه الاستقالة ترجع للجدل الذي أثاره موقف الحزب من مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين، والذي جر على الحزب موجة غضب كبيرة”.

ولم يصدر أي بيان رسمي من طرف حزب العدالة والتنمية لحدود الساعة 10: 00 بتوقيت غرينيتش من يومه الأحد.

والثلاثاء الماضي، وافقت لجنة برلمانية بمجلس النواب، بالأغلبية على قانون لإصلاح التعليم، تسمح إحدى بنوده بتدريس بعض المواد باللغة الفرنسية.

وانتقد عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة المغربية السابق، السبت، حزب العدالة والتنمية، بعد مصادقة لجنة برلمانية على مشروع قانون يعتمد الفرنسية في التعليم .

وقال “اللغة العربية مسألة مبدأ، حزب له مرجعية إسلامية يتنازل عن اللغة العربية في التعليم، ويحل محلها لغة الاستعمار هذه مصيبة وفضيحة”.

ووافقت اللجنة المذكورة، بالأغلبية على قانون لإصلاح التعليم، تسمح إحدى بنوده بتدريس بعض المواد باللغة الفرنسية.

وصوت لصالح المادة الثانية، التي تعتبرها بعض الأحزاب جاءت لفرض الفرنسية، نواب الأغلبية الحكومية باستثناء الكتلة النيابية للعدالة والتنمية، وصوت بنعم أيضا على هذه المادة نواب الأصالة والمعاصرة.

وامتنع عن التصويت عن هذه المادة نواب حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال.

وتنص المادة الثانية من قانون إصلاح التعليم، على “اعتماد التناوب اللغوي”، وذلك بتدريس بعض المواد، وخصوصا العلمية والتقنية منها، أو أجزاء بعض المواد بلغة، أو بلغات أجنبية”.

وانتقدت أحزاب وجمعيات، في بيانات سابقة لها، اعتماد الفرنسية فقط في تدريس عدد من المواد وعدم اعتماد اللغة الإنجليزية رغم أن مشروع قانون ينص على التدريس باللغات الأجنبية.

‎وينص الدستور المغربي في فصله الخامس على أن “تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وتعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة دون استثناء”.

بنكيران يهاجم حزبه

هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب “العدالة والتنمية” الأمانة العامة لحزبه على إثر تصويتهم على “القانون الإطار” المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي.

ووجه بنكيران سهام نقده اللاذع إلى قيادة حزبه، وذكر بالاسم الأمين العام الحالي للحزب، سعد الدين العثماني، الذي يرأس الحكومة، ووجه بنكيران، في بث مباشر على صفحته على فيسبوك مساء السبت، الكلام إلى العثماني، قائلا له إن ما حدث، في إشارة إلى التصويت على “القانون الإطار” جعل الحزب “أضحوكة الزمان”، وآخذ بنكيران على أعضاء حزبه في البرلمان، امتناعهم عن التصويت على مادتين داخل نفس القانون، وفي نفس الوقت التصويت بالموافقة على القانون ككل.

وينص القانون الذي تم تمريره في البرلمان، على تدريس بعض المواد العلمية بلغة أجنبية، وخاصة الفرنسية، وهو ما رأى فيه بنكيران مسا بهوية الشعب المغربي.

وقال إن هذا القرار سيكون كارثة على التعليم العمومي في المغرب، لأن جزء كبيرا من الشعب المغربي لا يعرف الفرنسية، وليست له إمكانات لأداء دروس إضافية لتقوية أبنائهم في اللغة الفرنسية.

وانتقد بنكيران الأغلبية الحكومية التي يقودها حزبه، وقال مخاطبا العثماني الذي يقود الحكومة، إن التحالف الحقيقي هو القائم بين أحزاب “الأحرار” و”الدستوري” و”الاتحاد الاشتراكي” و”الحركة”، كأحزاب مشاركة في الحكومة وبين حزب “الأصالة والمعاصرة” الذي يعارض نفس الحكومة.

وقال بنكيران إنه عاش ليلة من أسوأ الليالي في حياته عند تصويت حزبه على هذا القانون، وبأنه منذ أن بلغه الخبر وهو مضطرب لا يعرف ما يقول.

وقال متنهدا: “ما وقع كبير بزاف”، قبل أن يحمل المسؤولية لقيادة حزبه ولأعضائه داخل الحكومة قائلا: “هذا هو ما يمكن أن نسميه خطأ جسيم”.

وبحسب بنكيران فإن الملك الراحل، الحسن الثاني، كان ضد تدريس المواد العلمية باللغة العربية، وطبق فعلا تعليمها باللغة الفرنسي، لكن بعد أحداث 1965 وما تبعها من أحداث خطيرة غير موقفه، وسمح بتدريس المواد العلمية باللغة العربية نهاية سبعينات القرن الماضي.

واعتبر بنكيران المصادقة على هذا القانون بأنه ضد مصلحة الشعب المغربي، وقال: “هذا إتباع للنفوذ الاستعماري في المغرب”.

الناس /متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.