الفرق بين “بيجيدي” العثمانيين و”بيجيدي” المرابطين

163

نورالدين اليزيد

نهاية الأسبوع الماضي فرض علينا فرضاً، ومن جديد النموذجُ التركي، أن نلتفت إليه ونبدي إعجابنا به..

وزير الداخلية سليمان صويلو المنتمي لحزب #العدالة_والتنمية الحاكم يقدم استقالته ويقر بخطإ قرار متسرع اتخذته وزارته بشأن حالة الطوارئ، بحيث صدر القرار ساعة فقط قبل تنفيذه وهو ما سبب تدفق آلاف المواطنين على المحلات التجارية للتبضع في ظل حالة الحظر الصحي، فتحمل الوزير المسؤولية وقدم استقالته!

نورالدين اليزيد

وجاء في الاستقالة:

“أتحمل كامل المسؤولية عن تطبيق قرار حظر التجوال يومي العطلة الهادف إلى منع انتشار الوباء، وأطلب من الرئيس والشعب أن يعذروني على سوء تطبيق القرار.. تم اتخاذ القرار بحسن نية لوقف انتشار الوباء ولو قليلا مع نهاية الأسبوع.. شعبي العزيز لم أقصد إطلاقا أن أسبب لكم أي أذى..”.

“سوء التطبيق” يتعلق كما أسلفنا بكون وزارة الداخلية أعلنت قرار فرض حظر التجول الكامل في 31 ولاية بالبلاد في ظرف وجيز قبل دخوله حيز التنفيذ، مما أدى إلى تدفق حشود كبيرة إلى الشوارع سعيا لشراء السلع الغذائية، دون أخذ تدابير التباعد الاجتماعي بعين الاعتبار، فعبر الآلاف عن امتعاضهم ورفضت المعارضة هذه الخطوة بشدة..

استقالة وزير الداخلية التركي وقبل بداية تفعيلها، بل بمجرد الإعلان عنها حتى رفضها الشعب التركي، وعبر مغردون (مليون تغريدة في ظرف ساعة) عن رفضهم لها ومطالبة الرئيس بعدم قبولها، وبعد ساعات تم رفضها من رئيس البلاد وأطلّ الأتراك من الشرفات يصفقون ويصفرون ابتهاجا بعدم قبول الاستقالة..

هذا ما يجري في بلاد “العدالة والتنمية” عند حفدة #العثمانيين، وما يجري في بلاد “العدالة والتنمية” عند حفدة #المرابطين و #الموحدين و #السعديين و #العلويين، هو عكسه تماما، حيث يكثر الوزراء المرعودون المرتجفون الذين ما أكثر أخطاءهم وقراراتهم الارتجالية، والتي كان بعضها سببا في خروج الآلاف من المغاربة للتظاهر في الشوارع، والدعوة إلى مقاطعة شعبية، وبدل أن يستقيلوا خرجوا بوجوههم المصفحة التي لا حياة ولا خجل فيها يبررون رعونتهم في التسيير.. وهكذا دأبهم دوما لا جرأة ولا شجاعة لديهم ليتحملوا مسؤوليات الخطإ عند حدوثه، وهذا وحده كافٍ لتعرف أنهم ليسوا ذوي مروءة وليسوا أهلا ليتحملوا المسؤولية.. و #خليونا_ساكتين

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملاحظة: هذه المقالة هي في الأصل تدوينة نشرها كاتبها على حسابه في الفيسبوك 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.