الفسطينيون غاضبون ومصر والمغرب يقدران “جهود ترامب”.. هذه تفاصيل صفقة القرن

314

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته التي طال انتظارها للسلام في الشرق الأوسط، متعهدا بأن تظل القدس عاصمة “غير مقسمة” لإسرائيل، واقترح حل دولتين، وقال إنه لن يجبر أي إسرائيلي أو فلسطيني على ترك منزله.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض وإلى جواره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن خطته “قد تكون الفرصة الأخيرة” للفلسطينيين.

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض الخطة المقترحة قائلا: “رفضنا خطة ترامب منذ البداية ولن نقبل بدولة دون القدس”.

وأكد عباس أن خطة ترامب “لن تمر وستذهب إلى مزبلة التاريخ”.

وأعربت إسرائيل عن شكرها للولايات المتحدة بشأن مقترحاتها.

ووضعت الخطة، التي وصفها البعض بـ”صفقة القرن”، تحت إشراف جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.

وتهدف الخطة لتسوية أحد أطول الصراعات في العالم.

وأعربت مصر عن تقديرها للجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية “من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية”.

وحثت مصر “الطرفين المعنيين على الدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام، والوقوف على كافة أبعادها، وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية”، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

المغرب “يقدر” جهود واشنطن!

أكد المغرب، اليوم الأربعاء، تقديره لما سماها “بجهود السلام التي تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تأمل في إطلاق دينامية بناءة للسلام”.

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان لها في أول تعليق للمملكة على “صفقة القرن” المزعومة، “إن المغرب يتابع باهتمام عرض رؤية رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، حول القضية الفلسطينية الإسرائيلية، مضيفة “بأنه وبالنظر إلى أهمية هذه الرؤية ونطاقها، سوف يدرس المغرب تفاصيلها بعناية فائقة”.

وأكد المصدر أن “حل القضية هو مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط. ولهذا السبب، تقدر المملكة المغربية جهود السلام البناءة التي تقوم بها إدارة ترامب بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومنصف لهذا الصراع”.

وجدد المغرب تأكيده على تبنيه حل الدولتين، والتفاوض بين الطرفين باعتباره الأسلوب الأنجع للوصول إلى أي حل، مع الحفاظ على الانفتاح على الحوار.

وأضاف المصدر أن “قبول الأطراف لهذه العناصر المختلفة أمر أساسي لتنفيذ هذه الخطة واستدامتها”، منبها إلى أن “البعد الاقتصادي ورغم أهميته إلا أنه يجب أن يكون مكملا للبعد السياسي”.

وفيما يتعلق بالقدس، التي يتولى العاهل المغربي لجنتها المنبثقة عن المؤتمر الإسلامي ونذ الراحل الملك الحسن الثاني، أكد بيان الخارجية المغربية، أن المملكة التي تترأس لجنة القدس، تؤكد من جديد الموقف الوارد في نداء القدس المؤرخ 30 مارس 2019، الذي وقعه الملك محمد السادس، والبابا فرنسيس والتي تؤكد الحاجة في المدينة المقدسة، لضمان حرية الوصول الكاملة إلى أتباع الديانات التوحيدية الثلاثة وحقهم في العبادة، حتى يتمكنوا في القدس/القدس الشريف من رفع صلواتهم إلى الله خالق الجميع، من أجل مستقبل السلام والإخاء على الأرض”، مؤكدا أن المغرب يرى أنه يجب الحفاظ على وضع القدس، مع مناقشة القرار النهائي بين الطرفين وفقًا للشرعية الدولية.

الفلسطينيون خرجوا بمختلف المناطق المحتلة للتنديد بالصفقة

 

وتابع البلاغ “أن المملكة تبدي رغبتها في بدء عملية سلام بناءة من الآن فصاعدا، بهدف التوصل إلى حل واقعي وقابل للتطبيق ومنصف ودائم للقضية الإسرائيلية الفلسطينية، بما يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، من أجل دولة مستقلة قابلة للحياة وذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، وتمكن شعوب المنطقة من العيش بكرامة ورخاء واستقرار”.

في سياق ذلك تظاهر الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة في وقت سابق يوم الثلاثاء، بينما نشر الجيش الإسرائيلي تعزيزات في الضفة الغربية المحتلة.

تصريحات الرئيس ترامب

وقال ترامب للمسؤولين والمراسلين في البيت الأبيض: “تتخذ إسرائيل اليوم خطوة كبيرة نحو السلام”.

وأضاف: “يعاني الفلسطينيون من فقر وعنف، ويستغلهم أولئك الذين يسعون إلى استخدامهم كبيادق لتعزيز الإرهاب والتطرف. إنهم يستحقون حياة أفضل بكثير”.

وقال إنها المرة الأولى التي سمحت فيها إسرائيل “بطرح خارطة نظرية توضح التسويات الإقليمية التي ترغب في تقديمها من أجل قضية السلام”.

وأضاف ترامب: “قطعوا شوطا طويلا. وسنشكل لجنة مشتركة مع إسرائيل لترجمة الخارطة النظرية بشكل مفصل ومحكم، حتى يكون الاعتراف فوريا”.

وأشار ترامب إلى أن الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل لن تُقسم بموجب الخطة.

خلفية الخطة المقترحة

أشاد نتنياهو، بعد إجراء محادثات مع ترامب في واشنطن يوم الاثنين، بالرئيس الأمريكي ووصفه بأنه “أعظم صديق لإسرائيل في البيت الأبيض”.

وقال: “صفقة القرن هي فرصة قرن، ولن نفوتها”.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن نتنياهو سيتوجه إلى موسكو يوم الأربعاء لمناقشة المقترحات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية بيني غانتز، الذي التقى ترامب يوم الاثنين، الخطة بأنها “لحظة تاريخية فاصلة”.

وكان الزعماء الفلسطينيون قد رفضوا الخطة مقدما، وقالوا إنها تسعى إلى فرض حكم إسرائيلي دائم على الضفة الغربية.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان يوم الأحد: “لن تجد الإدارة الأمريكية فلسطينيا واحدا يدعم هذا المشروع”.

وأضافت: “خطة ترامب هي مؤامرة القرن لتصفية القضية الفلسطينية”.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد دعا إلى عقد اجتماع طارئ مع القيادة الفلسطينية مساء الثلاثاء بشأن الخطة.

وقطع الفلسطينيون الاتصالات مع إدارة ترامب في ديسمبر/كانون الأول 2017، بعد أن قرر ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته إلى المدينة من تل أبيب.

ومنذ ذلك الوقت، أوقفت الولايات المتحدة مساعدات للفلسطينيين ومساهمات منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد صرح في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأن الولايات المتحدة تخلت عن موقفها المستمر منذ أربعة عقود، وهو أن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لا تتفق مع القانون الدولي.

وتفيد بعض التقارير أن جامعة الدول العربية ستعقد اجتماعا عاجلا يوم السبت المقبل.

الناس/وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.