الفصائل الفلسطينية ترد على تطبيع المغرب وإسرائيل: خطيئة سياسية ولا يخدم القضية

0 344

أعربت فصائل وشخصيات فلسطينية، الخميس، عن رفضها لإعادة المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، معتبرة أن قرار الرباط “خطيئة سياسية، غير مقبولة، ولن تفيد القضية الفلسطينية”.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتفاق المملكة المغربية وإسرائيل على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.

وقال ترامب، في تغريدة عبر تويتر: “إنجاز تاريخي آخر اليوم! صديقتانا الرائعتان إسرائيل والمملكة المغربية وافقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما”.

وبعدها بوقت وجيز، أعلن العاهل المغربي محمد السادس استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل “في أقرب الآجال”، وفق بيان صدر عن الديوان الملكي.

لكن الملك محمد السادس، شدد على أن تلك الخطوة “لا تمس بأي حال من الأحوال، الالتزام الدائم والموصول للمغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، وانخراطه البناء من أجل إقرار سلام عادل ودائم بمنطقة الشرق الأوسط”.

** خطيئة سياسية

واعتبرت حركة “حماس”، تطبيع علاقات المغرب مع إسرائيل “خطيئة سياسية لا تخدم القضية الفلسطينية”.

وقال متحدث الحركة حازم قاسم، إن “الاحتلال (الإسرائيلي) يستغل كل حالات التطبيع من أجل زيادة جرعة سياسته العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني وزيادة تغوله الاستيطاني”.

وأضاف قاسم، لمراسل الأناضول: أن “التطبيع يشجع الاحتلال على استمرار تنكره لحقوق شعبنا الفلسطيني”.

من جهته، قال المتحدث باسم حركة “الجهاد الإسلامي” داود شهاب، إن تطبيع علاقات المغرب مع إسرائيل “خيانة للقدس ولفلسطين”.

وأضاف شهاب، للأناضول: “هذه انتكاسة جديدة للنظام العربي، الشعب المغربي وقواه السياسية سترفض التطبيع”.

واعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل “تستخدمان التوترات الداخلية في المنطقة لابتزاز أنظمة الحكم”؛ و”تساومها بين استمرار التوترات والأزمات أو الرضوخ للإملاءات”.

كما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان، تطبيع علاقات المغرب مع إسرائيل “يوما أسودا في تاريخ شعبنا وأمتنا العربيّة”.

** لا تطبيع قبل الانسحاب

“نبيل شعث” الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال إن “إعلان ترامب عن التطبيع الإسرائيلي المغربي يوحي بأنه قام في المغرب بما قام به في السودان والبحرين والإمارات من ضغوط وإجراءات وإغراءات هدفها شخصي بحت”.

وأضاف شعث، لمراسل الأناضول: “لا يجوز التطبيع مع إسرائيل، إلا عندما تنسحب من الأرض التي احتلتها عام 1967، بما يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على هذه الأرض، وبما يتيح حق العودة للاجئين الفلسطينيين وهذا لم يحدث”.

ومنذ أبريل/نيسان 2014، توقفت مفاوضات السلام، جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من خيار حل الدولتين، المستند إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح شعث أن “عهد ترامب ينتهي وقد قدم لإسرائيل الكثير من الخدمات، واستخدم ما لديه من نفوذ لتحقيق ذلك، للأسف ما زال لديه (ترامب) وقت حتى 20 يناير (كانون ثاني 2021) القادم، رغم إخراج الناخب الأمريكي له من البيت الأبيض”.

من جهته، قال “بسام الصالحي” أمين عام حزب الشعب الفلسطيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: “أي تطبيع فيه مخالفة لمبادرة السلام العربية غير مقبول”.

وأضاف الصالحي، لمراسل الأناضول، أن التطبيع “يؤثر سلبا بشكل كبير على القضية الفلسطينية نظرا لاستمرار إسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية، واستمرار غطرستها ورفضها لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة أو تنفيذ مبادرة السلام العربية”.

** سلوك انتهازي

بدوره، قال أمين عام المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، إن “ترامب يسلك سلوكا انتهازيا بمحاولة البحث عن مشاكل كل دولة من الدول ليقايضها بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهذا واضح وجرى مع السودان ويجري الآن مع المغرب”.

وأضاف البرغوثي، لمراسل الأناضول: “مع ذلك لست متأكدا أن ما سيقدمه ترامب ستتمسك به الإدارة الأميركية القادمة”، في إشارة إلى تسلم الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وبعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 28 سبتمبر/أيلول 2000 أعلن المغرب إغلاق مكتب الاتصال في تل أبيب، الذي فتح عام 1994، وفي المقابل أغلق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط أبوابه.

ورغم إغلاق مكتب الاتصال، تقول وسائل إعلام عبرية إن الإسرائيليين يزورون المغرب باستمرار للسياحة أو لحضور احتفالات دينية لليهود لكنهم يسافرون في رحلات غير مباشرة، فيما زارت عدة وفود مغربية إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.

وبإتمام اتفاق التطبيع سيكون المغرب، الدولة العربية السادسة، التي تطبع مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين والسودان (2020) والأردن (1994) ومصر (1979)، والدولة المغاربية الوحيدة.

الناس/الأناضول

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.