المغرب مع اجتماعات الجامعة العربية ولكن ليس ضد تركيا

156

في تصريح يحمل أكثر من دلالة قال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إن البيان الختامي الذي صدر السبت عن اجتماع وزاري للجامعة العربية في القاهرة، بشأن عملية “نبع السلام” التركية، “لا يعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للمملكة”.

وأرجع بوريطة، في تصريح للزميلة “الصحيفة” الإلكترونية، عدم تحفظ المغرب على بنود البيان إلى “عدم رغبة المملكة في الخروج عن الجو العام للاجتماع”، لافتا إلى أن المغرب “عندما يرى أن قضية ما تهمه بشكل مباشر فإنه يصدر موقفه الوطني عبر قنواته الرسمية الوطنية”.

في سياق ذلك أدان وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع طارئ عُقد السبت في القاهرة ما وصفوه بـ”العدوان التركي” على الأراضي السورية، وطالبوا بوقفه والانسحاب الفوري للقوات التركية.

وحسب البيان الختامي للاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية على خلفية التدخل العسكري التركي في سوريا، فقد تقرر “إدانة العدوان التركي على الأراضي السورية”، واعتباره “تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي”.

كما طالب الوزراء العرب في بيانهم “بوقف العدوان وانسحاب تركيا الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية”، فضلا عن “تحميل تركيا المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لعدوانها على تفشي الإرهاب أو عودة التنظيمات الإرهابية -بما فيها تنظيم داعش الإرهابي- لممارسة نشاطها في المنطقة”.

وقرر النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة “العدوان التركي”، بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية ووقف التعاون العسكري ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع تركيا.

وطالبت الجامعة العربية مجلس الأمن الدولي “باتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية بشكل فوري”، وحث كافة أعضاء المجتمع الدولي على التحرك في هذا السياق، مع العمل على منع تركيا من الحصول على أي دعم عسكري أو معلوماتي “يساعدها في عدوانها على الأراضي السورية”.

وكان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، قد قال السبت إن العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا “غزو لأراضي دولة عربية وعدوان على سيادتها”.

وجاء تصريح بوريطة ليوضح من جديد موقف المتحفظ الذي اختاره المغرب منذ مدة إزاء التحالف المناهض لتركيا والمتشكل بالخصوص من الإمارات العربية والسعودية ومصر، كما يأتي هذا الموقف بعيد توجيه الملك محمد السادس دعوة رسمية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لزيارة المملكةن وهي الدعوة التي استقبلتها أنقرة بترحاب كبير، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.