المغرب يؤكد التزامه بحل القضية الصحراوية في إطار السيادة الوطنية والبوليساريو تندد

263

جدد المغرب، خلال المناقشة العامة في إطار الدورة ال75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تأكيد التزامه بإيجاد حل نهائي للخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية، في إطار وحدتة الترابية وسيادته الوطنية.

وأكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في كلمة مسجلة تم بثها يوم أمس السبت في قاعة اجتماعات الجمعية العامة أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في نيويورك، أن “المملكة المغربية لا تزال ملتزمة بالمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بمبدأ التسوية السلمية للنزاعات، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، وانطلاقا من ذلك يظل المغرب ملتزما بإيجاد حل نهائي للخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية، في إطار وحدته الترابية وسيادته الوطنية”، وفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء (الرسمية).

كما أكد رئيس الحكومة أن موقف المغرب لا يشوبه أي غموض، فلا يمكن أن ينجح البحث عن حل سياسي نهائي إلا إذا كان يندرج في إطار المعايير الأساسية الأربعة التالية: السيادة الكاملة للمغرب على صحرائه ومبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد لهذا النزاع المفتعل؛ المشاركة الكاملة لجميع الأطراف في البحث عن حل نهائي لهذا النزاع المفتعل؛ الاحترام التام للمبادئ والمعايير التي كرسها مجلس الأمن في جميع قراراته منذ 2007، المتمثلة في أن الحل لا يمكن إلا أن يكون سياسيا وواقعيا وعمليا ودائما ومبنيا على أساس التوافق؛ رفض أي اقتراح متجاوَز، والذي أكد الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، منذ أكثر من عشرين سنة، بطلانه وعدم قابليته للتطبيق، والهادف إلى إخراج المسلسل السياسي الحالي عن المعايير المرجعية التي حددها مجلس الأمن.

وأضاف أن المسلسل السياسي، تحت الولاية الحصرية للأمم المتحدة، حقق زخما جديدا بعقد مائدتين مستديرتين في جنيف في دجنبر 2018 ومارس 2019، التأمت حولها جميع الأطراف لأول مرة.

وقال العثماني إنه من المشجع بشكل خاص أن مجلس الأمن قد كرس هذه العملية باعتبارها الطريق الوحيد لحل سياسي واقعي وعملي ودائم وقائم على أساس التوافق لإيجاد حل لهذا النزاع الإقليمي.

وأكد أن المملكة المغربية تعبر، من جديد، عن عميق قلقها إزاء الوضعية الإنسانية الأليمة التي تعيشها ساكنة مخيمات تندوف، التي فوضت الدولة المضيفة تسييرها لجماعة مسلحة انفصالية، في تحد صارخ لالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين والاتفاقيات الدولية الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وفي سياق (كوفيد-)19، يقول السيد العثماني، تزداد دواعي هذا القلق حول مصير تلك الساكنة، المحتجزة في مخيمات عُهِدَ تسييرها إلى جماعة مسلحة لا تتوفر على أية صفة قانونية وفق القانون الدولي”.

وأكد أنه “حان الوقت ليتخذ المجتمع الدولي قرارا حاسما لدفع الدولة المضيفة للسماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإجراء إحصاء تلك الساكنة وتسجيلها، وفق القانون الدولي الإنساني للاجئين والنداءات الملحة التي نص عليها مجلس الأمن في كل قراراته منذ عام 2011.

وخلص إلى أن هذا التسجيل أصبح ضروريا لوضع حد للاختلاسات المستمرة منذ أكثر من أربعين عاما، للمساعدات الإنسانية المخصصة للساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف.

وفي ردها على كلمة المغرب أثناء الجمعية العامة للأمم المتحدة سارعت البوليساريو إلى التنديد بما وصفته بـ”الأكاذيب والمغالطات” التي صرح بها رئيس الحكومة المغربي في كلمة بلادهم أمام الجمعية العامة يوم أمس السبت، داعية مجلس الأمن الأممي لتحمل مسؤولياته في “تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية المحتلة”، كما قال بيان صادر عن البوليساريو.

واعتبر بيان الانفصاليين أن تدخل المغرب “لم يحمل جديدا لا في مضمونه ولا في شكله، وإنما جاء ليردد نفس الأسطوانة المشروخة، وبمزيد من لهجة التعنت والتمرد على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والتمادي في منطق التوسع والاحتلال”.

وذكّرت البوليساريو بكون “قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار، مسجلة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1963، اعترافاً من الأمم المتحدة بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال، طبقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514(د-15) المتعلق بإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة”، على حد تعبير بيان ما يسمى “الحكومة الصحراوية”.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.