المغرب يصفع النظام الجزائري من داخل الجامعة العربية ويُجمع العرب على إدانة دعم إيران للبوليساريو

0 386

أدان مجلس جامعة الدُّول العربيه على مستوى وزراء الخارجيه، بالقاهرة، قيام إيران بتسليح عناصر انفصاليه تُهدد أمن واستقرار المغرب.

وأقرّ الاجتماع الوزاري العربي قرارًا اتخذته اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤُون الداخلية للدول العربية، التي اجتمعت يوم الأربعاء 9 مارس الجاري، على هامش المجلس، يقضي بالتضامن مع المملكة المغربية في مواجهة تدخلات النظام الإيراني وحليفه “حزب الله” في شؤونها الداخلية، خاصة ما يتعلق بتسليح وتدريب عناصر انفصالية تُهدد وحدة المغرب الترابية وأمنه واستقراره.

وأكدت اللجنة بأن هذه المُمارسات الخطيرة والمرفوضة تأتي استمرارًا لنهج النظام الإيراني المزعزع للأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكدت اللجنة على أهمية مواصلة الجهود من أجل تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة وعلى المستوى الوزاري، وخاصة ما يتعلق منها بالتوجه إلى الأجهزة المعنية في الأمم المتحدة لإدراج الموضوع على أجندتها وفقا لأحكام المادة (2) الفقرة (7) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحرم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإصدارها كوثائق رسمية من وثائق الأمم المتحدة، ودعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لاستمرار حظر تسليح النظام الإيراني للحد من جرائم هذا النظام وعدائيته.

وترأَّس أعمال اللجنة المملكة العربية السعودية، وضمت في عضويتها كلاً من الإمارات والبحرين ومصر والأمين العام لجامعة الدول العربية.

ومثَّل المغرب في الاجتماع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وسفير المغرب بمصر ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد التازي.

ويعتبر هذا القرار ضربة قوية في وجه النظام الجزائري حليف النظام الإيراني، وهو العنصر الرئيسي في توجس العديد من الدول الأعضاء في الجامعة العربية من عزم تنظيم القمة العربية التي كان مقررا عقدها في الجزائر، قبل أن تتخذ الجامعة قرارا بتأجيلها إلى تاريخ غير محدد، حيث عبر الأعضاء المؤثرون في الجامعة عن خوفهم من استغلال القمة من طرف الجزائر من أجل تنفيذ أجندات إيران، سواء من خلال التمهيد لعودة نظام بشار الأسد إلى مقعده الشاغر منذ سنوات بالجامعة، أو من خلال بث التفرقة بين الدول العربية، خاصة في ظل إصرار النظام الجزائري على قطع علاقاته مع المغرب أحد البلدان المؤسسة للجماعة والفاعلة على مستوى العمل العربي المشترك.

وقطعت الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في 3 مايو 2018، بسبب ما اعتبرته المملكة المغربية تورطاً للسفارة الإيرانية في الجزائر في تسهيل تدريب “حزب الله” اللبناني لقوات جبهة “البوليساريو” الانفصالية المطالبة باستقلال الصحراء الغربية (المغربية).

وعرفت العلاقات بين المغرب وإيران فترات شد وجذب عديدة؛ فبعد أن شهد البلدان علاقات وثيقة في مرحلة شاه إيران محمد رضا بهلوي وملك المغرب الراحل الحسن الثاني، توترت العلاقات بشكل كبير بين البلدين في فترة الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وعادت العلاقات بين البلدين إلى الدفء طيلة التسعينيات من القرن الماضي وحتى مارس من عام 2009، عندما قرر المغرب قطع علاقاته مع إيران بسبب تضامنه مع البحرين واتهامه طهران بالتخطيط لنشر المذهب الشيعي في المملكة الخليجية، لتبقى العلاقات جامدة إلى أكتوبر عام 2016. قبل أن تعود المياه إلى مجاريها بتعيين سفيرين في البلدين، لكن ذلك لم يدم سوى قرابة عام ونصف، لتقرر المملكة من جديد قطع علاقاتها مع إيران، وإعلان الرباط أنها رصدت عناصر من “حزب الله” اللبناني يلتقي عبر دبلوماسيي السفارة الإيرانية في الجزائر عناصر من البوليساريو، وهو ما جعل وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يزور طهران لمد الساسة الإيرانيين بالأدلة الثبوتية على مزاعم الرباط، وهو ما لم يقنع إيران لتقرر الرباط بعد ذلك قطع علاقاتها مع إيران.

إدريس بادا  

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.