الملك محمد السادس ينعي وفاة الطفل ريان بعد انتشاله أخيرا من بئر بعمق 32 مترا

0 184

نعى الملك محمد السادس قبل قليل من مساء اليوم السبت خبر وفاة المشمول برحمة الله الطفل ريان على إثر سقوطه في بئر بعمق 32 مترا، وبقائه هناك منذ مساء الثلاثاء الماضي، إلى أن تمكنت فرق الإنقاذ من انتشاله مساء اليوم السبت 5 فبراير 2021.

وقال بلاغ للديوان الملكي صدر قبل قليل: “على إثر الحادث المفجع الذي أودى بحياة الطفل ريان اورام، أجرى الملك محمد السادس، اتصالا هاتفيا مع خالد اورام، ووسيمة خرشيش والدي الفقيد، الذي وافته المنية، بعد سقوطه في بئر”.

وأضاف المصدر الملكي أنه “بهذه المناسبة المحزنة، أعرب الملك، عن أحر تعازيه وأصدق مواساته لكافة أفراد أسرة الفقيد في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، داعيا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء، في فقدان فلذة كبدهم”.

وقد أكد الملك، يضيف بلاغ الديوان الملكي، بأنه كان يتابع عن كثب، تطورات هذا الحادث المأساوي، حيث أصدر تعليماته السامية لكل السلطات المعنية، قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة، وبذل أقصى الجهود لإنقاذ حياة الفقيد، إلا أن إرادة الله تعالى شاءت أن يلبي داعي ربه راضيا مرضيا”.

كما عبر الملك عن تقديره للجهود الدؤوبة التي بذلتها مختلف السلطات والقوات العمومية، والفعاليات الجمعوية، وللتضامن القوي، والتعاطف الواسع، الذي حظيت به أسرة الفقيد، من مختلف الفئات والأسر المغربية، في هذا الظرف الأليم.

وفي الختام، ينهي البلاغ الملكي، أكد الملك لأسرة الفقيد سابغ عطفه وموصول عنايته.

وكانت قبل صدور البلاغ الملكي بقليل أعلنت مصادر بعين المكان أنه وبعد 96 ساعة تمكنت عناصر الإنقاذ التي كانت مرفوقة بطاقم طبي مختص في الإنعاش من انتشال الطفل ريان الذي ظل عالق ببئر على عمق 32 مترا، ونقل الطفل عبر سيارة إسعاف كانت قريبة من النفق لتُقله مروحية تابعة للدرك إلى المستشفى العسكري بالرباط.

وتضاربت المعطيات المتوفرة في حينه بما إذا كان الطفل مغمى عليه ولازال حيا يرزق أم لقي وجه ربه ساعة انتشاله، ورددت الجموع الغفيرة من الساكنة المحلية التي ظلت ترابط في المكان التكبيرات واختلطت دموع الفرح بالمشاعر الجياشة المبتهلة والمتضرعة إلى الله بأن ينجي ريان من هذه المأساة.

وقبل ساعات أعلن مصدر من السلطات المحلية أن أشغال الحفر الأفقي التي تتم يدويا وبآلات كهربائية صغيرة لاعتبارات متعلقة بسلامة المنقذين اصطدمت بصخرة كبيرة جرى للتو تفتيتها بعدما استغرق الأمر  أكثر من 3 ساعات تفاديا لتصدع وتشقق التربة مخافة انهيار الحفرة أو البئر.

وتواصلت جهود إنقاذ الطفل ريان طيلة ليلة الجمعة السبت، حيث تم تثبيت جوانب الفجوة الأفقية بأنابيب معدنية وخرسانية مع التقدم الحثيث لأشغال الحفر، التي يقوم بها فريق من المختصين.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم نصب أجهزة استشعار وقياس تابعة للوقاية المدنية للحفاظ على خط السير الصحيح لأشغال الحفر في اتجاه مكان الطفل ريان.

وكان ريان، 5 سنوات، قد سقط في بئر جاف، غير مغطى وغير مسيج، في ملكية عائلته، عصر يوم الثلاثاء الماضي.

وفي وقت لاحق من اليوم السبت أكد مصدر من السلطات المحلية بشفشاون، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جهود الانقاذ المتواصلة بلغت مرحلة جد متقدمة، مبرزا انه من الصعب تحديد حيز زمني لنهاية العملية بسبب طبيعة ارض الجزء المتبقي المعين حفره في الفجوة الافقية الرابطة بين البئر والحفر الموازية.

وأبرز أنه تمت تعبئة مروحية طبية تابعة للدرك الملكي وطاقم طبي وتمريضي متخصص في الإنعاش من اجل التكفل بالطفل ريان بعد إخراجه.

وذكر بأن فرق التدخل والانقاذ بقيت مرابطة بعين المكان منذ وقوع الحادث واجهت صعوبات عدة، لاسيما انهيار التربة ووجود كتل صخرية في بعض الطبقات.

ولقيت قضية الطفل ريان اهتماما عالميا جارفا، ونقلت أخباره أولا بأول أبرز الشبكات التلفزيونية العالمية، وتعاطف معه نجوم كبار في عالم الثقافة والرياضة، كما عبرت عن دعمها اندية عالمية للجهود المبذولة لإنقاذه، متمنية له النجاة. واحتلت هاشتاغات داعمة لريان المراتب الأولى طيلة الأربعة أيام الأخيرة.

الناس/متابعة   

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.