الملك يهدد بالرد بقوة على استفزازات البوليساريو والأخيرة تعلن الطوارئ.. هل هي طبول الحرب تقرع في الصحراء؟

644

في ما يبدو أنه رد على خطاب الملك محمد السادس بمناسبة المسيرة الخضراء، الذي هاجم فيه أطروحة الانفصال وقال إنها باتت “متجاوزة”، أعلنت البوليساريو في اجتماع طارق لقيادتها حالة الطوارئ استعداد لأي احتمالات بما في ذلك العودة لحمل السلاح ضد المغرب.

وأعلنت ما تسمى الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، في بيان لها عقب اجتماع طارئ ترأسه زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي، عن حالة الطوارئ القصوى، داعية “الشعب الصحراوي إلى التجند واليقظة”.

وأكدت القيادة الانفصالية عن الإعلان عن “حالة طوارئ قصوى، حاثة الشعب الصحراوي وجميع مؤسسات الحركة والدولة للتسلح بأعلى درجات اليقظة والتجند، لمواجهة كافة الاحتمالات بقيادة طليعته الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء، ووادي الذهب وجيشها المغوار، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الانفصاليين.

وجاء الاجتماع الطارئ لقيادة الرابوني بمخيمات تندوف “لتدارس التداعيات المترتبة عن استمرار الاحتلال المغربي لخرقه للاتفاق العسكري رقم 1 ووقف إطلاق النار”، بحسب بيان الجبهة الانفصالية.

أجهزة دفاع عسكرية وعناصر تابعة للبوليساريو

وقالت جبهة البوليساريو في بيانها، أيضا، “بعد أخذها علما بتواجد حشود من القوات المغربية خلال اليومين السابقين في مواجهة المدنيين الصحراويين العزل المحتجين، أمام الثغرة غير الشرعية بمنطقة الكركارات، أمام مرأى ومسمع من بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي لم توقف المغرب عن الاستمرار في هذا الانتهاك”، وأمام هذا “التطور الخطير، تعلن الجبهة حالة الطوارئ، وتهيب بالشعب الصحراوي عبر كل تواجداته ومؤسسات الحركة والدولة التسلح بأعلى درجات اليقظة، والتجند لمواجهة كافة الاحتمالات، بقيادة طليعته الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وجيشها المغوار”.

وكانت عناصر مدنية موالية للانفصاليين قد حاولت في الأيام القليلة استفزاز قوات الجيش المغربي شرقي الجدار الأمني، وهو ما قبلته القوات المسلحة لمزيد من الحنكة والمهنية العسكرية العالية، مفوتة على الانفصاليين فرصة استفزاز الجيش المغربي، وتطور الأحداث إلى الأسوء، حتى يظهر الجيش المغربي كأنه يحارب مدنيين عزل. وبالموازاة مع ذلك يواصل انفصاليون بلباس مدني إغلاقهم المعبر الحدودي الكركرا، ويقيم العشرات منهم مخيما يسمونه اعتصاما، لمراقبة استمرار إغلاق المعبر الذي توقفت فيه حركة تنقل الحافلات المحملة بالبضائع، والتي كانت تزود السوق الموريتانية بالمواد الغذائية.

احتكاك هو الأول من نوعه بين قوات من الجيش المغربي وانفصاليين بالمحاذاة مع الجدار الأمني الرملي (الأحد 1 نونبر 2020)

وتقف السلطات الموريتانية موقف مريبا حين تواصل تبني الصمت القاتل، بالرغم من أنها اول المتضررين من إغلاق المعبر، حيث وصلت أشعار المواد الغذائية كالخضروات إلى أرقام قياسية، ووصف مراقبون الموقف الموريتاني بـ”الحيادي”، علما أن نواكشوط تعترف بالكيان الوهمي، وتتبنى موقفا ضبابيا إزاء الجانب المغربي.

وفي رد على استفزازات انفصاليي البوليساريو التي تصاعدت مؤخرا سواء على مستوى معبر الكركرات، أو بمحاذاة الجدار الأمني الرملي، حيث أظهرت صور لانفصاليين وهم يستفزون عناصر الجيش المغربي، وآخرين يحاولون إغلاق المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا، أكد الملك محمد السادس، أول أمس السبت 7 نونبر 2020، أن المغرب لن تؤثر عليه الاستفزازات العقيمة، والمناورات اليائسة، التي تقوم بها الأطراف الأخرى.

وقال الملك في خطابه الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، إن المغرب سيظل “ثابتا في مواقفه. ولن تؤثر عليه الاستفزازات العقيمة، والمناورات اليائسة، التي تقوم بها الأطراف الأخرى، والتي تعد مجرد هروب إلى الأمام، بعد سقوط أطروحاتها المتجاوزة”.

عناصر وحدة عسكرية من الجيش المغربي

 

وفي هذا الصدد، أكد الملك الرفض القاطع “للممارسات المرفوضة، لمحاولة عرقلة حركة السير الطبيعي، بين المغرب وموريتانيا، أو لتغيير الوضع القانوني والتاريخي شرق الجدار الأمني، أو أي استغلال غير مشروع لثروات المنطقة”.

وشدد الملك على أن “المغرب، سيبقى، إن شاء الله، كما كان دائما، متشبثا بالمنطق والحكمة؛ بقدر ما سيتصدى، بكل قوة وحزم، للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية”، مضيفا “إننا واثقون بأن الأمم المتحدة والمينورسو، سيواصلون القيام بواجبهم، في حماية وقف إطلاق النار بالمنطقة”.

وكانت مصادر أكدت في وقت سابق لـ”الناس” عن وصول تعزيزات عسكرية وأسلحة ثقيلة من ثكنات عسكرية  تابعة للقوات المسلحة الملكية بأقاليمنا الصحراوية، إلى التخوم مع معبر الكركارات، حيث يواصل مجموعة من الانفصاليين تحرشاتهم واستفزازهم للجيش المغربي وللمغرب، بعدما تعمدوا إغلاق المعبر، ومنعوا مرور القوافل التجارية التي كانت تنقل البضائع إلى موريتانيا وبعض دول جنوب الصحراء.

وأظهرت مقاطع فيديو توصلت بها جريدة “الناس” تنقل آليات ثقيلة للجيش المغربي في اتجاه الحدود المغربية الموريتانية، بينما أظهر مقطع فيديو آخر حشد آليات عسكرية ثقيلة، في ما يبدو أنها تنتظر فقط الإشارة للتدخل لمواجهة أي طارئ محتمل.

عبد الله توفيق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.