المهرولون.. الإمارات والبحرين توقعان رسميا اتفاقية التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي

87

وقعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين اتفاقا للتطبيع مع إسرائيل، وذلك في البيت الأبيض برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووصف ترامب الحدث بأنه “يوم غير عادي للعالم، سيضع التاريح في مسار جديد”، وأشاد بما سماه “فجر شرق أوسط جديد”.

وأشادت الدول الثلاث – الإمارات والبحرين وإسرائيل – بالاتفاقات ووصفتها بأنها تاريخية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن هذا الزخم الجديد للسلام قد ينهي النزاع العربي الإسرائيلي للأبد.

وتعد الإمارات والبحرين ثالث ورابع دولة عربية على التوالي تعترف بإسرائيل، منذ تأسيسها عام 1948.

وشكر وزير خارجية الإمارات، الشيخ عبدالله بن زايد، نتنياهو على تجميد خطته لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وسبق توقيع الاتفاقيتين، اجتماعات منفردة عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد الذي قال: “إننا نريد جلب المزيد من الأمل إلى منطقتنا”.

كما التقى ترامب قبيل بدء مراسم التوقيع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني.

وكشف ترامب أنه “أجرى مباحثات مع العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان”، مؤكدا أنه “لديهما عقل منفتح وسينضمان إلى السلام”.

وقال ترامب إن “اليوم تاريخي للسلام في منطقة الشرق الأوسط”، وأضاف: “أمرت بقطع التمويل عن الفلسطينيين لأنهم لا يحترموننا”.

وتابع ترامب أن “إيران ترغب بعقد اتفاق معنا لكنني قلت لهم أن يتريثوا إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية”.

وتجمع العشرات أمام البيت الأبيض اليوم احتجاجا على توقيع اتفاقيتي التطبيع وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويهتفون “لا لا للتطبيع” و”التطبيع خداع”.

من ناحيتهم دان الفلسطينيون الاتفاقيات التي اعتبروها خيانة، واندلعت احتجاجات في الضفة الغربية وغزة.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد قال، أمس، إن التوقيع على الاتفاق سيكون ” يوما أسود على الأمة العربية”.

لكن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال إن الفلسطينيين سيعودون إلى طاولة المفاوضات قريبا.

ويأمل ترامب أن تحذو دول عربية أخرى حذو الدولتين الخليجيتين، لكن الفلسطينيين يحثون الدول العربية على عدم القيام بذلك، طالما بقي صراعهم دون حل.

وعلى مدى عقود، قاطعت معظم الدول العربية إسرائيل، وأصرت على عدم إقامة علاقات معها إلا بعد تسوية النزاع الفلسطيني.

وقال ترامب أمام حشد من المئات في البيت الأبيض الثلاثاء: “بعد عقود من الانقسام والصراع، نحتفل ببزوغ فجر شرق أوسط جديد”.

وأضاف: “نحن هنا بعد ظهر اليوم لتغيير مجرى التاريخ”.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاقات، وقال: “هذا يوم محوري في التاريخ. إنه يبشر بفجر جديد من السلام”.

من ناحية أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إن صاروخين أطلقا من قطاع غزة على إسرائيل، أثناء إقامة مراسم توقيع الاتفاقين.

لماذا توصف الاتفاقيات بأنها “تاريخية”؟

قبل الإمارات والبحرين، كانت الدول العربية الأخرى التي اعترفت رسميا بإسرائيل هي مصر والأردن فقط، اللتان وقعتا معاهدتي سلام في عام 1978 وعام 1994 على التوالي.

وأقامت موريتانيا – الدول العربية الواقعة في شمال غرب إفريقيا – علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في عام 1999، لكنها قطعت تلك العلاقات في عام 2010.

ويترقب كثيرون ما إذا كانت دول أخرى ستحذو حذو الإمارات والبحرين، وفي مقدمتها المملكة السعودية.

وحتى الآن، أشار السعوديون إلى أنهم ليسوا مستعدين لذلك.

ومن المرجح أيضا أن تؤدي الاتفاقيات إلى علاقات أمنية جديدة، في منطقة تتشارك فيها العديد من دول الخليج العربية مع الإسرائيليين في خصومة مع إيران.

الناس/وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.