النظام الانقلابي المصري يغازل النظام العسكري الجزائري في عاصمته برفض مغربية الصحراء

1٬020

في خرجة جديدة لنظام الانقلاب المصري، اختار الأخير الجزائر العاصمة ليغازل زميله النظام العسكري الجزائري، ويرفض علنيا وضمنيا الاعتراف بمغربية الصحراء.  

نظام المشير عبدالفتاح السياسي الذي وصل إلى الحكم في أرض الكنانة عبر الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب هو محمد مرسي، عن جماعة الإخوان المسلمين، وهو الرئيس الذي عينه وزيرا للدفاع قبل أن ينقلب عليه ويدخله السجن ويحل جماعته “الإخوانية”، بعد مجزرة “رابعة العدوية”، التي اقترفها الجيش المصري مدعوما بالأمن في حق المئات من المصريين،  (هذا النظام) أوعز لسفيره في الجزائر أيمن مشرفة، ليخرج بتصريحات تلقفتها وسائل الإعلام الجزائرية الموالية لجماعة قصر المرادية، نفى فيها نية القاهرة فتح أية قنصلي في مدينة العيون كما راج مؤخرا.

السفير المصري، وفي حوار مطول مع جريدة “الشروق” الجزائرية المقربة من الأجهزة الأمنية للنظام الجزائري، أكد أنه “منذ فترة، اتخذنا موقف الحياد في القضية (يقصد قضية الصحراء)، ونطالب بحل أممي يرتضيه طرفا الصراع”، في إشارة إلى كل من المغرب وجبهة البوليساريو، وهو الخطاب الذي يتماهى مع الخطاب الرسمي لقصر المرادية، بينما  يتحدث المغرب الرسمي عن أطراف الصراع بما في ذلك الجزائر، وحتى الجار الجنوبي للمملكة موريتانيا.

السفير المصري في الجزائر أيمن مشرفة (يمينا) خلال حواره مع صحافي جريدة “الشروق” الجزائرية

وأضاف السفير المصري، “أن الحل الأممي هو أفضل الحلول، حتى السيد وزير الخارجية طالب بضرورة التسريع في تعيين مبعوث أممي جديد، لإعادة المفاوضات”، وأكد ممثل النظام العسكري المصري لدى النظام العسكري الجزائري، أن “مصر تتخذ الحياد حفاظا على علاقتها بالشقيقتين”، أي المغرب والجزائر، نافيا “صحة المعلومات” التي تحدثت عن قرب فتح مصر لقنصلية في الصحراء المغربية.

ويأتي الموقف الجديد لمصر متناقضا مع مشاركتها في “المؤتمر الوزاري لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”، الذي انعقد منتصف شهر يناير الماضي، عبر تقنية التواصل عن بعد، بدعوة من المملكة المغربیة والولایات المتحدة الأمریكیة. وذلك إلى 40 دولة أخرى إلى جانب المغرب، حيث شهد المؤتمر مشاركة كل من زامبيا والغابون وغينيا وجزر القمر وغامبيا وغينيا بيساو وغينيا الاستوائية وملاوي وتوغو وليبيريا وساو تومي- وبرانسيب وبنين والبحرين والإمارات العربية المتحدة وسانت لوسيا وأنتيغوا-وبربودا وهايتي وغواتيمالا وجمهورية الدومينيكان.

كما شارك في هذا اللقاء بلدان بربادوس وجامايكا وجزر المالديف والسلفادور والسنغال وقطر والمملكة العربية السعودية وكوت ديفوار وجيبوتي وإيسواتيني وجمهورية الكونغو الديمقراطية والأردن وعمان وفرنسا وبابوا غينيا الجديدة وتونغا والكويت واليمن وبوركينا فاسو.

ومعلوم أن مصر أيضا إلى جانب كل من موريتانيا وتونس والجزائر طبعا، هي من الدول العربية التي لم توقع على الملتمس الذي سلمته 28 دولة إفريقية صديقة وشقيقة للمغرب يوم 18 يوليوز 2016 للرئيس التشادي ديبي اثنو، الرئيس السابق للاتحاد الافريقي، عشية عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، والقاضي بانضمام المغرب للاتحاد وتعليق عضوية “البوليساريو”، ولو أن عددا كبيرا من تلك الدول التي لم توقع على الملتمس، وافقت لاحقا على انضمام المغرب للاتحاد بدون شروط.

كما يأتي الموقف المصري ليكرس الموقف الغامض والمتماهي مع كل الأطراف، الذي يميز الدبلوماسية المصرية، لاسيما في عهد الرئيس الانقلابي المشير عبدالفتاح السيسي، الذي تميزت مصر في عهده في خلق العديد من الصراعات الإقليمية، وفي محيط أرض الكنانة العربي.

عبد الله توفيق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.