النظام الجزائري يرد على سعداني: المغرب يحتل الصحراء ونحن مع الاستفتاء

537

في أول رد لها على التصريحات المثيرة للجدل للقيادي السياسي عمار سعداني قبل ايام والتي اعتبر فيها أن “الصحراء مغربية” وهاجم البوليساريو الانفصالية معتبرا أن حكومة بلاده أهدرت مالا كثيرا على قادتها دون جدوى، اعتبرت الحكومة الجزائرية أن تلك التصريحات لا تساوي “مثقال ذرة”.  

وأكد حسان رابحي وزير الاتصال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الجزائرية، أن تصريح الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني حول قضية الصحراء “يخص صاحبه ولا يساوي مثقال ذرة”، وبحسب ما نقل موقع “سبق برس” الجزائري، فإن رد رابحي جاء على إثر سؤال في ندوة صحافية حول موقف الحكومة من تصريح سعداني، حيث قال المسؤول الجزائري: إن “قضية الصحراء الغربية قضية ذات طابع دولي كونها من المستعمرات المسجلة ضمن جدول أعمال الأمم المتحدة، وهي قضية معترف بشرعيتها من عدة دول والجزائر لها موقف واضح منها”.

وشدد الوزير على أن “تصريحات الأفراد لا تساوي مقدار ذرة وهم أحرار في التعبير عن مواقفهم الشخصية، وهذا ليس له وقع على مواقف الدولة والقضية الصحراوية التي تتولاها الأمم المتحدة”، وزاد الوزير الجزائري موضحا اكثر موقف نظامه السياسي من وحدة أراضي المملكة المغربية: “القضية ليس لها حل سوى تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره عبر الاستفتاء”.

وكان عمار سعداني الأمين العام الأسبق لحزب السلطة الأول في الجزائر، فجر قبل أيام جدلا كبيرا بتأكيده “أن الصحراء الغربية مغربية وليست شيئا آخر.

وفي حوار مع موقع “تو سور لالجيري TSA” (كل شي عن الجزائر) قال سعداني: “أنا في الحقيقة أعتبر من الناحية التاريخية أن الصحراء مغربية وليست شيئا آخر، واقتطعت من المغرب في مؤتمر برلين، وفي رأيي أن الجزائر التي تدفع أموالاً كثيرة للمنظمة التي تُسمى البوليساريو منذ أكثر من 50 سنة دفعت ثمنًا غاليًا جدًا دون أن تقوم المنظمة بشيء أو تخرجُ من عنق الزجاجة”.

وأضاف: “لذلك فالعلاقة بين الجزائر والمغرب هي أكبر من هذا الموضوع والآن الظرف مناسب، لأن هناك انتخاب رئيس جديد وتغيرا في النظام التونسي، والجزائر مقبلة على انتخابات وهناك تغير في النظام، كما أن ليبيا تعيش تحولًا وهذا يمكن أن يؤدي لإعادة إحياء المغرب العربي كما طالب به قدماء جبهة التحرير وأيضًا الأحزاب الوطنية في كل من المغرب والجزائر وتونس وشمال إفريقيا”، موضحا قوله “أعتبر أن موضوع الصحراء يجب أن ينتهي وتفتح الحدود وتُسوى العلاقات بين الجزائر والمغرب فالأموال التي تُدفع لمنظمة البوليساريو، والتي يَتجَوّل بها أصحابها في الفنادق الضخمة منذ 50 عامًا، فإن مدنا جزائرية كسوق أهراس والبيض وتمنراست وغيرها، أولى بها. هذا هو موقفي سواء أغضب البعض أو لم يعجب البعض الآخر”.

وليست هي المرة الأولى التي يعتبر فيها سعداني عن هذا الموقف وسبق له في 2016 أن أدلى بنفس الكلام، وألمح حينها أنه إذا تحدث بشكل مفصل حول الموضوع سيخرج الجزائريون إلى الشارع، لكن هذه المرة كان أكثر تدقيقا، كما أن توقيت تصريحه وفي هذه الظروف التي تعيشها الجزائر، يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن سعداني يقدم على أنه محسوب على رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الذي يعتبر حاليا “الحاكم الفعلي” للبلاد.

وفي نفس الحوار مع الصحيفة المذكورة دافع سعداني عن قايد صالح في رده على الشعارات المطالبة برحيل الأخير، والتي أصبحت تتردد مؤخرا في مظاهرات الحراك الشعبي، وقال في هذا الشأن: “في رأيي ذهاب قايد صالح هو إفراغ المؤسسة العسكرية من قياداتها وبالتالي الانقضاض عليها يكون سهلًا. قرار تنحية قايد صالح يخضع للمؤسسة العسكرية والرئاسة فقط وبالتالي المطالبة بتنحيته هي نفسها المطالبة بإبعاد جميع الجنرالات والمؤسسة العسكرية ومعاقبتها وإسقاطها”، وأضاف سعداني أن “التركيز هو على قايد صالح والمؤسسة العسكرية لأنهم يحملون المشروع الوطني الآن، وإذا سقط هذا العلم من يد قائد الأركان فإن الدولة الوطنية ستسقط وتحل محلها الدولة العميقة التي تسير من وراء البحار”.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.