النظام الجزائري ينسحب من مفاوضات المائدة المستديرة التي تنظمها الأمم المتحدة حول الصحراء

0 661

كشف مسؤول جزائري، يوم الجمعة 22 أكتوبر الجاري، أن بلاده أبلغت مجلس الأمن الدولي انسحابها من المشاركة في ما يسمى “المائدة المستديرة” للمفاوضات بين المغرب وجبهة “البوليساريو” حول الصحراء، بصفتها عضوا ملاحظا.

جاء ذلك على لسان عمار بلاني، “المبعوث الخاص للمغرب العربي والصحراء الغربية”، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وأفاد بلاني، بأن سلطات بلاده “طلبت من ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة إبلاغ رئيس مجلس الأمن والدول الأعضاء بقرارها عدم المشاركة مستقبلا في المائدة المستديرة حول الصحراء”.

وأضاف أن “قرار الانسحاب يعود إلى أن هذه الصيغة (المائدة المستديرة) لم تعد طريقة مثالية تساعد على حل النزاع منذ أن أصبح المغرب يوظفها سياسيا لإظهار الجزائر طرفا في النزاع”، دون مزيد من التفاصيل.

ولم يصدر تعليق فوري من الأمم المتحدة أو المغرب حول الإعلان الجزائري حتى الساعة (14.30 تغ) من يومه الجمعة.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد توتر بين المغرب والجزائر، بعد إعلان الأخيرة قطع العلاقات مع جارتها الغربية، نهاية غشت الماضي، جراء ما سمته آنذاك “حملات عدوانية متواصلة ضدها”، فيما وصفت الرباط المبررات بـ”الواهية”.

و”المائدة المستديرة” مفاوضات تنظمها الأمم المتحدة، على فترات متباعدة، بين المغرب و”البوليساريو”، حول النزاع على الصحراء، بحضور الجزائر وموريتانيا كبلدين جارين ملاحظين.

وعقدت هذه المفاوضات مرتين في مدينة جنيف السويسرية الأولى في دجنبر 2018، والثانية في مارس 2019.

وفي اللقاء الأخير تم الاتفاق بين الأطراف على عقد اجتماع ثالث لـ”المائدة المستديرة”، لكن ذلك لم يتم بسبب استقالة المبعوث الأممي السابق إلى الصحراء هورست كوهلر، في ماي 2019، لأسباب صحية.

ومع تعيين الإيطالي ستيفان دي مستورا مبعوثا للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، في 6 أكتوبر الجاري، تمهيدا لإطلاق عملية سياسية جديدة لحل النزاع، يرى مراقبون أنه ربما يتم الدعوة لعقدها مجددا.

الناس/الرباط

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.