النيابة العامة: المحكمة وفرت للصحفي الريسوني جميع شروط المحاكمة العادلة

0

أفادت النيابة العامة في المغرب، يوم امس الاثنين، بأن المحكمة وفرت للصحفي سليمان الريسوني “جميع شروط المحاكمة العادلة”.

التصريح جاء في بيان للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، نجيم بنسامي، ردا على تصريحات “هيئة مساندة سليمان الريسوني” (تضم محامين وحقوقيين وصحفيين) بشأن الحكم الصادر بحقه.

الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء نجيم بنسامي

واتهمت النيابة العامة، في بيانها، الريسوني وأعضاء فريق دفاعه بـ”اللجوء إلى تعطيل سير المحاكمة، عن طريق فرض سياسة الأمر الواقع، على سير إجراءاتها وتنفيذ إرادة بعض أطراف الدعوى بالقوة، رغم رفضها من قبل المحكمة”.

واعتبرت ما حدث من طرفهما “استخفافا بأحكام القضاء ومساسا باستقلاله”.

وقضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة الماضي 9 يوليوز الجاري، في حُكم أولي بسجن الريسوني 5 سنوات سجنا نافذا وغرامة مقدارها 100 ألف درهم، بتهمتي “هتك عرض بعنف” و”احتجاز”، بينما ينفي المتهم التهم الموجهة إليه

ومباشرة بعد صدور الحكمانتقدت منظمات حقوقية مغربية ودولية إدانة المحكمة للريسوني، المضرب عن الطعام منذ 94 يوما.

ووصف المنتقدون المحاكمة بأنها “عنوان آخر للانتكاسة التي تعرفها الحقوق والحريات بالبلاد”.

ونفت السلطات، في أكثر من مناسبة، صحة أنباء عن أن حالة الريسوني الصحية متدهورة، جراء إضرابه المفتوح عن الطعام.

ويوم أمس الاثنين، وقعت أزيد من 350 شخصية مغربية وعربية ودولية، عريضة ناشدت الريسوني إيقاف إضرابه المفتوح عن الطعام. وجاء في العريضة: “نناشدك أن تضع حدا فوريا لهذا الإضراب القاتل”.

وأضاف الموقعون: “نعاهدك من خلال هذا النداء على مواصلة تعبئتنا ونضالنا حتى يتوقف هذا الحرمان من الحقوق الذي تعرضت له، وتنتهي كل أشكال الاعتقال بسبب ما يعتبر جرائم الرأي في المغرب”.

ومن أبرز موقعي العريضة: الوزير السابق إسماعيل العلوي، ونقيب المحامين السابق عبد الرحمن بنعمرود، وعالم الأنثروبولوجيا عبد الله حمودي، والروائي والناقد محمد برادة، بالإضافة إلى عشرات الحقوقيين والصحفيين المغاربة والأجانب.

وفي ماي 2020، أوقفت السلطات المغربية الريسوني، بناء على شكوى تقدم بها شاب يتهمه فيها بـ”اعتداء جنسي”، وهو الاتهام الذي ينفي الصحفي صحته.

والريسوني معروف بمقالاته المنتقدة للسلطة، وهو من أبرز الصحفيين على الساحة المغربية.

ونفت السلطات المغربية مرارا وجود أي علاقة بين محاكمة الريسوني ومواقفه من السلطة، وتشدد على عدم حدوث أي تراجع على مستوى الحقوق وحرية التعبير في المملكة.

وفي وقت لاحق من يوم أمس الاثنين 11 يوليوز الجاري،انتقدت واشنطن الحكم الصادر في حق الصحافي سليمان الريسوني، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها “أصيبت بخيبة أمل” من الحكم الصادر يوم الجمعة بحق سليمان الريسوني، رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” المنحلة، وقالت إنه استُهدف بسبب تغطيته الانتقادية.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، للصحافيين قوله: “نعتقد أن العملية القضائية التي أدت إلى هذا الحكم تتعارض مع وعد النظام المغربي الأساسي بإجراء محاكمات عادلة للأفراد المتهمين بارتكاب جرائم، وتتعارض مع وعد دستور 2011 وأجندة إصلاح جلالة الملك محمد السادس”.

الناس/متابعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.