الوزير “الأعجوبة” يصادق على قانون كوزير ويرفضه كقيادي حزبي

1٬266

يبدو أن تناقض الخطاب السياسي عند قادة حزب “العدالة والتنمية” الذي يقود الحكومة، لا حدود له، وهذه المرة التناقض الصارخ لوزير التشغيل محمد امكراز، الذي صوت على مشروع القانون المثير للجدل 22.20 داخل مجلس الحكومة، وبعد الضجة التي أحدثها ما بات يوصف “قانون تكميم الأفواه”، انضم امكراز إلى تنظيم شبيبة حزبه الذي يترأسه، ليصدر بيانا يرفض فيها القانون.   

فقد رفضت شبيبة حزب العدالة والتنمية، عن موقفها من مشروع القانون 22.20، المتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، المعروف بـمشروع “قانون تكميم الأفواه”، (رفضت) “أي تشريع من شأنه أن يمس بحرية الفكر والرأي والتعبير”.

انتقادات الرأي العام انهالت على التنظيم الشبيبي واتهم النشطاء شبيبة الحزب الحاكم بـ”الازدواجية” في الخطاب، على اعتبار  أن وزير التشغيل والإدماج المهني، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، وهو في نفس الوقت رئيس شبيبة الحزب، صادق على المشروع في المجلس الحكومي ولم يطالب بتأجيل النقاش حوله، كما يشارك في اللجنة التقنية التي أوكلت إليها مهمة مراجعته، وفي نفس الآن هو نفسه من وقع بيانا حزبيا يطالب فيه بفتح نقاش عمومي، ويعترض على المشروع.

وكانت شبيبة العدالة والتنمية، أكدت يوم الجمعة فاتح ماي الجاري، في بيان، أن أعضاء المكتب الوطني توقفوا باستفاضة عند “ما تسرب من مواد مسودة مشروع القانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة”، موضحة أن أعضاء التنظيم “يعبرون عن رفضهم لأي تشريع يمكن أن يمس بحرية الفكر والرأي والتعبير المكفولة دستوريا”، ومنوهين إلى أن “الشعب المغربي راكم بشكل إيجابي لعقود طويلة في مسار ممارسته لحريته بمسؤولية ووعي كبيرين، وأنه لا يمكن التفريط في هذا المكسب الذي أصبح يميز بلدنا”، مجددين دعوتهم للحكومة إلى التفاعل إيجابا مع النقاش الدائر حول مشروع القانون وأخذه بعين الاعتبار عند إعادة صياغة المشروع.

ودعت شبيبة البيجيدي إلى “ملاءمة مشروع القانون 22.20 مع مبادئ وغايات الدستور المغربي، وعلى رأسها بناء الدولة الديمقراطية، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وضمان حرية الفكر والرأي والتعبير”.

كما دعت الشبيبة إلى “ضرورة تأجيل البت في هذا المشروع إلى ما بعد انتهاء فترة الطوارئ الصحية مع إشراك الهيئات الحقوقية والإعلامية واستطلاع رأيها بخصوص مضامين مشروع القانون”.

وسخر نشطاء من الوزير أمكراز الذي وصفه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بعد تمتيعه بحمل حقيبة وزارة بأنها “أعجوبة الزمان” أن يصبح شاب وزيرا، ووصف معلقون هذا “الأعجوبة” بأنه هو كذلك مادام يصادق على قانون وفي نفس الوقت يرفضه.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.