اليوتيوبر المصري المعارض الشريف يتحدى السلطات المصرية ويقدم بلاغا للنائب العام ضدها حول حقيقة التسريبات

0 374

في تحدي للسلطات المصرية، ولتكذيب ما زعمت انه تكذيب للتسريبات التي نشرها قبل أسبوع، أعلن اليوتيوبر والإعلامي المصري المعارض عبد الله الشريف تقديم بلاغ للنائب العام، مباشرة في برنامجه الذي يذيعه على قناته في يوتيوب، حول “تسريبات مستشاري السيسي”، والمنسوبة لاثنين من المستشارين، والتي ردت عليها وزارة الداخلية المصرية مؤكدة أنها “تسريبات مفبركة”.

وطالب اليوتيوبر عبد الله الشريف في بلاغه للنائب العام، بخصوص قضية “تسريبات مستشاري السيسي”، بسرعة التحقيق في القضية والتحفظ على تليفون المحادثات مع المتهم وائل، ومقارنتها بالمحادثات التي معه، مؤكدا أن المحادثات تمت بعد التسريب وليس قبله على عكس ما زعمت السلطات المصري، زاعما (الشريف) أنه على استعداد لتسليم جهاز هاتفه النقال لأي شخص يتفق عليه لرأي العام، فيرسله إليه في مكان معين لتسليمه، بعدما يفرغه من محتوياته ويترك فيه فقط ما يتضمن من تسريبات موضوع الجدل.

وأصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانا ذكرت فيه نتائج تحقيقاتها بالتسجيلات التي نشرها الشريف.

وقالت الداخلية المصرية في بيانها: “أمكن لقطاع الأمن الوطني كشف ملابسات المحادثة الهاتفية المشار إليها وضبط المتحدثين خلالها، حيث تبين أن الأول يدعى حنفي عبدالرازق السيد محمـد (61 عام – عاطل – يقيم بمحافظة القاهرة – مسجل خطر جرائم نصب وسبق اتهامه والحكم عليه في عدد 22 قضية متنوعة نصب، قتل خطأ، تنقيب عن آثار) .. والثانية تُدعى ميرفت محمد على أحمد البدوي (52 عام- حاصلة على ليسانس حقوق – تقيم بمحافظة الإسكندرية)”.

وأضافت الداخلية في بيانها: “أسفرت عمليات الفحص والتحري عن كون المذكورين من العناصر سيئة السمعة التي تنتهج أسلوب النصب والاحتيال بهدف التربح المادي، وعدم سابقة عملهما بأي من مؤسسات الدولة أو أجهزتها الحكومية”.

وأعلن الناشط والمعارض المصري عبد الله الشريف، مساء الإثنين 13 ديسمبر 2021، اعتقال قوات الأمن والده، وذلك في أعقاب نشر وزارة الداخلية بياناً للرد على “التسريب” الذي بثه قبل أيام.

وقال الشريف في تغريدة: “بعد إخوتي تم الآن اعتقال والدي الشيخ المسنّ 74 عاماً، عقب بيان الداخلية الساذج؛ لأخرس وكي لا أضع بين أيديكم ما يهدم روايتهم كاملة، وأُشهد الله أنه بين يدي الآن، اللهم إني أستودعك أبي وإخوتي، اللهم ليس لهم إلاك، اللهم رحماك بهم فأنت أعلم ألا ذنب لهم”.

وفي حلقته ليوم أمس الخميس 16 ديسمبر الجاري، وهي الحلقة التي قدم فيها بلاغا مباشرة على قناته، وفي ما يظهر أنه مسطرة إلكترونية لتقديم البلاغات للنيابة العامة المصرية، محيطا علما النيابة العامة بزيف ما قدمته الداخلية من معطيات تهم التسريبات موضوع الاتهام، متعهدا للنيابة أنه يملك التسريبات الحقيقية، وأنه مستعد لتقديمها عند الضرورة.

وفي حلقة الخميس أيضا، بدا الشريف كأنه يتحدى السلطات المصرية، التي تهكم وسخر من آلتها الدعائية، مفندا ما زعمته السلطات من “زيف” للتسريبات، ومدحضا في نفس الوقت الرواية الرسمية، في الوقت نفسه الذي أكد أنه لن ينشر أي شيء آخر كمقابل للإفراج عن والده، كما أظهر ذلك في قناته على شكل تغريدة مصورة.

وحصدت الحلقة الأخيرة نحو مليون ونصف المليون مشاهدة في ظرف لا يتعدى 16 ساعة على بثها، وهو ما يفسر الاهتمام الواسع للرأي العام المصري بما يقدمه اليوتيوبر الشريف من محتوى، وهو الاهتمام الذي زاد في بالموازاة مع بث التسريبات الأخيرة، كما نوه إلى ذلك عبد الله الشريف، حيث أكد أن الدعاية المجانية التي يقدمها النظام المصري لقناته، تعود عليه بالنفع، إذ أنه رصد زيادة 50 ألف متابع جديد مثلا خلال ساعتين فقط، بعد الهجمة الغعلامية عليه.

وأثار عبدالله الشريف الأسبوع الماضي جدلا واسعا بعد نشره حلقة تسريب مستشاري السيسي التي بثها على يوتيوب تتضمن وقائع رشاوى وفساد في تسريب واحد فقط وصلت إلى 68 مليون جنيه مصري، وفق ما نقل موقع “رصد”.

ويظهر في التسجيل الصوتي ما تبدو محادثة هاتفية بين شخصين، قالا خلالها إنهما من مستشاري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وإن أحدهما ضابط برتبة لواء يدعى فاروق القاضي، وهو ينسق لرشاوى بملايين الجنيهات مع سيدة تدعى ميرفت محمد علي.

وتمحور الحديث بينهما، وفق التسجيل الصوتي، حول “مشاريع للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، يتم من خلالها تمرير عقود بناء محطات ومشاريع للهيئة التي يشرف عليها ضباط في الجيش”.

إدريس بادا

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.