انفراد.. صدمة البوليساريو بعد تسريبات من مسودة قرار أممي بشأن الصحراء ينتصر للمغرب

2٬123

يبدو أن قضية الصحراء المغربية تراوح مكانها ولا بوادر في الأفق تشير إلى احتمال وجود انفراجة في الملف الذي عمر نحو نصف قرن من الصراع بين المغرب من جهة والجزائر والبوليساريو من جهة ثانية، حيث ما تزال القوى العظمى داخل مجلس الأمن لم تتفق بعد على الصيغة النهائية لمسودة القرار المقرر التصويت عليها متم الشهر الجاري أبريل.

جريدة “الناس” الإلكترونية اطلعت على بعض المقتطفات والفقرات من المسودة الأولى للقرار المرتقب أن يصوت عليه مجلس الأمن الدولي نهاية الشهر الجاري، وأبرز ما جاء في المسودة التي اتفقت عليها من حيث المبدأ مجموعة أصدقاء الصحراء (أي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وروسيا) يومه الاثنين 22 أبريل بنيويورك في اجتماع لم يمر مرور الكرام وتميز بجدال حاد خاصة بين ممثلي كل من فرنسا وأمريكا، حيث كانت فرنسا تأمل في التمديد لولاية المينورسو بالصحراء سنة كاملة بينما واشنطن أصرت على ان لا تتعدى فترة التمديد ستة أشهر.

المعطيات تفيد أن المسودة خرجت في صيغتها شبه النهائية تقترح، من جديد، تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة ستة أشهر، وتؤكد الحاجة إلى دعم مهمة المبعوث الأممي هورست كوهلر في جهوده للتوصل إلى تسوية للنزاع، وبعد فترة التمديد، التي تحتفظ بها الولايات المتحدة للضغط على أطراف النزاع لمواصلة المفاوضات، تشير المسودة الأولى لمشروع القرار الأممي بشأن بعثة المينورسو إلى الحاجة إلى تعزيز جهود هورست كوهلر في مهام الوساطة التي يقوم بها.

ونقل عن مصادر دبلوماسية في نيويورك اعتراف الأمين العام للأمم المتحدة بصعوبة وتعقد قضية الصحراء، وهو ما ترجمه في تقريره المرفوع إلى مجلس الأمن بإشارته إلى أن مهمة الأمم المتحدة مُنعت من “الوفاء بهذا الجزء من ولايتها المتمثلة في مساعدة مبعوثي الشخصي”.

نتيجة بحث الصور عن محمد السادس وهورست كوهلر

لقاء سابق بين المبعوث الأممي والوفد المغربي عشية انعقاد لقاءات جنيف حول الصحراء

وأعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، من خلال مسودة القرار، عن قلقهم إزاء انتهاكات اتفاقيات وقف إطلاق النار، ودعوا الأطراف إلى تنفيذ التزامهم تجاه المبعوث الشخصي والامتناع عن أي عمل يمكن أن يعرض للخطر المفاوضات التي تجريها الأمم المتحدة من خلال لقاء جنيف، أو لزعزعة استقرار الوضع.

وتؤكد مسودة القرار المتوقع التصويت عليه في 30 أبريل الجاري، “تصميم المجتمع الدولي على مساعدة الأطراف على إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.

وعلمت “الناس” انه بعد الاجتماع الأول لما تسمى مجموعة أصدقاء الصحراء (الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وفرنسا) يوم الاثنين لمناقشة المشروع الأمريكي، من المقرر عقد جلسة مناقشة ثانية يوم الأربعاء 24 أبريل على مستوى الخبراء قبل البت نهائيا في تجديد ولاية بعثة المينورسو، المقرر إصداره في أواخر أبريل.

ودأبت القوى العظمى على اعتماد نص قرار بشكل دوري حول الصحراء بتوافق الآراء، أي برضى كل الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الدولي.

وكان آخر قرار لمجلس الأمن بشأن بعثة الامم المتحة في الصحراء “مينورسو” تم تبنيه في أكتوبر الماضي بعد التصويت بأغلبية 12 صوتًا مقابل ثلاثة ممتنعين (روسيا وبوليفيا وإثيوبيا).

البوليساريو غاضبة من المسودة!

نتيجة بحث الصور عن محمد السادس وهورست كوهلر

قيادة جبهة البوليساريو تعيش هذه الأيام على وقع احتجاجات وتخشى أن تتواصل لتؤثر 

على مستقبل الانفصاليين كما أثر حراك الجزائر على النظام هناك 

مصادر مقربة من قيادة البوليساريو عبرت عن “امتعاض” القادة الانفصاليين من مسودة القرار الجديد المرتقب التصويت عليه نهاية الشهر الجاري، بمجرد تلقيها تسريبات من ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حيث كعادة الانفصاليين كانوا يمنون النفس في انتزاع مكسب ولو كان صغيرا من القرار الجديد، قبل أن يصدموا بكون المسودة الجديدة تكرس تواجد المغرب في صحرائه وإقرار ضمني من المجتمع الدولي بذلك، وهو ما لا يخدم الأجندة الانفصالية خاصة في ظل احتجاجات متواصلة تشهدها مخيمات تندوف، ويرفعه من خلالها المتظاهرون الصحراويون شعارات رافضة لممارسات قيادة البوليساريو، حتى أن البعض بدأ يتحدث عن انتقال شرارة الحراك الجزائري إلى مخيمات تندوف، لاسيما بعد تكسير الصحراويين المحتجزين في مخيمات لحمادة تندوف حاجز الخوف واختراقهم جميع الأجهزة الأمنية ووصولهم إلى مقر قيادة البوليساريو في الرابوني بمخيمات تندوف.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.