بالفيديو.. بطل في التيكواندو يركب قوارب الموت ليغادر المغرب ويرمي بميدالياته في البحر

بسبب سماسرة الرياضة والإقصاء والتهميش...قرر الحريك

143

رسالة قوية وتحمل أكثر من دلالة تلك التي خلفها وراءه أحد شباب مدينة آسفي وبطل بطولة كأس العرش (كأس المغرب)، عندما قرر امتطاء قارب من قوارب الموت من اجل الهجرة غير الشرعية إلى الضفة الأخرى للأبيض المتوسط في اتجاه اسبانيا، وإصراره على رمي ميدالياته التي فاز بها في البحر ساخرا منها.  

فقد كشفت مصادر مقربة من البطل الرياضي في التيكواندو أنور بوخرصة أنه غادر عبر “الحريك” في مركب مطاطي رفقة أصدقاء له، في اتجاه اسبانيا، وتداول أصدقاء بوخرصة مقطع فيديو قصير وهو يرمي بميدالياته في البحر ساخرا من وجودها دون جدوى، في إشارة إلى التهميش الذي طاله ببلاده.

وأنور بوخرصة هو ابن مدينة آسفي وسبق أن توج بلقب كأس العرش، وفق ذات المصادر، وكان يحلم بأن يذهب بعيدا في الرياضة التي يعشقها وأن يشارك في الألعاب الأولمبية ويمثل علم بلاده، قبل أن يطاله التهميش والإقصاء من طرف لوبيات الرياضة ببلادنا وسماسرة البيع والشراء في الأبطال الشباب، الذين يصرون على محاربة المواهب التي ترفض المتاجرة بمستقبلها.

ويظهر مقطع الفيديو بوخرصة وهو يركب قاربا مطاطيا وسط البحر بينما يقذف بالميداليات في المياه مرددا “خوتي غير ضايعة”، قاصدا الميداليات، اي أنها لا تليق لشيء يذكر.

وأكدت المصادر ذاتها أن بوخرصة ما كان ليقدم على المخاطرة بنفسه وركوب قوارب الموت لولا الإقصاء والتهميش والحالة المزرية التي يعيشها منذ سنوات وهو الابن المنحدر من اسرة فقيرة، في ظل صد الأبواب في وجهه من طرف المسؤولين عن الرياضة بمدينته وعلى المستوى الوطني حيث رفضت الجهات المعنية منحه فرصة تطوير مهاراته والانضمام للفريق الوطني لتمثيل راية بلاده، وأضافت ذات المصادر أن الزبونية والمحسوبية هي من دفعت بهذا الشباب وبغيره إلى الإقدام على مغادرة المغرب ولو عبر قوارب الهجرة السرية.

وخلصت ذات المصادر، استنادا إلى تصريحات البطل المهاجر، أنه يمني النفس في الانضمام إلى أحد الفرق والأندية الاسبانية الاحترافية، ولم لا حمل قميص أي بلد اوروبي يمكن احتضانه.

ناصر لوميم     

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.