بالفيديو.. هكذا خاطب الملك محمد السادس المواطنين في الذكرى العشرين لحُكمه

123

وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء يوم الاثنين 29 يوليوز 2019، خطابا بمناسبة حلول الذكرى الـ20 لعيد العرش، خطاب أشاد فيه بمجموعة من الإنجازات التي استطاعت أن تحققها المملكة خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى البنيات التحتية، مجال الطاقات المتجددة، وتأهيل المدن والمجال الحضري، أو في مسار ترسيخ الحقوق والحريات، وتوطيد الممارسة الديمقراطية السليمة.

غير أنه بالمقابل أكد الملك على أن هذه الإنجازات “لم تشمل، بما يكفي، مع الأسف، جميع فئات المجتمع المغربي، ذلك أن بعض المواطنين قد لا يلمسون مباشرة، تأثيرها في تحسين ظروف عيشهم، وتلبية حاجياتهم اليومية، خاصة في مجال الخدمات الاجتماعية الأساسية، والحد من الفوارق ا لاجتماعية، وتعزيز الطبقة الوسطى”.

وجدد الملك التأكيد على عدم قدرة النموذج التنموي على “تلبية الحاجيات المتزايدة لفئة من المواطنين، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية، ومن التفاوتات المجالية”، معلنا في هذا السياق عن قرار إحداث لجنة خاصة بهذا النموذج “تشمل تركيبتها مختلف التخصصات المعرفية، والروافد الفكرية، من كفاءات وطنية في القطاعين العام والخاص، تتوفر فيها معايير الخبرة والتجرد، والقدرة على فهم نبض المجتمع وانتظاراته، واستحضار المصلحة الوطنية العليا”.

وأكد أن تجديد النموذج التنموي الوطني، ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو مدخل لمرحلة جديدة قوامها المسؤولية والإقلاع الشامل، وحافلة بالتحديات التي يتعين كسبها، أبرزها “رهان توطيد الثقة والمكتسبات، رهان عدم الانغلاق على الذات، خاصة في بعض الميادين، التي تحتاج للانفتاح على الخبرات والتجارب العالمية”.

وأشار محمد السادس إلى أن نجاح هذه المرحلة الجديدة يقتضي انخراط جميع المؤسسات والفعاليات الوطنية المعنية، إلى جانب المواطن المغربي، باعتباره من أهم الفاعلين في إنجاح هذه المرحلة، حيث كلف في هذا الإطار رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بتقديم مقترحات لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية، الحكومية والإدارية، بكفاءات وطنية عالية المستوى، وذلك على أساس الكفاءة والاستحقاق.

هذا وأشاد الملك  بالمكاسب التي حققها المغرب على الصعيد الأممي والإفريقي والأوربي فيما يتعلق بوحدتنا الترابية، داعيا إلى مواصلة التعبئة، على كل المستويات، لتعزيز هذه المكاسب، والتصدي لمناورات الخصوم، كما أكد على أن المغرب واضح في قناعته المبدئية، بأن المسلك الوحيد للتسوية المنشودة، لن يكون إلا ضمن السيادة المغربية الشاملة، في إطار مبادرة الحكم الذاتي.

وجدد الملك تأكيده على التزام المغرب الصادق “بنهج اليد الممدودة، تجاه أشقائنا في الجزائر، وفاء منا لروابط الأخوة والدين واللغة وحسن الجوار، التي تجمع، على الدوام، شعبينا الشقيقين، وهو ما تجسد مؤخرا، في مظاهر الحماس والتعاطف، التي عبر عنها المغاربة، ملكا وشعبا، بصدق وتلقائية، دعما للمنتخب الجزائري، خلال كأس إفريقيا للأمم بمصر الشقيقة؛ ومشاطرتهم للشعب الجزائري، مشاعر الفخر والاعتزاز، بالتتويج المستحق بها؛ وكأنه بمثابة فوز للمغرب أيضا”.

الناس /الرباط

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.