برلمان “بي بي إس” يحسم في الخروج من الحكومة وأنس الدكالي يرفض قرار الرفاق

189

حسمت اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية في قرار خروج الحزب من الحكومة، بتصويت 235 عضوا بالإيجاب من أصل 275 عضوا.

وصوت أعضاء اللجنة المركزية للتقدم والاشتراكية(برلمان الحزب) على القرار، مساء الجمعة 4 أكتوبر، بالأغلبية الساحقة، حيث صوت 235 لصالح مغادرة الحكومة، فيما امتنع 6 أعضاء عن التصويت، واختار 34 عضوا التصويت ضد مغادرة الحكومة.

وعرفت عملية الإعلان عن نتائج التصويت خلافا بين عدد من الأعضاء، الذين اعترضوا على طريقة التصويت، التي لم تتم بصناديق الاقتراع وإنما بحمل الشارات فقط، في وقت كان عدد كبير من الأعضاء خارج القاعة، حيث احتجوا خارج القاعة برمي شارات الاجتماع وغادروا القاعة، وسط فوضى وعراك بين المعترضين والموافقين على طريقة التصويت على وصفها بعضهم بـ”غير الشفافة”.

ودعا الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، قبيل الإعلان عن نتائج التصويت، أعضاء حزبه إلى عدم التخوف من الالتحاق بالمعارضة، مشيرا إلى أن الخروج من الحكومة في ظروف كالظروف الحالية، رافقته وترافقه احتياطات عديدة.

وأكد بنعبد الله أن “التقدم والاشتراكية” سيعود عما قريب، وهو مستعد ومحضر لانتخابات 2021 في أحسن الظروف، بعيدا عن “الكسل الذي دفعت له الحكومة القواعد والهياكل، بسبب الاكتفاء بالعمل الحكومي” .

كما أشار بنعبد الله إلى أن الاصطفاف في المعارضة سيقوي الحزب، وسيجعله يعود أقوى خلال تشريعيات 2021، بنفس ورؤية جديدين، بفضل تجدره في صفوف المجتمع المغربي.

وقرر حزب التقدم والاشتراكية مغادرة الحكومة بسبب ما أسماه، في وقت سابق، “الصراع بين مكوناتها”، مؤكدا أن “الوضع غير السوي للأغلبية الحالية مرشح لمزيد من التفاقم في أفق عام 2021 كسنة انتخابية، ما سيحول دون أن تتمكن الحكومة من الاضطلاع بالمهام الجسام التي تنتظرها”.

وكان بنعبد الله قد هاجم الخرجات الإعلامية الأخيرة لبعض أعضاء المكتب السياسي للحزب، عارضوا من خلالها قرار الخروج من الحكومة.

وقال بنعبد الله، في كلمته بالاجتماع الاستثنائي للجنة المركزية للحزب، أنه “في إطار احترام الحزب والابتعاد عن التزوير والكذب سواء داخل الحزب أو خارجه روج له البعض الآخر فإن الحزب سيظل حزب المبادئ وليس حزب المصالح، وما كتبه البعض وتغليب المصالح العامة على الخاصة”، موجها الكلام، لكل من سعيد فكاك عضو المكتب السياسي وسعيد السعدي المستقيل من الحزب، واللذين انتقدا قرار الحزب وشككا في بيان إعلان الانسحاب من الحكومة، والذي أرجعه السعدي إلى حصول الحزب على حقيبة وحيدة.

وكان القيادي السابق في حزب التقدم والاشتراكية والوزير السابق بحكومة التناوب، سعيد السعدي، قد قال في تصريحات صحفية إن السبب وراء خروج التقدم والاشتراكية من الحكومة يكمن في تخصيص وزارة وحيدة له، مشيرا إلى أن سعد الدين العثماني، حدد شخصا معينا ليشرف على هذه الوزارة وألح على ذلك رغم أن هذا الشخص ليس عليه إجماع داخل المكتب السياسي ويرون فيه منافسا لنبيل بن عبد الله الأمين العام الحالي للحزب”.

والمقصود بهذا الشخص الذي ألمح إليه السعدي هو وزير الصحة الحالي أنس الدكالي، الذي كشفت مصادر حزبية أن الدولة أطلقت إشارات ترحب بقيادته لحزب “الكتاب” في المرحلة اللاحقة على “تقاعد غير طوعي” لبنعبدالله.

في سياق ذلك كشف أنس الدكالي عن نفسه كمعارض لنبيل بنعبدالله ومنافس له على الامانة العامة، عندما رفض أمام الملإ، خلال التئام اللجنة المركزية يوم أمس الجمعة، عندما أعلن رفضه الخروج من الحكومة بسبب ما قال إنه “مخاض يعيشه المغرب منذ حوالي ثلاث سنوات في إطار البحث عن نموذج تنموي جديد، وأن حزب التقدم والاشتراكية قادر على المساهمة في قيادة المرحلة المقبلة”.

وأكد الدكالي في تدخله خلال الاجتماع أن “هذه المرحلة تحتاج إلى تقدم واشتراكية قوي وجريء، وأن قرار الخروج من الحكومة هو بمثابة هروب إلى الأمام ولا ينسجم مع المنهجية السياسية التي اعتمدها الحزب إلى حد الآن”.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.