بعد انقلاب اسبانيا إزاء قضية الصحراء.. الرباط تعيد سفيرتها إلى مدريد وتنهي سنة من الأزمة بين البلدين

0 197

أفادت بعض المصادر بعودة سفيرة المغرب لدى إسبانيا كريمة بنيعيش إلى مدريد بعد أن أكدت السلطات الإسبانية أنها تدعم مقترح الرباط المتعلق بالحكم الذاتي للصحراء الغربية (المغربية)، في موقف اسباني غير مسبوع من نزاع الصحراء، طوى صفحة خلاف استمر زهاء السنة بين البلدين.

وكان المغرب استدعى سفيرته كريمة بنيعيش إلى الرباط في مايو 2021  احتجاجا على استقبال مدريد لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لتلقي العلاج، وكان يحمل وثائق جزائرية، قالت تقارير إنها مزيفة وباسم شخص آخر غير “غالي”. وقال المغرب إنه لم يتم إبلاغه مسبقا بهذه الخطوة.

ويوم الجمعة 18 مارس الجاري، قدمت إسبانيا دعمها للمقترحات المغربية لتحويل المنطقة إلى إقليم يتمتع بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وقال مصدر بالحكومة الإسبانية يوم أمس الأحد 20 مارس إن سفيرة المغرب لدى إسبانيا ستعود إلى مدريد بعد أن أوضحت إسبانيا أنها تدعم اقتراح الرباط المتعلق بالحكم الذاتي للصحراء الغربية.

وقال الديوان الملكي المغربي في وقت سابق الجمعة، في بيان، “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية”. وتعكس اللغة تحولا في السياسة الإسبانية تجاه النزاع في الصحراء الغربية التي يعتبرها المغرب أرضا تابعة له لكن جبهة البوليساريو، وهي حركة مدعومة من الجزائر، تسعى لاستقلالها.

وقال مصدر بالحكومة الإسبانية لرويترز إن كريمة بنيعيش مستعدة الآن للعودة لمنصبها في مدريد. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في وزارة الخارجية المغربية للتعليق. وقالت الجزائر أول أمس السبت إنها ستسحب سفيرها لدى مدريد احتجاجا على دعم إسبانيا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وتقول الرباط إن المبادرة التي تقدمت بها في 2007 لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا في إطار المملكة المغربية هو أقصى ما يمكنها القيام به كحل سياسي للنزاع. بينما تطالب البوليساريو المدعومة من طرف الجزائر بإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليمي المتنازع حوله، وهو ما كان تم الاتفاق عليه في إطار وقف إطلاق النار عام 1991.

غير أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بخصوص كيفية إجراء الاستفتاء، وفي السنوات الأخيرة توقفت، حتى الأمم المتحدة، عن الإشارة إلى فكرة الاستفتاء وبدأت تتحدث بدلا منه عن السعي إلى اقتراح واقعي مقبول من الطرفين كحل وسط.

ويجد الطرح المغربي الدعم من كثير من القوى العظمى آخرها الولايات المتحدة الأمريكية، التي بعدما اعترفت إدارة الجمهوريين في عهد دونالد ترامب في آخر أيامها بمغربية الصحراء، أعلنت إدارة الديمقراطيين بقيادة جاو بايدن عن دعمها للحكم الذاتي باعتباره اقتراحا واقعيا وذا مصداقية كحل لقضية الصحراء.

سعاد صبري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.