بعد توضيحات “بيم”.. هل هي حسابات تجارية شخصية تحرك الوزير العلمي ضد الشركات التركية؟

387

بعد الهجوم المتواصل للحكومة في شخص وزير الصناعة التجارة مولاي حفيظ العلمي على اتفاقية التبادل الحرب بين المغرب وتركيا، وخاصة الهجوم المقصود لشركة “بيم” التركية المتخصصة في البيع بالتجزئة، خرج الاخيرة عن صمتها وكذبت كل الادعاءات التي أوردها أمام نواب الأمة بالبرلمان، والتي اتهم فيها الشركة التركية بتشريد الآلاف من الأشخاص وقطع أرزاقهم، بسبب منافستها للمحلات الصغيرة.    

وفي أول رد لسلسلة متاجر “بيم” التركية، على اتهامات العلمي، بأنها “تضر بالاقتصاد المغربي، قال “هالوك دورتل أوغلو”، المدير المالي للشركة التركية المذكورة، أول أمس الأربعاء، إن معظم البضائع في متاجر “بيم” هي محلية من السوق المغربية، وذلك بعد أن طالبتها الوزارة برفع نسبة السلع المحلية إلى النصف، وإلا أنها ستواجه خطر الإغلاق.

وصرح “دورتل أوغلو” لوكالة رويترز: “نرسل حوالي 15 في المائة فقط من منتجاتنا، التي تُباع في المغرب من تركيا، ويتم شراء الباقي وهو 85 في المائة، من منتجين محليين”.

وكان مولاي حفيظ العلمي أكد أن وزارته طالبت “بيم” بزيادة نسبة السلع المحلية، التي تبيعها في متاجرها في المملكة إلى النصف على الأقل وإلا واجهت خطر الإغلاق، تزامنا مع مراجعة المغرب اتفاقا للتجارة الحرة أبرمه مع تركيا عام 2004.

وقال “دورتل أوغلو” إن الشركة توظف نحو 3000 شخص في المغرب، كلهم تقريبا مغاربة. ويبلغ عدد متاجر الشركة في المغرب 500 متجر، تمثل إيراداتها نحو خمسة في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.

وتابع المتحدث نفسه: “رفعنا مشترياتنا من المنتجين المحليين في المغرب بمرور الوقت، وسنواصل القيام بذلك”.

وكان وزير الصناعة والتجارة قد اتهم سلسلة متاجر “بيم” بأنها تشكل خطرا على الاقتصاد المغربي، وتضر بمحلات البقالة، معتبرا أنها تتسبب في إغلاق 60 محلا تجاريا داخل كل حي.

وصرح العلمي، خلال جلسة في البرلمان، أنه عقد اجتماعا مع رئيس شركة “بيم” التركية قبل 5 سنوات، وأخبره بأنه من غير الممكن أن تستمر العلاقات التجارية بين المغرب وتركيا بالصيغة الحالية.

وقال إنه أبلغ رئيس الشركة التركية بأن المنتجات التي تبيعها متاجر “بيم” ليست مغربية، واقترح عليه أن تخصص 50 بالمائة للمنتجات المغربية أو إغلاقها بصورة نهائية.

ولوح الوزير المغربي بإنهاء اتفاقية التبادل الحر مع تركيا، قائلا إن العجز التجاري معها وصل إلى 18 مليار درهم أي ما يزيد عن 1.8 مليار دولار.

في سياق ذلك كشف تحقيق لموقع “لوديسك” أن الوزير مولاي حفيظ العلمي، ظل يراقب شركة “بيم” التركية منذ سنة 2014، وأن مراقبين استغربوا اهتمام المثير للشكوك بالمحلات التركية، في الوقت الذي يستحوذ على أسهم في أسواق (Label’Vie  كارفور) تجاوزت 10,10 بالمائة عن طريق عملاق التأمينات “سهام” التي باعها للمجموعة الجنوب إفريقية بمبلغ يفوق مليار دولار.

وفي سنة 2004، وقعت الرباط وأنقرة اتفاقا للتبادل الحر، ثم دخل حيز التنفيذ في 2006 لأجل تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، لكن السلع التركية استفادت بشكل أكبر من السوق المغربية، بحسب البيانات الحكومية.

وارتفعت الصادرات التركية إلى المغرب بشكل سريع، وزادت بأربعة أضعاف في غضون عشر سنوات فقط، وهو ما لم تجاريه المنتجات المغربية.

ودفع هذا العجز في الميزان التجاري برلمانيين عن حزب الاستقلال (المعارض) إلى المطالبة بمراجعة اتفاق التبادل الحر مع أنقرة لأنه يعزز حظوظ السلع التركية على حساب المنتج المغربي ويضر بالتجار الصغار.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.