بعد رفض البريكسيت.. حكومة تيريزا ماي تنجو من سحب ثقة البرلمان البريطاني

25

تفادت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الأربعاء، الهزيمة في مجلس العموم إثر فشل مذكرة حجب الثقة عن حكومتها التي قدمتها المعارضة العمالية، غداة هزيمتها بشأن اتفاق بريكست.

وكان زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن دعا إلى التصويت بحجب الثقة عن الحكومة بعد الهزيمة القاسية التي منيت بها ماي في التصويت على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي. إلا أن حكومتها فازت بالثقة بأغلبية 325 صوتا مقابل 306 أصوات، ما أدى إلى تفادي إجراء انتخابات عامة جديدة، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة (ا.ف.ب).

وهذه هي المرة الأولى التي تطرح الثقة بحكومة داخل مجلس العموم منذ 26 عاما.

وقالت ماي للنواب عقب التصويت “هذا المجلس وضع ثقته في هذه الحكومة”.

وأضافت “أنا مستعدة للعمل مع أي عضو من أعضاء هذا المجلس لتنفيذ البريكست وضمان احتفاظ هذا المجلس بثقة الشعب البريطاني”.

وأضافت “سأواصل العمل لتحقيق الوعد القوي الذي قطعناه لشعب هذه البلاد بتنفيذ نتائج الاستفتاء والخروج من الاتحاد الأوروبي… وأعتقد أن هذا واجب كل عضو في هذا المجلس وعلينا مسؤولية تحديد الطريق الذي يمكن أن يحصل على دعم المجلس”.

كما دعت زعماء المعارضة للقائها لإجراء محادثات حول بريكست على الفور وابتداء من الأربعاء.

وقالت “أود أن أدعو قادة الأحزاب البرلمانية إلى الالتقاء معي كل على انفراد. وأود أن أبدأ هذه الاجتماعات الليلة”.

وأكدت أن “الحكومة تعقد هذه الاجتماعات بروح بناءة، وأدعو الجميع أن يفعلوا الشيء ذاته”.

وكان كوربن قال، في وقت سابق الأربعاء، أنه “لا يرى أي عرض لمناقشات بين الأحزاب”، معتبرا “أن مد اليد لا يكون كذلك (…) ولا يوجد اعتراف بحجم الهزيمة التي تكبّدوها الليلة الماضية”.

وتبين من نتيجة تصويت الأربعاء أن المائة نائب تقريبا من حزب المحافظين الذين كانوا صوتوا الثلاثاء ضد الاتفاق حول البريكست، عادوا الأربعاء وصوتوا ضد حجب الثقة عن الحكومة.

كما التف حول ماي الحزب الوحدوي الديموقراطي الإيرلندي (10 نواب) ما أمن لها النجاة من سحب الثقة. الا أن النائب من هذا الحزب الإيرلندي نايجل دودس دعا بعد التصويت تيريزا ماي إلى “استخلاص العبر” من رفض البرلمان لخطتها حول البريكست.

ويطالب الحزب الوحدوي بإعادة النظر في الترتيبات المتعلقة بـ”شبكة الأمان” (باكستوب) في إيرلندا والواردة في خطة بريكست.

خطة بديلة

وينصّ هذا الخيار على إبقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي لتجنّب إعادة الحدود الفعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد، في حال لم يتم التوصل إلى حل بديل بعد الفترة الانتقالية التي يُفترض أن تستمر حتى نهاية العام 2020.

ويخشى العديد من النواب البريطانيين ان يؤدي هذا الخيار إلى بقاء بلادهم مرتبطة بالاتحاد الأوروبي إلى ما لا نهاية.

وأمام هذا الواقع الجديد بات على تيريزا ماي أن تقترح “خطة بديلة” بحلول الإثنين. ويمكن أن تحاول مجددا العودة إلى التفاوض مع قادة الاتحاد الأوروبي، مع أن هؤلاء سبق وأن كرروا القول بأن الخطة، التي تم التوصل اليها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد 17 شهرا من المفاوضات الصعبة، هي الخطة الوحيدة المقبولة.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قال، الثلاثاء، إن الاتفاق الذي رفضه النواب البريطانيون “هو تسوية عادلة وأفضل اتفاق يمكن التوصل إليه”.

ولدفع الأمور قدما قد تجد ماي نفسها مضطرة إلى العودة عن “الخطوط الحمراء” التي كانت وضعتها. فقد كانت رفضت تماما التقيد بشروط الانضمام إلى السوق الموحدة الأوروبية التي تتضمن خاصة حرية تنقل الأشخاص، كما أنها طالبت بأن تكون حرية البلاد التجارية كاملة.

كما يمكن ان تطالب ماي بإرجاء موعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي والمحددة بتاريخ التاسع والعشرين من مارس/ آذار 2019، وهو الأمر الذي كانت ترفضه حتى الآن.

وكانت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل قالت “لا يزال هناك وقت للتفاوض” داعية ماي إلى تقديم اقتراحات.

أما كوربن مع قسم من حزب العمال فهو يدعم إجراء استفتاء ثان حول البريكست.

الناس

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.