بعد 20 يوما من اعتقال هاجر الريسوني.. الشرطة القضائية تنفي عنها تهمة تسريب المحاضر

199

بعد 20 يوما على اعتقال الزميلة الصحافية هاجر الريسوني، هي وخطيبها السوداني رفعت الآمين، وبعد اتهامات للشرطة القضائية بتسريب المحاضر الأمنية المتعلقة بالقضية، خرجت الشرطة القضائية عن صمتها واكدت انها غير مسؤولة عن ذلك.

وأكد محمد الدخيسي مدير الشرطة القضائية أن “الشرطة القضائية غير مسؤولة عن التسريب”، وأضاف، خلال الندوة الصحافية للمديرية العامة للأمن الوطني اليوم الخميس بالمركز الوطني للأبحاث القضائية، أنه “حين نتحدث عن تسريب محاضر الشرطة القضائية يجب أن نتساءل عن من سرب، وكأن الشرطة القضائية هي من سربت وهذا غير صحيح”، وفق ما نقل موقع “اليوم24”.

وأضاف مدير الشرطة القضائية، “العمل الذي تقوم به الشرطة القضائية، من بحث وتحري يليه توجهه للنيابة العامة”، مشيرا إلى أن أطرافا أخرى يمكنها أن تأخذ نسخة من المحاضر، وأكد قوله: “نحن لا يمكن أن نتابع مآل المحاضر، هذا ليس عملنا، فعملنا ينتهي حين نحيل المسطرة على الجهات القضائية المختصة”.

وعلاقة بنفس الموضوع، قال بوبكر سبيك الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني، “لا يمكن للشرطة القضائية أن تتحكم في تداول المعطيات لاحقا، إلا إذا تم تسريب المحاضر خلال فترة البحث التمهيدي”.

على صعيد آخر قال بوبكر سبيك، عميد الشرطة الإقليمي الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إن الأبحاث التقنية التي باشرتها مصالح الأمن على خلفية نشر صور تظهر أشخاصا يحملون أثارا لجروح وكدمات، قدموا على أنهم ضحايا مفترضون لاعتداءات جسدية تم تسجيلها في الآونة الأخيرة، هي “مقاطع مصورة قديمة، وتوثق لأفعال زجرية ليس كلها جرائم”.

وأوضح  سبيك، أن مصالح المديرية العامة للأمن الوطني كانت قد تفاعلت، بشكل جدي وسريع، مع تدوينة يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، مشفوعة بصور فوتوغرافية تظهر أشخاصا يحملون أثارا لجروح وكدمات، والذين تم تقديمهم على أنهم ضحايا مفترضون لاعتداءات جسدية تم تسجيلها في الآونة الأخيرة.

وتعليقا على هذا الموضوع، أكد سبيك أن تفاعل مصالح الأمن الوطني مع هذه الصور المنشورة يأتي في سياق حرصها الشديد على مكافحة كل مظاهر الجريمة، ومواجهة الأخبار الزائفة ومحاولات التهويل التي تمس بالإحساس والشعور بالأمن لدى المواطنين.

وأوضح المصدر ذاته، بأن الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية التي باشرتها مصالح الأمن على خلفية نشر هذه الصور، أكدت أنها مقاطع مصورة قديمة، وتوثق لأفعال زجرية ليس كلها جرائم، وأن مصالح الأمن قامت بإيقاف مرتكبيها أو الأشخاص المتورطين فيها وتقديمهم أمام العدالة.

وفي سياق متصل، أوضح  سبيك أن المديرية العامة للأمن الوطني تدرك جيدا أن الإحساس بالأمن هو شعور ذاتي يتأثر بمجموعة من العوامل والظروف الملابسة، كما أنه يختلف من فئة عمرية لأخرى، ومن شريحة اجتماعية لأخرى، كما أنه لا تتحكم فيه دائما معطيات موضوعية. فنشر المحتويات العنيفة المفبركة يمس بالإحساس بالأمن، ويدفع العديد من الأشخاص للتماهي مع هذه المحتويات حد تصديقها، وهو ما يجعل أحيانا المواطن ضحية حالة التوجس أكثر من حقيقة التهديد الإجرامي في حد ذاته.

لهذا -يضيف المسؤول- تعمل مصالح الأمن على التفاعل السريع مع كل محتوى عنيف ينشر، وإخضاعه لخبرات تقنية وأبحاث ميدانية حتى نتفادى الأخبار الزائفة مثلما وقع في قضية القناة الإسبانية الرابعة.

وأكد سبيك أنه يتم تدعيم المقاربة التواصلية المرتكزة أساسا على نشر بلاغات بشكل ممنهج كلما تعلق الأمر بهذا النوع من المحتويات العنيفة، وذلك تبديدا للبس والارتياب والخوف لدى المواطن.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.