بنكيران يتهم لفتيت بالتخويف ردا على بلاغه الذي اتهم حزبه بترويج المغالطات

0 77

رفض عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، البلاغ الصادر عن وزير الداخلية، عبدالوفي لفتيت، والذي “كال اتهامات شتى وحمل أوصافا غير لائقة، في حق حزب العدالة والتنمية وأمينه العام، بحسب ما جاء على لسان الأخير، الي عبر عن استغرابه من بلاغ لفتيت.

وأضاف بنكيران، في بث مباشر عبر صفحة الحزب الفيسبوكية، الثلاثاء 26 يوليوز 2022، مخاطبا وزير الداخلية، هل تريد علاقتنا بدولتنا أن يطبعها الخوف، كالمرحلة التي عشنا خلالها مع أوفقير ومع البصري؟ ليجيب بالقول: سيدنا أقسم لي بالله أن مرحلة البصري لن تعود، بحسب ما نقل موقع “بيجيدي” عن امينه العام.

وبعد أن أكد المتحدث ذاته أن حزب “المصباح” سيطعن في نتائج مكناس، وسيذهب إلى المحكمة الدستورية، أكد أن النتائج المعلنة عن دائرة مكناس ليست طبيعية، ذلك أن مرشحة الأغلبية الحكومية ما كان لها أن تفوز بالمقعد في وقت يقول فيه الشارع لرئيس حزبها ولرئيس الحكومة “ارحل”.

وكانت وزارة الداخلية نفت “نفيا قاطعا الادعاءات المغرضة وغير المقبولة، التي روجت لها قيادة أحد الأحزاب السياسية”، قاصدة حزب “العدالة والتنمية”، في “محاولة للضرب في مصداقية” هذه العملية الانتخابية، من خلال الترويج بكون “التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة”.

وأوضح بلاغ عبدالوفي لفتيت وزير الداخلية، أن “قيادة أحد الأحزاب السياسية (بيجيدي)، التي شاركت في الانتخابات التشريعية الجزئية ليوم الخميس 21 يوليوز 2022، عمدت إلى محاولة الضرب في مصداقية هذه العملية الانتخابية من خلال الترويج لمجموعة من المغالطات تدعي من خلالها أن التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة، ناعتة إياهم بنعوت قدحية لا تليق بمستوى الخطاب السياسي الرزين، الذي من المفروض أن يتحلى به أمين عام حزب سياسي”.

واعتبرت وزارة الداخلية أن هاته “الادعاءات المغرضة وغير المقبولة”، يبقى الهدف منها “إفساد هذه المحطة الانتخابية، والتشكيك في مجرياتها بشكل ممنهج ومقصود، على غرار الخط السياسي الذي تبناه الحزب المعني خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021”.

وأضاف البلاغ “وإذ تبدي وزارة الداخلية استغرابها من تعليق شماعة الإخفاق على رجال السلطة الذين ساهموا بكل وطنية في إنجاح هذه الاستحقاقات الانتخابية الجزئية، فإنها تؤكد على أن التمادي في ترديد نفس الاتهامات خلال كل استحقاق انتخابي، ليس إلا تبخيسا للمكتسبات الديمقراطية التي تحققها بلادنا، وضربا في العمق لكل الجهود المبذولة من طرف الجميع، من حكومة ومؤسسات دستورية وأحزاب سياسية مسؤولة ووسائل إعلام جادة، بل هو تحقير ورفض لإرادة الناخبين الذين اختاروا بكل حرية ومسؤولية من يمثلهم في تدبير الشأن العام الوطني”.

وأكد بنكيران قوله “نحن شاركنا في الانتخابات، وإن كنا نستحق أن نفوز فيجب أن نفعل”، مبرزا أن حصول العدالة والتنمية على المقعد البرلماني لن يغير شيئا في تركيبة الأغلبية أو المعارضة.
وأوضح أن النتائج التي أعلِنت للانتخابات الجزئية بمكناس جاءت بأشياء غير مفهومة، خاصة وأن مرشح الحزب عبد السلام الخالدي، محام ناجح، أدار جماعة ويسلان باقتدار، وكان الوحيد من بين مرشحي الأحزاب الأخرى التي لديها حظوظ للفوز بالمقعد، في ظل الظروف التي نراها.
كما أن أعضاء الحزب بمكناس، كانوا في الساحة لوحدهم، خلال الحملة الانتخابية، للتواصل مع المواطنين، ولقاء الساكنة، في المدينة والبادية، وتلقوا خلال جولاتهم الترحيب والمساندة، لكن، يستدرك ابن كيران، حين جاءت النتائج مخيبة للآمال.
وتوقف ابن كيران عند نسب المشاركة في الانتخابات الجزئية بمكناس، والتي تراوحت في العموم بين 3 بالمائة و17 بالمائة، إلا في الدخيسة، والتي سجلت نسبة تصويت بلغت 72 بالمائة، حصلت منها مرشحة حزب الأحرار على 96 بالمائة من الأصوات، متسائلا، هل يوجد أي حزب سياسي في المغرب يصوت له الناس بهذه النسبة، هذا غير موجود، يؤكد بنكيران، الذي رد على الاتهامات التي وردت في بلاغ الداخلية، قائلا “أنا إنسان وطني وملكي وأنحو منحى الدفاع عن الاستقرار، والإصلاح المتدرج”، مؤكدا قوله: “قناعتي أن الدولة يجب أن تكون قوية وفي وضع جيد، أما حين تكون فوضى، فهذا غير معقول”، مشددا أنه “يجب أن يكون هناك حد أدنى من المنطق والمعقولية”.

ونبه بنكيران في الأخير، أنه “بخلاف ما أشار إليه بلاغ الداخلية، فإن عودته للحزب لم تكن من أجل الحزب أساسا، وإنما عاد لهذه المهمة خدمة للوطن والبلد أولا، ثم خدمة للحزب ثانيا” بحسبه.

في سياق ذلك ذكرت وزارة الداخلية، في بلاغها المشار إليه، أن “بلادنا قد حرصت على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية والسياسية التي تضمن شفافية جميع الاستحقاقات الانتخابية كيفما كانت طبيعتها”، مشددة على أنه “يتعين على كل من يرى عكس ذلك، أن يلجأ إلى الهيئات الدستورية المختصة للطعن في النتائج الانتخابية، كممارسة ديمقراطية متجذرة في التجربة الانتخابية المغربية، عوض الترويج لاتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة”.

سعاد صبري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.