بنموسى والأحزاب والعبث !

439

نورالدين اليزيد

إذا كان مِن وصف يوصف به ما بدأتُه هذا الأسبوع لجنةُ النموذج التنموي مِن لقاءات مع الأحزاب السياسية للاستماع إلى تصوراتها بخصوص النموذج التنموي الجديد المزمع صياغته، فليس هناك غير وصف العبث والضحك على الذقون وإهدار المزيد من الوقت والجهد والمال ..

لجنة #شكيب_بنموسى التي كلفها الملك في وقت سابق من اجل البحث عن “نموذج تنموي” جديد يعوض ذاك الفاشل الذي أقر بفشله ملك البلاد في خطاب العرش الماضي، وهي (اللجنة) تشرع في تلقى اقتراحات الأحزاب وتصوراتها للنموذج التنموي المفترى عليه وعلى من يُصاغ لأجله (الشعب)، تعطي للرأي العام، بوضوح وغباء مفرط، الانطباعَ بأن لا جدوى من هذه اللقاءات، ولاسيما مع الأحزاب التي توجد في الحُكم حاليا أو تلك التي تحكم منذ سنوات؛ وهي لقاءات إدانة أولًا وأخيرًا لهذه اللجنة وللأحزاب السياسية، على حد سواء؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وإذا كان #بيجيدي (العدالة والتنمية) أو #الاتحاد_الاشتراكي وغيرهما من الأحزاب قادرين على تقديم تصور تنموي ناجع وناجح يُخرج المغاربة من التخلف ومن التهميش، لَما برزت هذه اللجنة إلى الوجود، ولَما كانت هناك حاجة إليها، لأن الأمور كانت ستكون على ما يرام، وقد نجحت تلك الأحزاب في إدارة البلاد والعباد نحو الرُّقي والتقدم، بدل قيادتهما نحو الهاوية والتخلف..

هذه اللقاءات الاستعراضية والتضليلية التي يكمن هدفها بالأساس في إيهام الرأي العام بأن هناك إرادة من طرف الدولة لأجل البحث عن وصفة علاجية للفقر والتهميش، إن كان ظاهرها هو إظهار رغبة لدى صناع القرار في إشراك مكونات المجتمع الحية في صياغة النموذج الذي سيرهن المغاربة في السنوات المقبلة، فإنها تنم عن فشر ذريع لدى المسؤولين في تصورهم لماهية المستقبل الذي يريده المغاربة، كما تشي تلك اللقاءات بمحدودية الأدوات الإبداعية لدى هؤلاء وسذاجة تفكيرهم، وهم يتحاورون مع أحزاب يفترض أنها تقدم تصوراتها التنموية في برامجها الانتخابية وتعمل على تنفيذها وهي في الحُكم، ولذلك يصبح مثل هذه اللقاءات قمة في العبث وفي ذر الرماد في الأعين والتدليس -بغباء- على الرأي العام !

إنه انطباع أولي بأن دار لقمان ستظل على حالها، وما هي إلا أدوار ومشاهد هزلية مُمِلة تعيد إنتاج نفسها بنفس الإخراج الرديء رغم أن الجمهور ما بات مهتما أو مكترِثا بها.. و #خليونا_ساكتين

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

*المقالة في الأصل هي تدوينة على حساب الفيسبوك للكاتب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.