بنموسى والنقاش “الافتراضي”!

105

نورالدين اليزيد

النقاش الذي احتضنته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي برئاسة السيد شكيب بنموسى، مؤخرا من خلال استقبال “فاعلين” في مواقع التواصل الاجتماعي، للاستماع إليهم وإلى هاجس هذا النوع من الفاعلين، وكيف يرون تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على صانع القرار السياسي، والعكس صحيح، أي كيف يؤثر الفاعل السياسي والمسؤول على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رواده ونشطائه، في أفق استشراف تصور لمغرب الغد مغرب 2030 و2035 على المدى القريب.. هو نقاش صحي وطبيعي وعادي وغير خارق للعادة، أو استثناء وضربٌ من معجزات الزمن، وذلك لسببين لا ثالث لهما:

نورالدين اليزيد

-السبب الأول: الإخوة والأخت الضيوف لم يأتوا بجديد، وكلامهم كان مرسلا –في الغالب- ويعرفه العادي والبادي، باستثناء بعض الومضات التي تفضل بها الأخ عمر الشرقاوي، وهنا كان بالمؤكد يتحدث فيه الأستاذ الباحث الذي يعقِل كلامَه جيدا ويُقَعّد له ببعض الأمثلة التي ضرب في حديثه، بعيدا عن قبعة “الفاعل الافتراضي” الذي يروم دغدغة الجانب الحماسي في المتتبع؛

-السبب الثاني: اللقاء الذي بدا فيه رئيس لجنة النموذج التنموي السيد شكيب بنموسى مُسمّرا في مكانه دون تدخل، ودون حتى تصويب بعض الانزياحات المندفعة، تماما عندما قالت الأخت مايسة إن “عمل الدولة الوحيد أصبح هو ضرب الأحزاب” –هكذا حرفيا- يعطي الانطباع، حتى ولو لم يشأ السيد بنموسى والذين يخططون تحركاته وأجنداته، أن هذه الدولة تريد استعمال نفس سلاح هذه الشعبوية. بل واستعمال وتسخير فاعلي ونشطاء المجال الافتراضي، في ظل تقهقر وتراجع المجال الواقعي بفاعليه، ولاسيما السياسيين وكذا النقابيين والحقوقيين، وتركَب على الموجة وتفتح لها أبواب الإعلام العمومي، لمآرب لديها.. وعلى رأسها جعل هذا “النشاط الافتراضي” نشاطا عاديا لا يضيق صدرُ السلطة به، في أفق تحويله هو الآخر إلى لغة خشب، حتى وإن جاء على لسان فاعلين يتابعهم الآلاف من المعجبين الناقمين والساخطين..

لقد قلنا سابقا، على هذا الجدار، وذكرَها في اللقاء الأستاذ الشرقاوي، إذا أراد السيد بنموسى صياغة نموذج تنموي منقِذ، فَهَا قد تطوّع وتبرّع عليه الميستر #كورونا بنموذج كامل متكامل (اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وكذا أمنيا)، وكفى الله المغاربة شر تحويل أي كلام للغة خشب… والله أعلم والله أكبر و #خليونا_ساكتين

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: هذه المقالة هي في الأصل تدوينة نشرها كاتبها على حسابه في الفيسبوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.