بوتفليقة يرضخ للشارع ويعدل عن الترشح لولاية جديدة.. يؤجل الانتخابات ويعين وزيرا أول جديدا

138

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الاثنين 11 مارس، في رسالة إلى الشعب، تأجيل الانتخابات الرئاسية ليوم 18 أبريل 2019، وقراره عدم الترشح لولاية خامسة.

كما أعلن الرئيس بوتفليقة، وفق ما نقلت تقارير جزائرية، عن إجراء الانتخابات بعد ندوة وطنية شاملة ومستقلة، فضلا عن تشكيل حكومة من الخبرات.

ومما جاء في رسالة بوتفليقة العائد لتوه من سويسرا حيث خضع لفحوصات طبية، وبالإضافة إلى تأجيل تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة ليوم 18 أبريل 2019 وعدم ترشحه لعهدة رئاسية خامس، أعلن بوتفليقة عن إجراء “تعديلات جمة” على تشكيلة الحكومة وتنظيم الاستحقاق الرئاسي عقب الندوة الوطنية المستقلة تحت إشراف حصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة.

ومن أبرز ما تضمنته رسالة بوتفليقة، وفق ما نقلت مواقع جزائرية:

أولاً: عدم الترشح للرئاسيات، حيث يقول بوتفليقة “لا محلَّ لعهدة خامسة، بل إنني لـم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيـث أن حالتي الصحية وسِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري، ألا وهو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعًا”.

ثانيًا: لن يُجْرَ انتخاب رئاسي يوم 18 من أبريل المقبل، و الغرض هو الاستجابة للطلب الـمُلِح الذي وجهتموه إلي، حرصا منكم على تفادي كل سوء فهم فيما يخص وجوب وحتمية التعاقب بين الأجيال الذي اِلْتزمت به. ويتعلقُ الأمر كذلك بتغليب الغاية النبيلة الـمتوخاة من الأحكام القانونية التي تكمُن في سلامة ضبط الحياة الـمؤسساتية، والتناغم بين التفاعلات الاجتماعية – السياسية.

نتيجة بحث الصور عن احتجاجات الجزائر

ثالثًا: تعديلات جمة على تشكيلة الحكومة، في أقرب الآجال، والتعديلات هذه ستكون ردًا مناسبا على الـمطالب التي جاءتني منكم وكذا برهانا على تقبلي لزوم المحاسبة والتقويم الدقيق لـممارسة الـمسؤولية على جميع الـمستويات، وفي كل القطاعات، يقول بوتفليقة.

رابعًا: الندوة الوطنية الجامعة المستقلة ستكون هيئة تتمتع بكل السلطات اللازمة لتدارس وإعداد واعتماد كل أنواع الاصلاحات التي ستشكل قاعدة النظام الجديد الذي سيتمخض عنه إطلاق مسار تحويل دولتنا الوطنية، هذا الذي أعتبر أنه مهمتي الأخيرة، التي أختم بها ذلكم الـمسار الذي قطعته بعون الله تعالى و مَدَدِهِ، وبتفويض من الشعب الجزائري، ستكون هذه النّدوة عادلة من حيث تمثيلُ المجتمعِ الجزائري ومختلف ما فيه من الـمشارب والـمذاهب.

ويضيف بوتفليقة في رسالته قوله، ستتولى النّدوة هذه تنظيم أعمالها بحريّة تامة بقيادة هيئة رئيسة تعددية، على رأسـها شخصية وطنية مستقلة، تَحظى بالقبول والخبرة، على أن تحرص هذه النّدوة على الفراغ من عُهدَتها قبل نهاية عام 2019.

سيُعرض مشروع الدستور الذي تعدُّه النّدوة الوطنية على الاستفتاء الشعبي، والندوة الوطنية الـمُستقلة هي التي ستتولى بكل سيادة، تحديد موعد تاريخ إجراء الانتخاب الرئاسي الذي لن أترشح له بأي حال من الأحوال.

خامسًا: سيُنظَّم الانتخاب الرئاسي، عقب الندوة الوطنية الجامعة الـمستقلة، تحت الإشراف الحصري للجنةٍ انتخابية وطنيةٍ مستقلة، ستُحدد عهدتها وتشكيلتها وطريقة سيرها بمقتضى نصّ تشريعي خاص، سيستوحى من أنجع وأجود التجارب والـممارسات الـمعتمدة على الـمستوى الدَّوْلي.

سادسًا: سيتم تشكيل حكومة كفاءات وطنية، تتمتع بدعم مكونات النّدوة الوطنية. والحكومة هذه ستتولى الإشراف على مهام الادارة العمومية ومصالح الأمن، وتقدم العون للجنة الانتخابية الوطنية الـمستقلة.

و من جانبه، سيتولى الـمجلس الدستوري، بكل استقلالية، الاضطلاع بالمهام التي يخولها له الدستور والقانون، فيما يتعلَّق بالانتخاب الرئاسي.

سابعًا: أتعهّدُ أمام الله عزَّ وجلَّ، و أمام الشعب الجزائري، بألاّ أدّخِر أيَّ جهدٍ في سبيل تعبئة مؤسسات الدّولة وهياكلها ومختلفِ مفاصلها وكذا الجماعات الـمحليّة، من أجل الإسهام في النجاح التام لخطة العمل هذه.

صورة ذات صلة

استقالة أويحيى

إلى ذلك استقبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يوم الاثنين بالجزائر العاصمة الوزير الأول أحمد أويحيى الذي قدم له استقالته.

استقبال كبير ضباط الجيش

في سياق ذلك استقبل رئيس الجمهورية يومه الاثنين بالجزائر العاصمة نائب وزير الدفاع الوطني، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، وخلال هذا اللقاء، قدم الفريق أحمد قايد صالح تقريرا حول الوضع الأمني على المستوى الوطني لا سيما على طول الحدود.

احتفالات شعبية

ونقل موقع “كل شيء عن الجزائر” احتفالات شعبية شهدتها شوارع الجزائر العاصمة مباشرة بعد الإعلان عن عدم ترشح بوتفليق، وأكد أن شوارع العاصمة تشهد في هذه الأثناء احتفالات في شوارعها وساحاتها، عقب إعلان عبد العزيز بوتفليقة سحب ترشحه لعهدة رئاسية خامسة، وتأجيل الانتخابات التي كانت مقررة يوم 18 أبريل إلى موعد لاحق.

تعيينات جديدة

لاحقا أفادت بعص التقارير العاجلة إعلان الرئيس الجزائري تعيين نور الدين بدوي رئيسا جديدا للوزراء ورمطان لعمامرة نائبا له.

وفي الوقت الذي تتسارع فيه الأخبار في الجزائر ينظر بعض الجزائريين بعين الريب إلى هذه الإجراءات، واتهم هؤلاء السلطة بمحاولة امتصاص غضب الشارع للالتفاف على مطالبه بإصلاحات جدرية.

الناس-وكالات

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.