بوتفليقة يقدم ترشيحه وسط تصاعُد غضب الشارع الجزائري

111

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، يوم أمس الأحد، ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/ نيسان المقبل.

ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن مدير حملة الرئيس الجزائري، عبد الغني زعلان قوله إن بوتفليقة سيعلن عن انتخابات رئاسية مبكرة في أقل من سنة في حالة إعادة انتخابه.

جاء هذا التصريح بعد إيداع ملف ترشّح بوتفليقة للعهدة الخامسة لدى المجلس الدستوري.

ومن تعهدات بوتفليقة في حال فوزه في هذه الانتخابات أنه سيعلن عن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة لن يكون مرشحا فيها بهدف ضمان خلافته في ظل ما وصفها بظروف هادئة وفي جو من الحرية والشفافية.

كما وعد بوتفليقة في رسالة تلاها مدير حملته الانتخابية عبد الغني زعلان بالدعوة لعقد ندوة وطنية مستقلة وشاملة لمناقشة واعتماد إصلاحات سياسية ومؤسساتية لإرسال نظام جديد وإصلاحي في الجزائر.

وتعهد بالعمل على إعداد دستور جديد يصدق عليه الشعب الجزائري عن طريق الاستفتاء يكرس ما وصفه بميلاد جمهورية جديدة في الجزائر.

وفي سياق متصل كان عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات في الجزائر قد قال، الأحد، إنه يتعين على كل المرشحين في الانتخابات الرئاسية تقديم أوراق ترشحهم شخصيا.

وإذا جرى تطبيق ذلك، فإن ذلك يعني أنه سيتعين على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (82 عاما) أن يقدم بنفسه أوراق ترشحه للمجلس الدستوري. ولم يظهر بوتفليقة بشكل علني إلا نادرا منذ العام 2013. لكن وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية قالت إنه ليس من المطلوب أن يقوم بذلك بنفسه.

نتيجة بحث الصور عن بوتفليقة رئيس الجزائر

وأفادت تقارير أن مدير حملة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وصل، الأحد، إلى مقر المجلس الدستوري بالعاصمة الجزائر، ولم يتحدث مدير الحملة عبد الغني زعلان، للصحفيين لدى دخوله مبنى المجلس المسؤول عن تسلم أوراق المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 من أبريل/ نيسان المقبل.

وحسب وكالة “فرانس برس” وصلت عدة عربات يفترض أنها تنقل مغلفات تحوي “تواقيع” دعم ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لانتخابات 18 من أبريل/ نيسان الرئاسية، إلى مقر المجلس الدستوري.

ويوم الأحد كان هو الأخير من المهلة القانونية لتقديم الترشيحات، بحسب وسائل إعلام جزائرية.

وعلى “علب الورق المقوى البيضاء” التي نقلتها العربات كُتبت عبارة: “مديرية حملة المرشح عبد العزيز بوتفليقة – رئاسيات 2019″، حسب صحفية في وسيلة إعلام جزائرية.

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية (“تصريح الممتلكات الخاصة” لبوتفليقة وهو شرط أساسي من متطلبات خوض الانتخابات).

وذكر تلفزيون النهار -محطة تلفزيونية خاصة- أن بوتفليقة، (82 عاما)، المعتل الصحة منذ سنوات، قدم أوراق ترشحه للمجلس الدستوري في الجزائر العاصمة.

إلى ذلك قالت وكالة الأنباء الجزائرية (الرسمية) مساء الأحد إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وجه رسالة للشعب الجزائري تعهد فيها بإجراء انتخابات رئاسية خلال سنة دون ترشحه لها في حال فوزه بالانتخابات المقرر عقدها يوم 18 أبريل-نيسان القادم.

وقالت الرسالة إن الإجراء من شأنه أن يضمن انتخاب خليفة له “في ظروف هادئة وفي جو من الحرية والشفافية”.

وتواجه الجزائر موجة عارمة من المظاهرات المناهضة لترشح بوتفليقة (82 عاماً) لولاية رئاسية خامسة.

ويأتي إصدار الخطاب بعد أن تقدم عبد الغني زعلان مدير حملة بوتفليقة لأوراق ترشح الرئيس وسط جدال كبير حول قانونية تقديم مستندات الترشح عبر وكيل.

في سياق ذلك أكدت صحيفة “لا تريبيون دو جنيف السويسرية أن بوتفليقة بقي في مستشفى بسويسرا حتى صباح الأحد حيث يجري فحوصات طبية وسط أنباء سابقة عن عودة طائرته الرئاسية إلى الجزائر دونه.

وتعهد بوتفليقة في خطابه “بأن يشكل ندوة وطنية شاملة جامعة ومستقلة لمناقشة وإعداد واعتماد إصلاحات سياسية ومؤسساتية واقتصادية واجتماعية من شأنها إرساء أسس النظام الجديد الإصلاحيّ للدّولة الوطنية الجزائرية، المنسجم كل الانسجام مع تطلعات شعبنا” حال فوزه بالانتخابات.

كذلك تعهد بإعداد دستور جديد للبلاد يطرح للاستفتاء و”يكرس ميلاد جمهورية جديدة والنظام الجزائري الجديد ووضع سياسات عمومية عاجلة كفيلة بإعادة التوزيع العادل للثروات الوطنية وبالقضاء على كافة أوجه التهميش والاقصاء الاجتماعيين، ومنها ظاهرة الحرقة، بالإضافة إلى تعبئة وطنية فعلية ضد جميع أشكال الرشوة والفساد”.

وطبقاً لوكالة الأنباء الجزائرية، حيا بوتفليقة في رسالته المسيرات الشعبية التي خرجت في البلاد وقال: “لقد نمت إلى مسامعي، وكلي اهتمام، آهات المتظاهرين، ولاسيما تلك النابعة عن آلاف الشباب الذين خاطبوني في شأن مصير وطننا، غالبيتهم في عمر تطبعُه الأنفة والسخاء اللذان دفعاني وأنا في عمرهم إلى الالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني المجيد”.

وأضاف: “أولئك شباب عبروا عن قلقهم المشروع والمفهوم تجاه الريبة والشكوك التي حركتهُم”.

الناس-وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.